خيانة العهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَدَقٌ سفكنَ دماكَ أم ذي أسيفُومسقَّفٌ أرداكَ أم ذا معطفُ؟
وسوالفٌ غشيتْ فؤَادَك أم دُجًىوسلافةٌ أخذتكَ أم ذا مرشفُ؟
وهلِ الغزالةُ قد بدت من أفقهالك أم غزالٌ حسنهُ لا يكسفُ؟
وضرام جمرٍ في حشاك يثورُ أموجدٌ تمورُ بهِ القلوبُ وتتلفُ؟
يا أيُّها الصبُّ المقيمُ على الهوىخذْ منهُ حذْرَكَ فالهوى لا ينصفُ
وتوقَّ إن غازلتَ ألحاظ الظِّبافهي الظُّبا ولكم جريحٌ مدنفُ
بأبي وبي أفدي التي هدرت دميبلواحظٍ يعنو لديها المرهفُ
هيفاءُ في قلبي هواها كالرُّبىقد قام حيثُ الصبرُ قاعٌ صفصفُ
ومليحةٍ لم يأَلُ عهدَ ولائهاكلفٌ لحبِّ الغير لا يتكلَّفُ
وإذا المحبَّةُ مازجت روحَ الفتىتُوحي لهُ بالطيِّباتِ فيعرفُ
يا وردةً بيد الصبا يا من بهالا زلتُ من كاس الصبابةِ أرشفُ
بل يا مليكة مهجةٍ بكِ قد عفتوضياء عينٍ بالمدامعِ تنزفُ
رضَّيتِ قلبي تحت أثقال الجفاورضيتِ قطعَ الوصلِ وهو المسعفُ
وقصصت جنح الصبرِ من قلبي لذاقد عادَ في صدري يجدُّ ويجدفُ
فشردتُ لا ألوي على أحدٍ وفيعينيَّ طيفُكِ واقفٌ مستوقفُ
يا ليلةً ليلاء هالَ ظلامُهاشُهُبَ العلا فغدت كمثلي ترجفُ
حيثُ الدُّجى يتلو على كلِّ الملاخُطَبَ السكوتِ وبالتصابي يهتفُ
والأرض في عمق الفضاءِ شريدةٌترجو الهدَى وسوى الضيا لا يكشفُ
وأنا أخوضُ بحارَ شوقٍ حيث لاسلمٌ هناك ولا خلاصٌ يسعفُ
وإذا غدا أملُ التخلُّص فاسدًافالقصدُ عندي صالحٌ مستظرفُ
فتًى احتوى كلَّ الحذاقة والذكاولهُ يُجَرُّ من اللياقةِ مطرفُ
ينسابُ في ثوب المعارفِ مارحًاوبلفظهِ لوحُ الفصاحةِ يُرصفُ
شعرٌ لهُ طربت إليهِ ذوو الحجاوبدُرِّهِ أُذُنُ الزمان تُشنفُ
أَنَّى ثملتُ بهِ وملتُ ولم يكنخمرًا وأينَ الخمرُ فهو الأشرفُ؟
كَلمٌ يصح بطيبها كَلِم الحشاوتضجُّ عن طربٍ إليها القرقفُ
من كلِّ معنًى يسلبُ الألبابَ إذيُتلى كأَنَّ السحرَ فيهِ مُخَلَّفُ
كن يا بن صالحَ بين أرباب النُّهىعَلَمًا بألقابِ الصلاحِ يُعَرَّفُ
وردت عليَّ اليومَ منك خريدةٌتبغي الوفا، وأنا لديها محجفُ
وصفت صفاتِكَ لي بخير بلاغةٍوصفت فشمتُ بها خيالَكَ يعطفُ
فكأَنني «يعقوبُ» من شوقي لهاوكأنها لما أتتني «يوسفُ»
عن القصيدة
«خيانة العهد» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.