كمنجةي الشوا عليك السلام

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«كمنجةي الشوا عليك السلام» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَمَنجَةيَ الشَوّا عَلَيكِ السَلام ... بِهَيكَلِ الوَحيِ وَعَرشِ الغَرام

فيكِ اِلتَقَت أَرواحُ أَهلِ الهَوى ... نَجوى وَشَكوى وَبُكا وَاِبتِسام

وَأَودَعَت فيكِ الصَبا هَمسُها ... وَخَبَّأَ الأَسرارَ فيكِ الظَلام

وَذابَ فيكِ الحُبُّ ذَوبَ النَدى ... في مَبسِمِ الوِردِ وَجَفنِ الخُزام

رُدّي إِلَينا اليَومَ دُنيا الرُأى ... فَإِنَّنا نَشقى بِدُنيا الحُطام

أَجنِحَةُ الأَشواقِ مَقصوصَةٌ ... أَو موثَقاتٌ وَالأَماني رِمام

قَدِ اِنقَضى العُمرُ وَأَرواحُنا ... مَفطومَةٌ بِالحِرصِ بِئسَ الفِطام

نَنأى عَنِ الحُسنِ وَنَشتاقُهُ ... وَنَهجُرُ الماءَ وَنَشكو الأُوام

وَيَبعَثُ الحَقلُ إِلَينا الشَذى ... وَنَحنُ لا نَنشُقُ إِلّا الرَغام

نَسيرُ وَالأَضواءُ مِن حَولِنا ... كَأَنَّنا في هَبوَةٍ أَو قَتام

وَالماءُ يَجري حَولَنا كَوثَراً ... وَنَحنُ نَستَسقي السَحابَ الجَهام

وَنَسهَرُ اللَيلَ لِغَيرِ الهَوى ... ما تَنفَعُ اليَقَظَةُ وَالقَلبُ نام

حَتّى نَسَينا كَيفَ لَونُ الضُحى ... وَلَم نَعُد نَذكُرُ سَجعَ الحِمام

خَيرٌ مِنَ اليَقَظَةِ عِندِيَ الكَرى ... إِن كانَتِ الغَبطَةُ بِنتَ المَنام

خِلنا الهَوى تَرجِعُ أَيّامُهُ ... لَم يَرجِعِ الحُبُّ وَلا المالُ دام

فَيا فَتى الشَهباءِ يا شاعِراً ... قَد رَفَعَ الفَنَّ لِأَسمى مُقام

رَجِعتَ بِالسِحرِ وَكانَ اِنطَوى ... وَجِئتَنا بِالوَحيِ في غَيرِ جام

هَذا عَصيرُ الوَحيِ في آلَةٍ ... خَرساءَ يَجري فِتَناً لِلأَنام

فَإِن تَجِدنا حَولَها عُكَّفاً ... فَالمَنهَلُ العَذبُ كَثيرُ الزِحام

فَدَغدِغِ الأَوتارَ لا تَكتَرِث ... أَن تَذهَبَ الفِتنَةُ بِالاِحتِشام

سَعادَةُ الأَنفُسِ في نَشوَةٍ ... مِن صورَةٍ أَو نَغَمٍ أَو مُدام

وَقُل لِمَن يَحذُرُ أَن يَشتَكي ... وَيَحبِسُ الدَمعَ لِأَلّا يُلام

إِسمَع فَهَذا وَتَرٌ نائِحٌ ... وَاِنظُر فَهَذا خَشَبٌ مُستَهام

نيويوركَ يا ذاتَ البُروجِ الَّتي ... سَمَت وَطالَت كَي تَمُسَّ الغَمام

لَن تَبلُغي وَاللَهِ بابَ السَما ... إِلّا بِأَوتارٍ كَنارِ الشَآم

فَاِصغي إِلى أَلحانِهِ لَحذَةً ... تَحتَقِري كُلَّ صُنوفِ الكَلام

وَتُدرِكي أَنَّ قُصورَ المُنى ... تَبقى وَنَهَدُّ قُصورُ الرِجام

فَرَحِّبي مَعَنا بِهِ وَاِهتُفي ... هَذا أَميرُ الفَنِّ هَذا الإِمام

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحطام: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا … (لسان العرب)
  • الخزام: خزم: خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً: شَكَّهُ. والخِزامَةُ: بُرَةٌ، حَلقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي الْبَعِيرِ، وَقِيلَ: هِيَ حَلقةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بِهَا الزِّمامُ؛ قَالَ ال … (لسان العرب)
  • الشوا: شوا: ناقةٌ شَوْشاةٌ مثلُ المَوْماةِ وشَوْشاءُ: سَرِيعَةٌ؛ فأَما قَوْلُ أَبي الأَسود: عَلَى ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ، ... صَنيعٍ نَبِيلٍ يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهْ فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُريدَ شَوْشَويٍّ كأَحْمَر و … (لسان العرب)
  • الفطام: فطم: فَطَم العُودَ فَطْماً: قَطَعَهُ. وفَطَمَ الصبيَّ يَفْطِمه فَطْماً، فَهُوَ فَطِيمٌ: فصَلَه مِنَ الرَّضَاعِ. وَغُلَامٌ فَطِيم ومَفْطُوم وفطَمَتْه أُمه تَفْطِمه: فصَلته عَنْ رَضَاعِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: فِطام الصَّبِيِّ … (لسان العرب)
  • بالحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ … (لسان العرب)
  • بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • بهيكل: بهكل: امرأَة بَهْكَلَة وبَهْكَنَة: غَضَّةٌ، وَهِيَ ذَاتُ شَباب بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ، قَالَ: وربما قالوا بَهْكَل؛ قال الشَّاعِرُ: وكَفَلٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَل، ... رُعْبُوبَة ذَاتُ شَبَابٍ بَهْكَل (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • الطلاسم
  • كان زمان لم يزل كائنا
  • وطن النجوم
  • كم بين طيات العصور الخاليه
  • أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
  • ليت الذي خلق العيون السودا