تبدي السلو وأنت مرتهن
الشاعر: ابن معصوم · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«تبدي السلو وأنت مرتهن» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تُبدي السلوَّ وأَنتَ مُرتهَنُ — وَخفيُّ سرِّك في الهَوى علنُ
هَذي شهودُ الحبِّ ناطقة — لا الروحُ تُكذبُها ولا البَدنُ
إِن رمتَ تكتمُ ما تكابدُه — بعدَ النَوى فلرأيكَ الغَبَنُ
ما زالَ يُجهدُك الغَرامُ أَسىً — حتّى جَفا أَجفانَكَ الوسنُ
في كُلِّ حين للفؤادِ شجىً — يُوهي العزاءَ وَللهَوى شجنُ
أَنّى لِقَلبكَ أَن يُقالَ صحا — وَثَنى جُموحَ ضَلالِهِ الرَسَنُ
قَد كانَ أَولاكَ النصوحُ هُدىً — لَو أَنَّه في النُصح مؤتَمَنُ
لكن تَعامى عن نصيحتِه — منك الفؤادُ وَصُمَّت الأذنُ
وغدوتَ تخطرُ في بُلهنيَةٍ — من صفوِ عيشكَ والهَوى فِتَنُ
يُصيبكَ كُلُّ مهفهفٍ نَضِرٍ — من قَدِّه يَتَعلَّمُ الغُصنُ
فتنَ القلوبَ بحسن طلعتِه — فَكأَنَّهُ في حُسنه وثنُ
وأَراكَ من باهي محاسِنِه — مِنحاً ولكن دونَها مِحَنُ
أَمّا الغَرامُ فقد مُنيتَ به — فَعلامَ يرهنُ عزمَك الوَهنُ
قَد طالَ مُكثُكَ حيث لا وَطَرٌ — يَصفو به عَيشٌ ولا وَطَنُ
وأَضرَّ قَلبكَ طولُ مُغتَرَبٍ — لا مَسكَنٌ يَدنو ولا سَكَنُ
فإلامَ تَرضى لا رَضيتَ بأَن — يُنمى إِليك العجزُ والجُبُنُ
أَحلا لِنفسِكَ أَن يُقالَ لَها — هَذا عليٌّ حَطَّه الزَمَنُ
حصل الجَهولُ على مآربه — وَمَضى بغير طِلابِه القَمنُ
حتّى مَتى قولٌ ولا عَمَلٌ — وإلى مَتى قصدٌ ولا سَنَنٌ
ما شانَ شأنَك قطُّ منتقِصٌ — أَنتَ العليُّ وذكركَ الحَسَنُ
فاِقطَع برحلكَ حيث لا عَتَبٌ — واِربأ بعرضِكَ حيث لا دَرَنُ
واِفخر بسَبقكَ لا بِسَبق أَبٍ — فخراً فأَنتَ السابق الأرِنُ
إِن يبلَ ثوبُك فالنُهى جنَنٌ — أَو تودَ خَيلُك فالعُلى حُصُرُ
لا تَبتَئِس لملمَّة عرضَت — لا فرحة تَبقى ولا حَزَنُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- الرسن: رسن: الرَّسَنُ: الْحَبْلُ. والرَّسَنُ: مَا كَانَ مِنَ الأَزِمَّة عَلَى الأَنف، وَالْجَمْعُ أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يكسَّر عَلَى غَيْرِ أَفعال. وَفِي الْمَثَلِ: مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الْخَ …
- الغبن: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا …
- النصوح: النَّصُوحُ : مبالغة من نَصَح/ التَّوْبَة النَّصوحُ، هي خَالِصةٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا.
- الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
- تكذبها: تَكَذَّبَ يَتَكَذَّبُ تَكَذُّباً : تكلّف الكذب.- ـه وعليه: زعم أنه كاذب.