حواء تندم!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جثت تلهم البحر أسرارهاويلتهم البحر أنوارها
و«آدم» في قربها شاعرتناسى الجنان وأنهارها
يغازلها لاعبًا صاخبًافيجني من اللهو أثمارها
ويقطف من أنسها للحياةوتغنم من حبه ثارها
وقد سقط الموجُ بعد الكلالصريعًا فهيج تذكارها
وقد طاردته بنات البحارفمات وفارق مضمارها
ولم ترثه غير لهفى الأشعــة وهي تبدد أعمارها
فتسكبها في الحصى والرمالوقد ذوبت فوقها نارها
ويرجع مبعوثه للغرامويفني متى نال أبكارها
وتبقى الرواية لا تنتهيولو أسدل الليل أستارها
وقد سبحت في المياه الصخورعرائس تنشد أشعارها
فما بقيت برهة في مكانولم تصحب الموج زوارها
تراوغه وهي في رقصهاتمثل للحب أدوارها
كأنَّ «الطبيعة» لما انتشتأفاضت على الكون أسرارها
وقد أسكرت كل ما حولهافغنَّى ومجَّد خمَّارها
فقبَّل «آدم» حوَّاءهوألهم «حواء» أوطارها
فقالت وقد ثملت من هوىكما عانقت باسمه جارها:
«ندمت وما ندمي للفراقعلى جنة جزت أسوارها
وأصبحت من بعدها حرةوما حررت ثم أطيارها
ولكن لأنِّي لم أجترئقديمًا ونادمت أشجارها
فضيعت عمرًا بها طائلًاكأنِّي ساويت أحجارها
وأين الجنانجنان السماء من الأرض تكرم من زارها؟!»
عن القصيدة
«حواء تندم!» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.