وقال يمدح صاحب الجلالة حضرة «فؤاد باشا» ناظر الخارجية حينما كان مدبرًا أحوال سوريا في أيام مصائبها سنة ١٨٦١:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للدهر أحكامٌ عواقبها حكمْفاخضع لديهِ خضوع خصمٍ للحكمْ
وإذا الزمان أتاك بالنقم التيفيهِ تجلد فهو يقبل بالنعمْ
زمنٌ إذا ضرم الوغى بين الورىيبدي لهم خيرًا يجد مع السلمْ
لا أعجبنَّ لفتنةٍ في الناس بلعجبي إذا سلمت من الفتن الأمم
من كان مطلعًا على التاريخ لميعجب إذا ما الشر قام على قدم
هيهات أن يمضي زمانٌ دون أنيطوي على شرٍّ بجبهتهِ ارتسمْ
كلٌ على الأسواءِ منطبع فلاعتبٌ إذا ساء الفتى فلهُ ندمْ
والمرءُ يجهد أن يقيم لذنبهِعذرًا ولا عذرٌ سوى نقص الشيم
ويحٌ لسوريا بهذا العصر كمقد شبَّ جمر الخطب فيها واضطرم!
وطئت رءوس الكل أخماص الأسىوتأججت بقلوبهم نار النقمْ
هبطت على لبنان صاعقة الردىوغدا يلاطم سفحهُ موج الألمْ
فارتجَّ قطر الشام من زلزالهِوبناءُ ذياك الجمال قد انهدم
لو كان للأرز القديم فمٌ بهِيحكي لجاء بما تشيب بهِ اللمم
شيخٌ على لبنان قام مصادمًاهول الزمان وليس يعطبهُ الهرم
كم أذنهُ سمعت عويل نسًا وكمنظرت نواظرهُ على دمنٍ رممْ!
صبغت دمشق ذيولها بدم الورىوجرى بهِ بردى لدى كل النسم
حتى غدا العاصي مطيعًا للبكابأنينهِ وقويق جارته الغمم
كانت جبال المجد عاليةً وقددكت، فوا أسفا على ذاك الشمم!
وغدا سرور الناس حزنًا هائلًاوثارت النوح العظيم ذوو النعم
وقد اكتسى ثوب المذلة والضنامن كان مكتسيًا بجلباب الكرم
ما جلقٌ إلا كمكة بالتقىأيحلُّ سفك دمٍ بأبواب الحرم؟!
رعيًا لكم يا ساكني حلبٍ فمازلت بكم قدم ولا خنتم قسمْ
والجار ملتزم بإخلاص الوفاليجر في البلوى فبينهما ذممْ
نكث العهود أفاض دمعًا دونهُفيض الغمام فكم ترقرق وانسجم!
لم تلقَ غير مزملٍ بدمائهِيبكي، وآخر راح يذبح كالغنمْ
ضرمت بأفئدة الورى نار البلىفأتى فؤاد العدل يطفي ذا الضرم
حكم إذا ساق الزمان على الورىجيش المصاب يردهُ بقوى الحكم
أبدى لإصلاح الرعية جهدهُكأبٍ بتربية البنين قد التزمْ
فعنت لصولتهِ البلاد، وكيف لاتعنو وقد شهر المهند والقلمْ؟
والحكم ملح الأرض يصلح ما بهامن فاسد الاخلاق إذ لولاهُ لم
لولا قدوم جلالهِ السامي إلىهذي الديار لعاث بالناس العدم
مذ حلَّ جِلَّقَ كالشهاب أنارهاوجلا عن الشهباءِ هاتيك الظلمْ
فانجاب ديجور الشقاء وكان ذاكفرٍ وصبح سنا النسيم قد ابتسم
نقل العباد من العناءِ إلى الهناوأعاد شأوهُم إلى أعلى القممْ
فبكل قلبٍ للمهابة رعدةتبدو إذا سل الصوارم واحتكم
كتب القضاءُ على فرند حسامهلولا مضاءُ السيف من يرعى الأمم
ولقد حباهُ الله عقلًا نيرًاحارت بجوهرهِ الأعارب والعجمْ
رجع الوبال إلى الورا نكصًا فقدسدت عليهِ طرقهُ تلك الهمم
والدهر أظمأَ كل ريان الحشافشفى الصدى بنوالهِ الحاكي الديم
نثرت يد البغضاءِ عقد العهد مذوقع القضا لكن بحكمتهِ انتظم
يا ساهر الأغلاس خوف الضيم لاخوف على من بالفؤاد قد اعتصم
ملك الورى أعطاهُ تدبير الورىطرًّا، فأعطى القوس باريها فنمْ
عن القصيدة
«وقال يمدح صاحب الجلالة حضرة «فؤاد باشا» ناظر الخارجية حينما كان مدبرًا أحوال سوريا في أيام مصائبها سنة ١٨٦١:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.