هاتا أعيدا لي حديثي القديم

الشاعر: ابن معصوم · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية

«هاتا أعيدا لي حديثي القديم» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هاتا أَعيدا لي حديثي القَديم — أَيّامَ وَسمي بالتَّصابي وسيم

وعلِّلاني بنسيم الصبا — إِن كانَ يستشفي عليلاً سَقيم

لِلَّه أَيّامي بسفح اللِوى — إِذ كنتُ الهوى في ظِلال النَعيم

بانَت فَبانَ الصَبرُ من بعدها — فمدمعي غادٍ وحزني مُقيم

وَشادن غِرٍّ بأَمر الهوى — قَريب عَهدٍ جيدُه بالتَميم

يَرتع لهواً في نَعيم الصِبا — وَعاشقوه في العذاب الأَليم

العَينُ تَرعى منه في جنَّةٍ — وَالقَلبُ من إِعراضه في جَحيم

إذا بَدا في شعره خلتَه — شَمسَ الضُحى في جُنح ليل بَهيم

أَرعى له العهدَ وكم لَيلةٍ — حلَّيتُ من ذكراه كأسَ النَديم

فَلَيتَني إذ لَم يزُرني سوى — خَياله من بعضِ أَهل الرَقيم

وَلائمٍ لامَ على حبِّه — جهلاً بأَهل الحُبِّ وهو المُليم

يَرومُ منّي الغدرَ فيه وَما — ذمامُ عَهدي في الهوى بالذَميم

صُمَّ صَدى العاذِلِ في حُبِّ من — أَسكنتهُ من مُهجَتي في الصَميم

فَلَيتَ شعري هَل دَرى من به — قَد هامَ واِستَسلَم قَلبي السَليم

أَنّيَ أَصبَحتُ به شاعِراً — أَنظم فيه كلَّ عِقدٍ نَظيم

لكنِّني لَستُ وإن ظُنَّ بي — بِشاعِرٍ في كُلِّ وادٍ أَهيم

وَنَفحَةٍ هَبَّت لنا موهِناً — يا حبَّذا نفحة ذاك النَسيم

مرَّت بأَكنافِ رُبى حاجِرٍ — فأَرَّجت أرجاءَها بالشَميم

تَروي حديثَ الحُبِّ لي مُسنداً — عَن رامَةٍ عَن ريم ذاك الصَريم

باللّه خبّر يا نَسيمَ الصَبا — كَيفَ اللِوى بعدي وكيف الغَميم

هَل خفرَ العَهدَ أُهيلُ الحِمى — بعديَ أَم يَرعون عَهدي القَديم

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالتصابي: تَصَابَى يَتَصَابَى تَصَابَ تَصَابِياً [صبو وصبي]: تكلَّف الصِّبا، أي الصّغر والحداثة؛ يتصابى العجوزُ ويصبغ شعره. - المرأةَ: استمالَها؛ حاول أَن يتصاباها ولكنها أَعرضت عنه.
  • بسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • بنسيم: النَّسِيمُ : مصـ.-: الرّيح الليّنة لا تحرّك شجراً ولا تُعَفّي أثراً؛ ويا نَسيمَ الصَّبا بلِّغْ تحيَّتنا ** منْ لَوْعلى البُعْد حَيّا كان يُحْيِينا.-: الرُّ وح.-: العَرَقُ.-: القوّة والصّلابة/ هو بارِدُ النَّسيم، أي ثقيل.
  • بهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.
  • جيده: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله