وقال يرثي شابًّا من أصدقائهِ:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للوجوه غوائصٌ وسواهمُولمَ العيون شواخص وسواجمُ؟
ماذا جرى فأخو الفصاحة ساكتفوق الرغام، وذو البشاشة واجمُ؟
ما لي أرى هذي النفوس تذوب فيصغرٍ وهنَّ جوامد وعظائمُ
ما لي أرى وجه الأثير معفرًاوالأفق يغشاهُ العجاج القائمُ
بدرٌ هوى في الترب وهو مزينبتمامهِ وعلى صباهُ تمائمُ
بدر تحجب في الخسوف وكان ذاوجهٍ يضيءُ بهِ الظلامُ الفاحمُ
غصن على دوح الشبيبة كان فيزهو، فجاذبهُ القضاءُ الظالمُ
غصن ولكن بالمحاسن مفرعأودى بهِ نسر المنون الحائمُ
ظبي يصيد بطرفهِ أسد الشرىفاصطادهُ أسد الحتوف الهائمُ
ظبي لهُ الأكباد كانت مرتعًافقضى ووسدهُ التراب الكاظمُ
فلتندبنَّ النادبات عليهِ ماناحت على أفنانهن حمائمُ
أسفًا على ذاك الشباب وما حوىمن رقةٍ منها تفوح نسائمُ
أسفًا على ذاك الشباب فقد ثوىومشت عليهِ دبائب وبهائمُ
يا أعين الغيد التي افتتنت بهِنامي، فها تلك العيون نوائمُ
ولأَنت يا خود الخدود تأمليكيف الخدود خبت وفرَّ اللاثمُ؟
ولربَّ موتٍ شطَّ في شيب الفتىعنهُ وطورًا في الشباب يزاحمُ
كالدهر فهو لذي الغيور مواصلٌولذي الجهاد مباعدٌ ومصارمُ
ولذي الصلاح مقاتلٌ ومحاربٌولذي الطلاح مصالحٌ ومسالمُ
نفس النفيس لدهرها مخطوبةٌوصداقها خطبٌ وضيمٌ دائِمُ
ماهذه الدنيا سوى مجموعةٍيلهو عليها جاهل أو عالمُ
دنيا تعلمنا علومًا دونهاراحت تحار خلائقٌ وعوالمُ
ما الموت إلا حاكم إن يحتكمخضعت لديهِ غطارفٌ وضياغمُ
بطلٌ يكرُّ مدى الزمان مغازيًاولهُ نفوس العالمين غنائمُ
سحقًا لموتٍ في دجاهُ قد امَّحىبدر بهِ كانت تضيءُ دياجمُ
أضحى لهُ بين القبور معاهدظبي لهُ بين القلوب معالمُ
لما بكتهُ الثاكلات عوابسًاغنت بهِ الأملاك وهي بواسمُ
فعلى الثرى حزن عليهِ وفي السماتنعدُّ أعياد لهُ ومواسمُ
وا حسرتاه عليك يا غصن الصبا!كيف انقصفت وأنت غصن ناعم؟
كيف انكسفت وأنت شمسٌ في الضحىكيف امَّحيت وأنت نورٌ باسمُ؟
أسفًا عليك أيا غضيض وحسرةًوعلى صباك الندب أمر لازمُ
ما طيبت مثواك أرواح الصباوبكت على زاكي ثراك غمائمُ
عن القصيدة
«وقال يرثي شابًّا من أصدقائهِ:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.