قال وقد بعث بها إلى «أحمد أفندي فارس» مدير الجوائب:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكر الولاءَ وعهدَ ذاك المعهدِصبٌّ قديمُ الودِّ غيرَ مجددِ
فجرت بوادرُ دمعهِ دُرَرًا علىغير الطلى يومَ اللقا لم تعقدِ
وتوقدت أحشاؤُهُ بلظى الهوىبالله يا نارَ الهوى لا تخمدي
بكِ لا بغيركِ يا «سعادُ» توقديفاشفي فؤَادًا أنت فيهِ وبرِّدي
بُلِّي غليلًا من عليلٍ غلَّ فيقيد الغرامِ، أسيرَ طرفٍ أسودِ
وترفقي بعميدِ حسنكِ وارمقيجسدًا على رمق النحولِ فتنجدي
جسدٌ يشفُّ عن اللظى سقمًا لكيتبدو بخدِّكِ لي نظيرَ تورُّدِ
قسمًا بوردِ الحسن في روض الصباما لاح من أملودِ دعصٍ أملدِ
إني لذو جلدٍ على محن الهوىلا عيش في الدنيا بدون تجلدِ
دنيا فلا ترعى الوفاء لأنهاأنثى، وفي الأنثى الوفا لم يُعهَدِ
يهفو إليها الهائمون وغدرُهايبدو لديهم كالغدير لدى الصدي
ذي خلَّةُ الإنسان فهو مولعٌبمحبة المُغربي وبغض المرشدِ
في العلم فضلُ العقلِ يقصد وهو لايُفْنَى ويُقصَدُ في الغنى فضلُ اليدِ
ما زلتُ أحمد كل ربِّ فضيلةٍحتى اغتنيتُ عن الجميع ﺑ «أحمدِ»
أجل اغتنيتُ بمدح «أحمدَ فارسٍ»عن مدحِ كلِّ سُمَيْذَعٍ أو سيدِ
هذا إمامُ العصرِ، حبرُ زمانهِبحرُ الحجا، والفضل عذبُ الموردِ
علمُ العلومِ بدا على علمِ العلاتهدي القريبَ إليهِ عينُ الأبعدِ
هو ناصرُ العربيَّةِ الفضلى وقدوجدت بهِ الشرف الرفيع المحتدِ
ولقد جلا أسرارَها للناس فيسرِّ الليالي فيالسرِّ أمجدِ!
منهُ الليالي السود أوجهها غدتبيضاءَ واسودَّت وجوهُ الحسَّدِ
بكرٌ فلم يبدعْ إِمامٌ مثلهُفهوَ الفريدُ وقد أتى من مُفرَدِ
لا بدعَ في إبداع «فارس» ذا الهدىهل في الشهاب سوى السنا للمهتدي؟
فردٌ حوى شرف النهى وهدى الحجاحتى حكى فلك السهى والفرقدِ
غارت يتامى الدرِّ من ألفاظهِودنت وهنَّ على نحور الخُرَّدِ
وعلت بلاغتهُ على قسٍّ وقدضُرِبتْ بها الأمثالُ دونَ تردُّدِ
وأتت براعتُهُ بكلِّ مؤَلفٍيغني الورى عن ألفِ ألفِ مجلَّدِ
تزهو براعتُهُ على النبراس إذيَحوْي ظلامًا ضمنها لم يوجدِ
هذي اليراعةُ وهي تبري بالمدىتزري بكلِّ مثقفٍ ومهندِ
جابت جوائبها جميع الأرض مذأضحت لكلِّ الناس جلَّ المقصدِ
لا عيبَ فيها غيرَ أنَّ بيانهايروي الظما، ويرقُ كالنغم الندي
جلَّت بقصدِ الصدق في أخبارهافحَلَت، وقد حلَّت محلَّ العسجدِ
وجلت شموس هدًى محت غسق الغوىفصبا إليها الكلُّ غيرُ الأرمدِ
يا أيها العَلَمُ الجليل، العالم النْـنَدبُ النبيل، الشهم ربُّ السودَدِ
خذها إليك رقيقةً جاءَت علىخَجلٍ تخرُّ لديك بين السجدِ
واسبلْ غطاء الصفح فوق عيوبهاواحلمْ فإنَّكَ معنُهُ يا سيدي
عن القصيدة
«قال وقد بعث بها إلى «أحمد أفندي فارس» مدير الجوائب:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.