وقال:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا من حوت كلَّ الجمالِ سعادُبالله هلَّا منكِ لي إسعادُ؟
قلبي وقلبك بالهوى ضدَّان إذهذا يذوبُ جوى، وذاك جمادُ
بفتور جفنيك ارحمي صبًّا لقدأضنى حشاهُ تحجبٌ وبعادُ
فإليكِ يا ذاتَ الملاحة لم يزلْقلبي بسلسلةِ الغرامِ يقادُ
حتامَ أصبرُ يا معذبتي علىهذا الصدودِ ففيهِ كدتُ أُبادُ؟
وإلى متى هذا النفارُ فليسَ ليقلبٌ يطيقُ تصبرًا وفؤَادُ؟
فلأصبرَنَّ على الجفا ما دام ليرمقٌ، وكم للعاشقين جهادُ!
رفقًا أيا أختَ الهلال بمغرمٍلهواكِ بين ضلوعهِ إيقادُ
فرحٌ وحزنٌ لي بحبكِ، فاعلميإن الهوى تجري بهِ الأضدادُ
كم بالدلالِ العذبِ جرت عليَّ ياروحي، وجورُكِ بالدلالِ يُرَادُ
أوعدتني بالقربِ بعدَ نوًى فهاحان الوفاءُ، وطال ذا الميعادُ
فكفاكِ يا من ترتعي بحشاشتيهذا النفارُ المرُّ والإبعادُ
وإليكِ لا زالت تميلُ جوارحيإذ أنتِ وحدكِ لي منًى ومُرَادُ
فإذا ذكرتِ تذوب شوقًا مهجتيوالقلبُ يخفقُ والهيام يزادُ
عطفًا عليَّ أيا معذبتي فقدطالَ السقامُ، وملَّتِ العوَّادُ
بهواكِ إني قد ضللتُ ولم يعُدْلي بعد ذيَّاك الضلال رشادُ
أبدًا إلهُ الحسن أنتِ، وأعينيلكِ، والجوانحُ والفؤَادُ عبادُ
فقتِ البدورَ بذلك الوجه الذيفتنَ العقولَ، فكم لهُ حسَّادُ!
لكِ أعينٌ كحلت بأنوار الصباترنو فيقدحُ في حشايَ زنادُ
وتمايلٌ فضح القنا وَتلفُّتٌأسر الظبا وبهِ الأسودُ تُسَادُ
بالحبِّ ذبتُ أسًى وقبلكِ لم أكنممَّن على ألم الهوى يعتادُ
ولغير حسنكِ لم أذلَّ فمن ترىللحب غيرك مهجتي يقتادُ؟
إن كان جفنكِ قد سبى نومي فقدأفنى التجلُّدَ خدُّكِ الوقادُ
قتلتْ عيونكِ بالهوى قلبي وقدحزنت فمنهنَّ السوادُ حدادُ
ما بين جيدكِ والترائبِ قد جرىماءُ البها تحيا بهِ الورَّادُ
لك يا حبيبةُ في الحشا بيتٌ بهِرُفعت من الصبر الجميل عمادُ
يا قلبُ ويحكَ، كم تقاسي بالهوىفسمِ التجلُّدَ فالهوى جلاَّدُ
ما أنتَ وحدك بالمحبة والعًامن ذا الذي للحبِّ لا ينقادُ؟!
قد لذَّ لي عيشُ الهوى أبدًا ومَنْلم يهوَ كان بطبعهِ إفسادُ
والمرءُ أطيب عمرهِ زمنُ الهوىكلٌّ لهُ بالطيِّباتِ مُرَادُ
عن القصيدة
«وقال:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.