حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُسْنُ اِبْتِدَائِي بِذِكْرِي جِيرَةَ الحَرَمِلَهُ بَرَاعَةُ شَوْقٍ تَسْتَهِلُّ دَمِي
دَعْنِي وَعُجْبِي وَعُجْ بِي بِالرُّسُومِ وَدَعْمُرَكَّبَ الجَهْلِ وَاِعْقِلْ مُطْلَقَ الرُّسُمِ
بَانُوا فَهَانَ دَمِي عِنْدِي فَهَا نَدَمِيعَلَى مُلَفَّقِ صَبْرِي بَعْدَ بُعْدِهِمِ
وَذيَّل الدمُ دَمعي يوم فرَّقهموَراح حبّي بلبّي لاحقاً بهمِ
يَا زَيْدُ زَيْدَ المُنَى مُذْ تَمَّ طَرَّفَنِيوَقَالَ هِمْ بِهِمُ تُسْعَدْ بِقُرْبِهِمِ
كَمْ عَاذِلٍ عَادِلٍ عَنْهُمْ يُصَحِّفُ لِيمَا حَرَّفَتْهُ وُشَاةُ الظُّلْمِ وَالظُّلَمِ
مَا زِلْتُ فِي حُرَقٍ مِنْهُمْ وَفِي حَزَنٍمُشَوَّشَ الفِكْرِ مِنْ خَصْمِي وَمِنْ حَكَمِي
ظَنُّوا سُلُوِّيَ إِذْ ضَنُّوا فَمَا لَفَظُوابِذِكْرِ أُنْسٍ مَضَى لِلْقَلْبِ فِي إِضَمِ
قَدْرِي أَبُو حَسَنٍ يَا مَعْنَوِيُّ بِهِمْوَوَصْفُ حَالِ ابْنِهِ حَالٍ بِحُبِّهِمِ
أَجروا سوابقَ دَمعي في محبِّتهمواِستطردوها كخيلي يوم مزدحَمِ
ذَوَى وَرِيقُ شَبَابِي فِي الغَرَامِ بِهِمْمِنِ اِسْتِعَارَةِ نَارِ الشَّوْقِ وَالأَلَمِ
وَلَّوْا بِسُخْطٍ وَعُنْفٍ نَازِحِينَ وَقَدْقَابَلْتُهُمْ بِالرِّضَا وَالرِّفْقِ مِنْ أَمَمِ
وإِن هُمُ اِستَخدموا عَيني لرَعيهمأَو حاولوا بذلَها فالسَعدُ من خَدمي
إِنَّ اِفْتِنَانَهُمُ فِي الحُسْنِ هَيَّمَنِيقَدْماً وَقَدْ وَطِئَتْ فَرْقَ السُّهَى قَدَمِي
لَفِّي وَنَشْرِي اِنْتِهَائِي مَبْدَئِي شَغَفِيمَعْهُمْ لَدَيْهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْهُمُ بِهِمِ
مَا أَسْعَدَ الظَّبْيَ لَوْ يَحْكِي لِحَاظَهُمُأَوْ كُنْتَ يَا ظَبْيُ تُعْزَى لِالْتِفَاتِهِمِ
أَمَّلْتُ عَوْدَهُمُ بَعْدَ العِتَابِ وَقَدْعَادُوا وَلَكِنْ إِلَى اِسْتِدْرَاكِ صَدِّهِمِ
قَالُوا وَقَدْ أَبْهَمُوا إِنَّا لَنَرْغَبُ أَنْنَرَاكَ مِنْ إِضَمٍ لَحْماً عَلَى وَضَمِ
إِنْ أَدْنُ يَنْأَوْا وَمَا قَلْبِي كَقَلْبِهِمُوَهَلْ يُطَابَقُ مَصْدُوعٌ بِمُلْتَئِمِ
أَرْسَلْتُ إِذْ لَذَّ لِي حُبُّهُمُ مَثَلاًوَقَدْ يَكُونُ نَقِيعُ السُّمِّ فِي الدَّسَمِ
تَخْيِيرُ قَلْبِيَ أَضْنَانِي بِهِمْ وَمَحَامِنِّي الوُجُودَ وَأَلْجَانِي إِلَى النَّدَمِ
رَامُوا النَّزَاهَةَ عَنْ هَجْوٍ وَقَدْ فَعَلُوامَا لَيْسَ يَرْضَاهُ حِفْظُ العَهْدِ وَالذِّمَمِ
هَازَلْتُ بِالجِدِّ عُذَّالِي فَقُلْتُ لَهُمْأَكْثَرْتُمُ العَذْلَ فَاِخْشَوْا كِظَّةَ البَشَمِ
تَهَكُّماً قُلْتُ لِلْوَاشِينَ لِي بِهِمُلَقَدْ هُدِيتُمْ لِفَصْلِ القَوْلِ وَالحِكَمِ
قَالُوا وَقَدْ زَخْرَفُوا قَوْلاً بِمُوجِبِهِفَهِمْتَ قُلْتُ هُيَامَ الصَّبِّ ذِي اللَّمَمِ
كَمِ اِدَّعَوْا صِدْقَهُمْ يَوْماً وَمَا صَدَقُواسَلَّمْتُ ذَاكَ فَمَا أَرْجُو بِصِدْقِهِمِ
قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَدْأَوْرَوْا بِجَنْبَيَّ نَاراً بِاِقْتِبَاسِهِمِ
عَدَلْتُ قَصْداً لِأُسْلُوبِ الحَكِيمِ وَقَدْقَالُوا تَشَا قُلْتُ ثَوْبَ الصِّدْقِ وَالحِكَمِ
هُدِيتَ يَا لَائِمِي فَاِتْرُكْ مُوَارَبَتِيفَلَيْسَ يَحْسُنُ إِلَّا تَرْكُ وُدِّهِمِ
أَحْسِنْ أَسِئْ ظُنَّ حَقِّقْ أَدْنِ أَقْصِ أَطِلْحُكْ وَشِّ فَوِّفْ أَبِنْ أَخْفِ اِرْتَحِلْ أَقِمِ
من رام رشدَ أَخي غيٍّ هَدى وأَتىكلامُه جامِعاً للصِدق لا التُهمِ
قَالُوا تُرَاجِعُهُمْ مِنْ بَعْدُ قُلْتُ نَعَمْقَالُوا أَتَصْدُقُ قُلْتُ الصِّدْقُ مِنْ شِيَمِي
وَإِنَّنِي سَوْفَ أُولِيهِمْ مُنَاقَضَةًإِذَا هَرِمْتُ وَشَبَّ الشَّيْخُ بِالهَرَمِ
غَايَرْتُ غَيْرِيَ فِي حُبِّهِمُ فَأَنَاأَهْوَى الوُشَاةَ لِتَقْرِيبِي لِسَمْعِهِمِ
هُمْ وَشَّحُونِي بِمَنْثُورِ الدُّمُوعِ وَقَدْتَوَشَّحُوا مِنْ لَآلِيهِمْ بِمُنْتَظِمِ
عدمتُ تذييلَ حظّي حين قصَّرهطولُ التفرُّق والدُنيا إلى عَدمِ
تَشَابَهَتْ فِيهِمُ أَطْرَافُ وَصْفِهِمُوَوَصْفُهُمْ لَمْ يُطِقْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
أَنَا الَّذِي جِئْتُ تَتْمِيماً لِمَدْحِهِمُنَظْماً بِقَوْلٍ يُبَاهِي الدُّرَّ فِي القِيَمِ
هَجَوْتُ فِي مَعْرِضِ المَدْحِ الحَسُودَ لَهُمْفَقُلْتُ إِنَّكَ ذُو صَبْرٍ عَلَى السَّدَمِ
لَمْ يَكْتَفُوا بِي عَمِيداً فِي مَحَبَّتِهِمْبَلْ كُلُّ ذِي نَظَرٍ فِيهِمْ أَرَاهُ عَمِي
زَادَ اِحْتِبَاكُ غَرَامِي يَا عَذُولُ بِهِمْفَبَرِّئِ القَلْبَ مِنْ غَيٍّ أَوِ اِتَّهِمِ
نَتَائِجِي اِتَّصَلَتْ وَالِاتِّصَالُ بِهِمْعِزٌّ وَعِزِّي بِهِمْ فَخْرٌ عَلَى الأُمَمِ
بِهَجْرِهِمْ كَمْ وَكَمْ فَلَّ الهَوَى أُمَماًوَرَدَّ صَدْراً عَلَى عَجْزٍ بِهَجْرِهِمِ
سَلَوْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ هِيفَ القُدُودِ فَلَمْأَسْتَثْنِ إِلَّا غُصُوناً شُبِّهَتْ بِهِمِ
وَقَدْ قَصَدْتُ مُرَاعَاةَ النَّظِيرِ لَهُمْمِنْ جُلَّنَارٍ وَمِنْ وَرْدٍ وَمِنْ عَنَمِ
رَفَعْتُ حَالِي إِلَيْهِمْ إِذْ خَفَضْتُ وَقَدْنَصَبْتُ طَرْفِي إِلَى تَوْجِيهِ رُسْلِهِمِ
طَرِبْتُ فِي البُعْدِ مِنْ تَمْثِيلِ قُرْبِهِمُوَالمَرْءُ قَدْ تَزْدَهِيهِ لَذَّةُ الحُلُمِ
عَاتَبْتُ نَفْسِي وَقُلْتُ الشَّيْبُ أَنْذَرَنِيوَأَنْتِ يَا نَفْسُ عَنْهُ اليَوْمَ فِي صَمَمِ
لَا بَرَّ صِدْقِي وَعَزْمِي فِي العُلَى قَسَمِيإِنْ لَمْ أَرُدَّكِ رَدَّ الخَيْلِ بِاللُّجُمِ
وَقَدْ هُدِيتُ إِلَى حُسْنِ التَّخَلُّصِ مِنْغَيِّ النَّسِيبِ بِمَدْحِي سَيِّدِ الأُمَمِ
مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الهَادِي البَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَخْرُ نِزَارٍ بِاطِّرَادِهِمِ
عِزُّ الذَّلِيلِ ذَلِيلُ العِزِّ مُبْغِضُهُفَاِعْجَبْ لِعَكْسِ أَعَادِيهِ وَذُلِّهِمِ
هو القسيمُ له أَوفى القسيمَ علىنَفي القسيم ولا ترديد في القسمِ
زَاكِي النِّجَارِ عُلُوُّ المَجْدِ نَاسَبَهُزَاهِي الفَخَارِ كَرِيمُ الجَدِّ ذُو شَمَمِ
أَفْضَالُهُ وَمَعَالِيهِ وَرِفْعَتُهُجَمْعٌ مِنَ الفَضْلِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
أَوْصَافُهُ اِنْسَجَمَتْ لِلذَّاكِرِينَ لَهَافِي هَلْ أَتَى فِي سَبَا فِي نُونَ وَالقَلَمِ
فَاِسْمَعْ تَنَاسُبَ أَطْرَافِ المَدِيحِ لَهُوَاِفْهَمْ مَعَانِيَهُ إِنْ كُنْتَ ذَا فَهَمِ
مُعَظَّمٌ بِاِئْتِلَافِ المَعْنَيَيْنِ لَهُمِنْ عَفْوِ مُقْتَدِرٍ أَوْ عِزِّ مُنْتَقِمِ
كَلَّ البَلِيغُ وَقَدْ أَطْرَى مُبَالَغَةًعَنْ حَصْرِ بَعْضِ الَّذِي أَوْلَى مِنَ النِّعَمِ
لَوْ أَنَّهُ رَامَ إِغْرَاقَ العِدَاةِ لَهُلَأَصْبَحَ البَرُّ بَحْراً غَيْرَ مُقْتَحَمِ
ولا غلوَّ إذا ما قُلتُ عزمتُهتَكاد تَثني عهودَ الأَعصر القُدُمِ
قاسوه بالبَحر وَالتَفريقُ متَّضحٌأَينَ الأُجاجُ من المستَعذَب الشَبِمِ
تَلْمِيحُهُ كَمْ شَفَى فِي الخَلْقِ مِنْ عِلَلٍوَمَا لِعِيسَى يَدٌ فِيهَا فَلَا تَهِمِ
وَآدَمٌ إِذْ بَدَا عُنْوَانُ زَلَّتِهِبِهِ تَوَسَّلَ عِنْدَ اللَّهِ فِي القِدَمِ
به دعا إِذ دَعا فرعونُ شيعتَهموسى فأفلتَ من تَسهيم سحرهمِ
لَاحَ الهُدَى فَهَدَى تَشْرِيعُ مِلَّتِهِلَمَّا بَدَا لِسُلُوكِ المَنْهَجِ الأَمَمِ
وَاللَّهِ لَوْلَا هُدَاهُ مَا اِهْتَدَى أَحَدٌلِمَذْهَبٍ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ ذِي الحِكَمِ
نَفى بإِيجابه عنّا وسنَّتِهجَهلاً نضلُّ به عن واضِح اللَقمِ
وَلَا رُجُوعَ لِغَاوِي نَهْجِ مِلَّتِهِبَلَى بِإِرْشَادِهِ الكَشَّافِ لِلْغُمَمِ
ردَّت بمُعجزه من غير تَوريةٍله الغَزالةُ تَعدو نحوَ أُفقهمِ
تَجَاهَلَ العَارِفُ البَاغِي فَقَالَ لَهُأَمُعْجِزٌ مَا تَرَى أَمْ سِحْرُ مُجْتَرِمِ
وَمَا عَلَيْهِ اِعْتِرَاضٌ فِي نُبُوَّتِهِوَهْوَ الصَّدُوقُ فَثِقْ بِالحَقِّ وَاِلْتَزِمِ
وَقصدُ إِحضاره في الذِهن لاح لنالَمّا سَرى فيؤمُّ الرسلَ من أمَمِ
هُوَ العوالمُ عن حصرٍ بأَجمعِهاوَملحق الجزءِ بالكلّي في العِظمِ
تَهْذِيبُ فِطْرَتِهِ أَغْنَاهُ عَنْ أَدَبٍفِي القَوْلِ وَالفِعْلِ وَالأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
مَا زَالَ آبَاؤُهُ بِالحَمْدِ مُذْ عُرِفُوافَكَانَ أَحْمَدَهُمْ وَفْقَ اِتِّفَاقِهِمِ
ضِيَاؤُهُ الشَّمْسُ فِي تَفْرِيقِ جَمْعِ دُجىًوَقَدْرُهُ الشَّمْسُ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَكَم غزا لِلعِدى جَمعاً فقسَّمهفالزَوجُ للأيمِ والمَولودُ لليُتمِ
فَمَنْ يُمَاثِلُهُ أَوْ مَنْ يُجَانِسُهُأَوْ مَنْ يُقَارِبُهُ فِي العِلْمِ وَالعَلَمِ
لَقَد تقمَّص بُرداً وشَّعته لهفخراً يدُ الأَعظَمين البأسِ والكَرَمِ
تَكْمِيلُ قُدْرَتِهِ بِالحِلْمِ مُتَّصِفٌمَعَ المَهَابَةِ فِي بِشْرٍ وَفِي أَضَمِ
شَيْئَانِ شِبْهُهُمَا شَيْئَانِ مِنْهُ لَنَانَدَاهُ فِي المَحْلِ مِثْلُ البُرْءِ فِي السَّقَمِ
سَامِي الكِنَايَةِ مَهْزُولُ الفَصِيلِ إِذَامَا جَاءَهُ الضَّيْفُ أَبْدَى بِشْرَ مُبْتَسِمِ
لا يسلبُ القِرنَ إِيجاباً لرِفعتهوَيسلبُ النقصَ من إِفضاله العممِ
يَجْزِي العُدَاةَ بِعُدْوَانٍ مُشَاكَلَةًوَالفَضْلُ بِالفَضْلِ ضِعْفاً فِي جَزَائِهِمِ
سَاوَتْ شَجَاعَتُهُ فِيهِمْ فَصَاحَتَهُفَرَدَّهُمْ مُعْجِزاً بِالكَلْمِ وَالكَلِمِ
مَاضِيهِ كَالبَرْقِ وَالتَّشْبِيهُ مُتَّضِحٌيَنْهَلُّ فِي إِثْرِهِ مَا لَاحَ صَوْبُ دَمِ
إِذَا فَرَائِدُ جَيْشٍ عِنْدَهُ اِتَّسَقَتْمَشَى العُرَضْنَةَ وَالشَّعْوَاءُ فِي ضَرَمِ
كَفَاهُ نَصْراً عَلَى تَصْرِيعِ جَيْشِهِمُرُعْبٌ تُرَاعُ لَهُ الآسَادُ فِي الأُجُمِ
لَمْ تُبْقِ بَدْرٌ لَهُمْ بَدْراً وَفِي أُحُدٍلَمْ يَبْقَ مِنْ أَحَدٍ عِنْدَ اِشْتِقَاقِهِمِ
أَلَمْ يُفِدْ أَجْرُ بِرٍّ جَادَ فِي مَلَأٍلَمْ يَسْتَحِلْ بِاِنْعِكَاسٍ عَنْ عَطَائِهِمِ
إِنْ مَدَّ كَفّاً لِتَقْسِيمِ النَّوَالِ فَهُمْمَا بَيْنَ مُعْطىً وَمُسْتَجْدٍ وَمُسْتَلِمِ
درى إِشارة من وافاه مُجتدياًفجادَ ما جادَ مرتاحاً بلا سأمِ
شَمْسٌ وَبَدْرٌ وَنَجْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهِتَرْتِيبُهُ اِزْدَانَ مِنْ فَرْعٍ إِلَى قَدَمِ
جَلَّتْ مَعَالِيهِ قَدْراً عَنْ مُشَارَكَةٍوَهْوَ الزَّعِيمُ زَعِيمُ القَادَةِ البُهَمِ
لِلْوَاصِفِينَ عُلَاهُ كُلَّ آوِنَةٍتَوْلِيدُ مَعْنىً بِهِ الأَلْفَاظُ لَمْ تَقُمِ
إِبْدَاعُ مَدْحِي لِمَنْ لَمْ يُبْقِ مِنْ بِدَعٍأَفَادَ رِبْحِي فَإِنْ أَطْنَبْتُ لَمْ أُلَمِ
مَا أَوْغَلَ الفِكْرُ فِي قَوْلٍ لِمَدْحَتِهِإِلَّا وَجَاءَ بِعِقْدٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
فَهَلْ نَوَادِرُ قَوْلِي إِذْ أَتَتْ عَلِمَتْبِأَنَّهَا مَدْحُ خَيْرِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
تَطْرِيزُ مَدْحِيَ فِي عَلْيَاهُ مُنْتَظِمٌفِي خَيْرِ مُنْتَظَمٍ فِي خَيْرِ مُنْتَظَمِ
تَكْرَارُ قَوْلِي حَلَا فِي البَاذِخِ العَلَمِاِبْنِ البَاذِخِ العَلَمِ ابْنِ البَاذِخِ العَلَمِ
وَآلُهُ الطَّاهِرُونَ المُجْتَبَوْنَ أَتَىفِي هَلْ أَتَى ظَاهِراً تَنْكِيتُ فَضْلِهِمِ
هُمْ عِصْمَةٌ لِلْوَرَى تُرْجَى النَّجَاةُ بِهِمْيَا فَوْزَ مَنْ زَانَهُ حُسْنُ اِتِّبَاعِهِمِ
أَطِعْهُمُ وَاِحْذَرِ العِصْيَانَ تَنْجُ إِذَابِيضُ الوُجُوهِ غَدَتْ فِي النَّارِ كَالفَحَمِ
بُسْطُ الأَكُفِّ يَرَوْنَ الجُودَ مَغْنَمَةًلَا يَعْرِفُونَ لَهُمْ لَفْظاً سِوَى نَعَمِ
ما الروضُ غِبَّ النَدى فاحَت روائحُهيَوماً بأَضوَع من تَفريغ نعتِهمِ
بِيضُ المَكَارِمِ سُودُ النَّقْعِ حُمْرُ ظُبىًخُضْرُ الدِّيَارِ فَدَبِّجْ وَصْفَ حَالِهِمِ
تَفسيرُهم وَمَزاياهم وَفخرُهمُبعِلمهم وَمَعاليهم وجودِهمِ
لَا يَسْتَطِيعُ الوَرَى تَعْدِيدَ فَضْلِهِمُفِي العِلْمِ وَالحِلْمِ وَالأَفْضَالِ وَالكَرَمِ
الحسنُ ناسقَ والإحسانُ وافقَ والإِفضال طابقَ ما بين اِنتظامهمِ
مَا طَابَ تَعْلِيلُ نَشْرِ الرِّيحِ إِذْ نَسَمَتْإِلَّا لِإِلْمَامِهَا يَوْماً بِأَرْضِهِمِ
من التعطُّف ما زالوا على خُلقٍإِنَّ التعطّفَ معروفٌ لخلقهمِ
يعفونَ عَن كُلِّ ذنبٍ إذا قدروامُستتبعين نداهم عند عَفوِهمِ
تَمْكِينُ عَدْلٍ لَهُمْ أَرْسَوْا قَوَاعِدَهُيَرْعَى بِهِ الذِّئْبُ فِي المَرْعَى مَعَ الغَنَمِ
وظنُّهم زادَ إيضاحاً وَبخلُهُمبعرضِهم وَنَداهم فاض كالديمِ
اِنْ شِئْتَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ المَدِيحَ فَقُلْلَا عَيْبَ فِيهِمْ سِوَى إِكْثَارِ نَيْلِهِمِ
مُحَقِّقُونَ لِتَوْهِيمِ العِدَى أَبَداًكَأَنَّهُمْ يَعْشَقُونَ البِيضَ فِي القِمَمِ
مِنْ كُلِّ كَاسِرِ جَفْنٍ لَا هُدُوَّ لَهُمِنَ الغِرَارِ فَخُذْ أَلْغَازَ وَصْفِهِمِ
هُمْ أَرْدَفُوا عَذَبَ الخَطِّيِّ جَائِلَةًحَيْثُ الوِشَاحُ بِضَرْبِ الصَّارِمِ الخَذِمِ
قُلْ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ النَّحْلِ غُرَّتِهِمْمَا شِئْتَ وَفْقَ اِتِّسَاعِ المَدْحِ وَاِحْتَكِمِ
لَا تَعْرِضَنَّ لِتَعْرِيضِي بِمَدْحَتِهِفَإِنَّنِي فِي وِلَادِي غَيْرُ مُتَّهَمِ
هُمُ هُمُ اِئْتَلَفُوا جَمْعاً وَمَا اِخْتَلَفُوالَوْلَا الأُبُوَّةُ قُلْنَا بِاِسْتِوَائِهِمِ
إِيدَاعُ قَلْبِي هَوَاهُمْ شَادَ لِي بِهِمُمِنَ العِنَايَةِ رُكْناً غَيْرَ مُنْهَدِمِ
الحَمدُ لِلَّه حَمداً دائماً أَبَداًعلى مواردَتي قَومي بحبِّهمِ
إِنَّ اِلْتِزَامِيَ فِي دِينِي بِجَدِّهِمُمَا زَالَ يُفْعِمُ قَلْبِي صِدْقُ وُدِّهِمِ
إِذا تزواج إِثمي فاِقتضى نقميحقّقتُ فيهم رَجائي فاِقتَضى نعمي
هُمُ المَجَازُ إِلَى بَابِ الجِنَانِ غَداًفَلَسْتُ أَخْشَى وَهُمْ لِي زَلَّةَ القَدَمِ
جَرَّدْتُ مِنْهُمْ لِأَعْنَاقِ العِدَى قُضُباًتَبْرِي الرِّقَابَ بِحَدٍّ غَيْرِ مُنْثَلِمِ
حَقَّقْتُ إِيهَامَ تَوْكِيدِي لِحُبِّهِمُوَلَمْ أَزَلْ مُغْرِياً وَجْدِي بِهِمْ بِهِمِ
بِهِمْ تَرَصَّعَ نَظْمِي وَاِنْجَلَى أَلَمِيوَكَمْ تَوَسَّعَ عِلْمِي وَاِعْتَلَى عَلَمِي
طَوَيْتُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ يُسْتَلَذُّ بِهِكَشْحاً وَقَدْ لَذَّ لِي تَفْصِيلُ مَدْحِهِمِ
إِذَا أَتَيْتُ بِتَرْشِيحٍ لِمَدْحَتِهِمْحَلَّى لِسَانِي وَجِيدِي فَضْلُ ذِكْرِهِمِ
حَذَفْتُ وُدَّ سِوَى آلِ الرَّسُولِ وَلَمْأَمْدَحْ سِوَاهُمْ وَلَمْ أَحْمَدْ وَلَمْ أَرُمِ
تَقْيِيدُ قَلْبِي بِمَدْحِي فِيهِمُ شَرَفِيفِي النَّشْأَتَيْنِ فَفَخْرِي فِي مَدِيحِهِمِ
سَمَّطْتُ مِنْ فَرَحِي فِي وَصْفِهِمْ مِدَحِيوَلَمْ أَنَلْ مِنَحِي إِلَّا بِجَاهِهِمِ
جَزَّيْتُ فِي كَلِمِي أَغْلَيْتُ فِي حِكَمِيأَبْدَيْتُ مِنْ هِمَمِي أَرْوَيْتُ كُلَّ ظَمِي
نِلْتُ السَّلَامَةَ مِنْ بَحْرِ القَرِيضِ وَقَدْسَلَكْتُهُ لِاِخْتِرَاعِي دُرَّ وَصْفِهِمِ
وَصَحْبُهُ الأَوْفِيَاءُ الأَصْفِيَاءُ أَتَىتَضْمِينُ مُزْدَوِجٍ مَدْحِي لِجَمْعِهِمِ
لَفْظِي وَمَعْنَايَ قَدْ صَحَّ اِئْتِلَافُهُمَابِمَدْحِ أَرْوَعَ مَاضِي السَّيْفِ وَالقَلَمِ
موازنٍ مازنٍ مستحسنٍ حَسَنٍمعاونٍ صائنٍ مستمكنٍ شهمِ
تَأَلَّفَ اللَّفْظُ وَالوَزْنُ البَسِيطُ لَهُفَاِطْرَبْ لَهُ مِنْ بَدِيعِ النَّظْمِ مُنْسَجِمِ
وَأَلَّفَ الوَزْنُ وَالمَعْنَى لَهُ لَسَنِيبِمَقْوَلٍ غَيْرِ ذِي عِيٍّ وَلَا وَجَمِ
وَجَاءَ بِاللَّفْظِ فِيهِ وَهْوَ مُؤْتَلِفٌبِاللَّفْظِ يَحْدُو بِهِ الحَادُونَ بِالنَّغَمِ
لَا تَرْضَ إِيجَازَ مَدْحِي فِيهِ وَاِصْغَ إِلَىمَدْحِي الَّذِي شَاعَ بَيْنَ الحِلِّ وَالحَرَمِ
تَسْجِيعُ مُنْتَظَمِي وَالغُرُّ مِنْ حِكَمِيأَلْفَاظُهَا بِفَمِي دُرٌّ مِنَ الحِكَمِ
وأَنتَ يا سيِّدَ الكَونين معتَمديفي أَن تُسهِّل ما أَرجو ومعتَصمي
أَدْمَجْتُ مَدْحَكَ وَالأَيَّامُ عَابِسَةٌوَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ يُرْجَى لَدَى الأَزَمِ
وَكَمْ مَنَنْتَ بِلَا مَنٍّ عَلَى وَجِلٍمِنِ اِحْتِرَاسِ حُلُولِ الخَطْبِ لَمْ يَنَمِ
حُسْنُ البَيَانِ أَرَانَا مِنْكَ مُعْجِزَةًأَضْحَتْ تُقِرُّ لَدَيْهَا الفُصْحُ بِالبُكُمِ
نُصِرتَ بالرُعب والأَقدارُ كافيةٌوَعَقد نصركَ لم يحلُله ذو أَضمِ
كَم ماردٍ حردٍ شَطرته بيدٍتَشطيرَ منتقمٍ باللَه مُلتَزمِ
فَمَنْ يُسَاوِيكَ فِي فَضْلٍ وَمَكْرُمَةٍوَأَنْتَ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهِمِ
بَرَاعَتِي أَبَتِ التَّصْرِيحَ فِي طَلَبِيلَمَّا رَأَتْ مِنْ غَوَادِي جُودِكَ السَّجَمِ
أَلْحِقْ بِحُسْنِ اِبْتِدَائِي مَا أَنَالُ بِهِحُسْنَ التَّخَلُّصِ يَتْلُو حُسْنَ مُخْتَتَمِ
عن القصيدة
«حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في ١٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: حسن الابتداء وبراعة الاستهلال، البيت ١
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس المركب والمطلق، البيت ٢
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس الملفق، البيت ٣
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس التام والمطرف، البيت ٥
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس المصحف والمحرف، البيت ٦
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس اللفظي والمقلوب، البيت ٨
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الجناس المعنوي، البيت ٩
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الاستطراد، البيت ١٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.