لنا كل يوم رنة وعويل

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«لنا كل يوم رنة وعويل» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنا كلَّ يومٍ رنَّةٌ وعويلُ — وَخطبٌ يَكلُّ الرأيُ وهو صَقيلُ

بكيتُ لو اِنَّ الدمعَ يُرجعُ ميِّتاً — وأَعولتُ لَو أَجدى الحزينَ عويلُ

لَحا اللَه دَهراً لا تَزال صروفُه — تطولُ علينا دائماً وتَعولُ

علامَ وَفيما قد أَصابَ مقاتلي — وَغادَرني هامي الدموع أَعولُ

وحمَّلني خطباً تضاءَلتُ دونَه — وَما أَنا قِدماً للخطوب حَمولُ

بموتِ كَريمٍ ماجِدٍ وابن ماجدٍ — له العزُّ دارٌ والعَلاءُ مَقيلُ

فَتىً قد عَنَت يومَ الهياج له القَنا — وراح الحسامُ العضبُ وهو ذَليلُ

بكاهُ القَنا الخَطّي علماً بأَنَّه — كَسيرٌ وأَنَّ المشرفيَّ كَليلُ

فمن للعَوالي بعد كفَّيه والنَدى — ومن في صفوف الناكثينَ يَجولُ

ومَن بعدَه للسَيف والضَيف والعلى — وَمَن بعدَه للمكرُمات كَفيلُ

رَبيبُ عُلاً شحَّ الزَمانُ بمثله — وَكُلُّ زَمانٍ بالكرام بَخيلُ

وَلَمّا نَعى الناعي به ضاق بي الفضا — وَراحَت دموعي الجامداتُ تَسيلُ

وَهَيهات أَن تأتي النِساءُ بمثله — وَيَخلف عنه في الأَنام بَديلُ

سأبكيكَ يا عمّارُ ما ناحَ طائِرٌ — وما نُدبَت بعد الرحيل طُلولُ

مُصابي وإِن طوَّلته عنك قاصرٌ — وَدمعي وإن كثّرتُ فيكَ قَليلُ

سلكتَ وأَسلكتَ الأَسى في حشاشتي — ممرَّ سَبيل ما سواه سَبيلُ

لك اليومَ في قَلبي مكانُ مودَّةٍ — ودادُك فيه ما حَييتُ نَزيلُ

فإن هاطِلاتُ السُحب شحَّت بسقيها — سقاكَ من الجَفن القَريح هَطولُ

عليك سَلامُ اللَه منّي تحيَّة — مَدى الدَهر ما غالَ البَريَّة غولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.
  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بموت: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ …
  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
  • حمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله