هينمت تعرب أنفاس الصبا
الشاعر: ابن معصوم · البحر: موشح · الغرض: قصيدة الاناشيد
«هينمت تعرب أنفاس الصبا» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة الاناشيد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَينَمَت تعربُ أَنفاسُ الصَبا — عَن شذا آرام رامَه
جدَّدت عهدَ التصابي والصِبا — للمُعَنّى وغرامَه
وروَت عَن ساكني ذاك الخِبا — خبراً روّى أَوامَه
لا عَدمناها فَكَم أَهدَت نبا — فعلت فعلَ المُدامَه
أَسكرتنا بشذاها — حيث هبَّت من رُباها
وَفهمنا بذكاها — ما أَسَرَّت من نَباها
وَسَرَت ترفلُ في ذيل الدُجى — ساحِبَه ذيلَ الجَلالَه
سلبت أَلبابَ أَرباب الحِجا — مذ رَوت تلك الرِساله
وأَنالَت كلّ صبٍّ من رَجا — وأَحالَت منه حالَه
وأَغاثَت بشذا تلك الرُبى — نفسَ صبٍّ مستهامَه
فنما شَوقي ووجدي — لِلقا ساكن نجدِ
آه ليت الصبر يُجدي — ما عَسى يبلغُ جَهدي
في هَوى ظَبي النَقا مُزري الدُمى — المحجَّب في قِبابَه
لؤلؤيُّ الثغر معسولُ اللَمى — خمرتي صافي رضابَه
ما ضياءُ الشمس ما بدرُ السَما — إِن تَجلّى من حجابه
أَخجل الآرامَ جيداً والظُبى — وَالقَنا قدّاً وقامَه
كَم له في الحسن معنى — مُشرِقٌ في كُلِّ مغنى
وَبه العاني المعنّى — لَم يَزَل ولهان مُضنى
ساهرُ الأجفان مَقروحُ الحشا — هائم في كُلِّ وادي
شربَ الحبَّ كؤوساً فاِنتشى — من هوى قُمري البَوادي
وَغَدا من عشق ذيّاك الرشا — وجدُه خافٍ وَبادي
كلَّما هبَّت صَبا نَجدٍ صَبا — وشدا شدو الحمامَه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلاله: الجَلاَلَةُ . مصـ.-: عِظم القدر؛ تبدو الجلالة على هذا الشيخ من حديثه ومشيته/ جلالة الملك.
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- الخبا: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
- الرساله: الرِّسَالَةُ : ما يُرْسَلُ، أي يُحْمل أو يُبعثُ إلى شخص آخر.-: الخِطَاب؛ وَجَّه له رسالةَ شكر/ رسالة مضمونة/ رسالة مستعجلة. ــ: كتابٌ يشتملُ على مسائلَ في موضوع واحد مثل (رسالةُ الغفران) لأبي العلاء المعريّ.-: بحثٌ مبتكر …
- المدامه: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.
- بذكاها: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- بشذاها: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …