وقال:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غير بلوايَ لم يعد لي مدانِكل خلٍّ جفوتهُ وجفاني
وما لي نجيٌّ غير حسن الذي إذابدت غادرت كالقدم مقول سحبانِ
ولكن زمانُ الرغد يأبى دوامهُوكل نعيمٍ فوق هذ الثرى فانِ
فهمَّ عليَّ الدهر بالبين والنوىوبدلَ أفراحي بغمٍّ وأحزانِ
وأجرى على رأسي سيولًا من العنافهبَّ نبات الصبر من قلبيَ العاني
فأوهج قيظُ الغيظِ حتى تيبستيوانِع صبرٍ شبَّ في قلب إنسانِ
لحا لله دهرًا خال أني عدوُّهُفأوقعَ بي لكنهُ لم يشن شاني
وأبرقَ رأسَ العزم منيَ عنوةًبعضبٍ لهُ تعنو رءوسٌ بتيجانِ
وأفرى بلا رفقٍ دروع تجلديبمرَّانِ جورٍ دونهُ كل مرانِ
رغبت الهدى فاشتقَّ منهُ ليَ الدَّهافما كان عن هذه اللبانة أغناني!
جنيت على نفسي بكثر مروءتيوهل أنا وحدي من على نفسهِ جانِ؟
وإني خسرت الشوط مذ فزت بالهدىوقد يقبل الفوز الكبير بخسرانِ
يعيرني قومٌ بجدِّي وهمتيكما عيرَ النعسان أعين يقظانِ
فوا عجبي من قرطمٍ شان لؤلؤًاووا حيرتي من كل وانٍ وكسلانِ!
وليت ثيابي كنَّ سودًا فلم يبنبها دنسٌ يأتي علي ببرهانِ
ولكنَّ ثوبي أبيضٌ مثل جبهتيوما انسحبت إلا على الطهر أرداني
ولم يلقَ إلا الصفحَ منيَ قادحيفإن جميع الناس أهلي وإخواني
وإذا لم يصارم المرءَ خطبٌفهو خير الخلانِ والإخوانِ
إن تحطكَ الأرزاءُ حطها وإلَّافانطح الرأسَ منك بالحيطانِ
كل قرمٍ يمسي جبانًا إذا لميضحَ صخرًا أمام قرم الزمانِ
والشجاع الخميس بين الورى منعندهُ الدهر والهبا سيانِ
واللبيب الخبير من ظنَّ سوءًابجميع الصحاب والخلانِ
لم أجد في الزمان خلًّا يوافييوم تأتي الأيام بالحدثانِ
أصدق الأصدقاءِ عيناهُ تندوفرحًا كلما رأى أحزاني
كم عدوٍّ يسعى بزي صديقٍمثل سعي الثعبان والأفعوانِ
ليتَ شعري! ماذا فعلت مع الناس وماذا اجترحت من عدوانِ؟
ليس لي جنحةٌ سوى أن فضليقد رماهم بالخزي والخذلانِ
يا لقومٍ لم يكفهم أن ودِّيضاعَ فيهم حتى بغوا ضيعاني
منذ سلمتهم يمامة قلبيلم أخلْ أنهم من العقبانِ
خانهم كبرهم فخانوا وداديليتني لم أشنْ بهم عزَّ شانِ
هم أذلاءُ يرفعونَ نفوسًاهنَّ أدنى من أصغر الديدانِ
رزقوا قدرَ حفةٍ فأرادواأن يفوقوا بها على بهرمانِ
ربَّ نملٍ حوى جناحًا فأهوىواقعًا حال نهضة الطيرانِ
يقبلون العطا ولو كيل تبنٍزه فهم من أكابر البعرانِ
لم يبالوا لجلهم بعظاتيإنما الجهل آفة الإنسانِ
حسبوا منطقي كريحٍ وقالوافلنصدنهُ عن السريانِ
يا لها من جهالةٍ كم أجنَّتأنفسًا في حنادس الطغيانِ!
إن نفسَ الفتى سراجٌ إذا لمتسقَ زيت الحجا أتت بالدخانِ
عن القصيدة
«وقال:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.