معركة الحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولي غادة ألهتها الحياةوقد أبدع الحب تمثالها
حييتُ أقدِّسها شاعرًايُغنِّي بها ويُغنِّي لها
وينأى وإن كان في قُربهاكأن على النأي إجلالها
يُداعبها وهي إلهامهووحي الروائع إن قالها
وتغمره بالرضى تارةفيلقى الجنان وسلسالها
ولكنَّها حرَّمتها عليهوإنْ حلَّلت دائمًا آلها
فينعم وهو الكسير الحزينكأنَّ الحقائق ما خالها
فعاش على الوهم في نفسهوهدأ بالوهم بلبالها
وإن ضاع في فنه ما أضاعتبحرمانه العمر آمالها!
ويوم أفاء عليه الشتاءجمالَ «الطبيعة» فاستألها
كأنَّ جميع الفصول استجابتنداءً له ونداءً لها
تلألأت الشمس في زهوهاولاطفت السحب أطفالها
وطافت نسائمه الساحراتعذارى تهدهد أمثالها
فتوقظ من زهرات نيامحسانًا تخيرن سربالها
وترقص أعشابها نشوةفتغتفر الأرض إمحالها
وتنعش حتى الجماد النئومفيزهى ويعرض إجمالها
أجبت «الطبيعة» لما دعتوكانت فتاتي إقبالها
حججنا إليها فلمَّا مثلنانسينا الحروب وأهوالها
ولو أنَّ نفسي تُعاني الحروبَوكم قطع الهمُّ أوصالها
فينقذها الفن بالمعجزاتوقد أصبح الفنُّ مثَّالها
يُعالجها بالهوى العبقريُّويرفع بالسحر أحمالها
ويخلقها من جديد مرارًاويبني ويهدم أطلالها
ويسعدها ببنات الخياليحققن في زورة فالها
أطلنا التأمل والفلك تجريعرائس تسحب أذيالها
ومن حولنا الغنم الراتعاتحوى بالنا ما حوى بالها
فلمَّا رأيت فتاتي انتشتوأصبح حالي إذن حالها
هويت أعانقها شاعرًاوألثمها لثم من نالها
وما الحسن إلا لأهل الفنونوما الحبُّ إلا رسولًا لها!
عن القصيدة
«معركة الحب» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.