وقال:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّ قلبٍ عانى هوى الغانياتِمثلَ قلبي وهام باللحظاتِ!
قد ألفت الغرام مذ كنتُ غرًّاوسأرعى الهوى ليوم المماتِ
فالهوى للحياة طيبٌ ومن لميهوَ لم يدرِ كيف طيبُ الحياةِ
وا عذابي من الهوى وا عذابي!فهو لم يجدني سوى الحسراتِ
قد سقتني كاسَ الهوان يد الحُبْـبِ وأجرت مثلَ الدما عبراتي
كنت ذا عزةٍ فصرت ذليلًاحائرًا بين حُسَّدي وعداتي
وعلى كل حالةٍ إنني لمأَدَع الحب فهْو من واجباتي
ها أنا للغرامِ أعطيت قلبيهبةً واستعضت باللهفاتِ
كلماتي أضحت لجيد الهوى عقدًافيا ليتها تروق مهاتي
بأبي غادةً لقد غادرتنيفي الهوى هائمًا مدى الأوقاتِ
همت وجدًا بحسنها فهي لي صالحةٌ والنعيم بالصالحاتِ
حركاتٌ لها أذبنَ فؤاديوسكون الهوى على الحركاتِ
وعلى وجهها المحاسن تُجلىجَليَانَ الشعاعِ في المرآةِ
هي كالبدرِ إنما لا غنى عنــها وتغني عن ذاك بالمشكاةِ
حيثما لم تكن أماميَ أغدوهائمًا ناظرًا لكلِّ الجهاتِ
أطلب الإنفرادَ إذ لا أراهالأناجي الخيالَ في الخلواتِ
ثم أجري إلى الدروبِ وإن قابلتها ملت معجلًا خطواتي
فكأن الهوى يغار عليهاأو كأن الحيا غدا من صفاتي
فإذا أوقعت على وجهها عينيْـيَ دواعٍ رجعت بالزفرات
شدة الشوق وافقت شدة الحســن على منع كثرةِ النظراتِ
حبها كالدماءِ يسعى إلى قلــبي ولكن من أعيني هو آتِ
ذات دَلٍّ ترنو إليَّ بلحظٍفيهِ يجلى لطيف شوق الفتاةِ
إن ثناها الصبا لواها حياءٌفهي حيرى بين الحيا والحياةِ
ليس لي لذةٌ ولا ألمٌ فيكلِّ عمري سوى اللقا والشتاتِ
فبيوم اللقاءِ تبدو حياتيوبيوم الفراق ألقى وفاتي
نعمَ يومًا بهِ من الوصلِ أجنيلذةً فوق سائرِ اللذاتِ
يا رداحًا من غور قفر خباهاصَعِدَتْ كالغزال في الفلواتِ
أنتِ واللهِ آيةٌ مالها منمنكرٍ دون سائر الآياتِ
لا تطيلي حبلَ الدلالِ فإنيلضعيفٌ يا أجملَ الغاداتِ!
واحفظي الودَّ تخجلي كل من قدقال ودُّ الدمى عديم الثباتِ
واسمحي لي برشفةٍ من طلا الثغــر فيحيا المحبُّ بالرشفاتِ
نفساتُ الزفيرِ تقتل لكنأنتِ تحيينني بذي النفساتِ
غفلت أعين الوشاة فقومينقضِ طيبَ اللقا على الغفلاتِ
ليت شعري متى يشاءُ الهوى أننتعاطى الوصالَ قبل الفواتِ
عن القصيدة
«وقال:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.