مناجاة الحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كفِّي لحاظكِ ما أبقينَ من خَلَديسوى شغافٍ لحمل الوجد والجَلَدِ
مهلًا فقد هلكَت روحي فديتُكِ فينار الهوى وأنا في جنَّة الجَسَدِ
رُوَيدكِ الله في صبٍّ يطيب علىهواكِ وهو فجيعُ القلبِ والكبدِ
يا ظبيةً ما بدت للشمس في «حملٍ»إلَّا زَرتها بشمس «القوس» و«الأسدِ»
كأنَّ حاجبكِ المقرونَ باعُ دُجًىيضمُّ صبحًا ليحميهِ من الكمدِ
هذا جمالٌ جرت منهُ الحياة لمنيهواهُ جلَّ الذي سوَّاهُ من جمدِ
يا طالما فيهِ قد أنشدتُ عن ولهٍقصائدًا رنَّحت حتى أخا الحسدِ
حسنٌ بجسم نسيبي روحهُ علقتفليس ينحلُّ هذا الحيُّ للأبدِ
تيهي دلالًا على قلبي معذبتيلَبَّيك لَبَّيك مهما تطلبي تجدي!
حقٌ لمثلكِ يا ذاتَ الملاحةِ أَنْتدلَّ، والدَّلُّ صدٌ طيِّب الصَدَدِ
يا دميةً سبتِ الرومان أعبُدُهافي هيكلٍ شيد من عاجٍ على عَمدِ
رحيقُ ثغركِ لا يحسوهُ غيرُ فميوخوطُ عطفكِ لا يثنيهِ غير يدي
أفدي الثنايا التي من خالها بردًالم يعلم الفرقَ بين الدرِّ والبرَدِ
ما أعذب الحبَّ أيام الوصال وماأمرَّهُ يومَ وقع الهجرِ والبُعُدِ!
وما ألذَّ ليالي القربِ تجمعناجمعَ العناية بينَ الروح والجسدِ!
لا أنسَ لا أنسَ ليلًا بتُّ فيهِ علىسلامة الوصلِ، والواشي على حقَدِ
والشهبُ تعلو وتهوي وهي جاريةٌكأنها سُفُنٌ في لجةِ الجَلَدِ
أصبو إلى ربربٍ يُصمي حشايَ فمابالُ المتيَّم يهنا وهو في نكدِ!
سرُّ الهوى في ضمير القلب أغمض منسر التصوُّر والتعليلُ لم يردِ
كلُّ الحوادث إن فتشت عن عللٍتأتي ولا علةٌ إلَّا من الصمدِ
وإن بدا حادثٌ لم ندرِ علَّتَهُنقول: ذا صدفةٌ؛ قولًا بلا سنَدِ
ذي كلمةٌ أعربت عن جهل قائلهاولا يقومُ كمالُ العلم في أحدِ
هذا هو الحقُّ إلَّا أنَّ قاتلهُيروحُ ما بين عربيدٍ ومضطهدِ
والحقُّ منطبعٌ في طبع كلِّ فتًىوما تعدَّاهُ إلَّا فاسدٌ وردي
كلُّ ابن أنثى أميرًا كان أو وبشًايسودُ بالحقِّ إذ بالبطل لم يسدِ
وحالةُ المرءِ في قدْم العصور ترىأجلَّ منها بهذي الأعصر الجُدَدِ
أما ترى هيئةَ الإنسان مزقهاتَمدُّنٌ حار منهُ الوحش ذو اللبَدِ
سحقًا لها هيئةً قامت شرائعهاعلى المطامع والتهويشِ واللَّدَدِ
عن القصيدة
«مناجاة الحب» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.