عارضه السندسي من رقمه

الشاعر: ابن معصوم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«عارضه السندسي من رقمه» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عارضُه السندسِيُّ من رقمه — وَثغرُه اللؤلؤيُّ من نظمَه

ومن كَسا الأُرجوانَ وجنتَه — وأَكسبَ الأقحوانَ مبتَسمَه

ومن أَعار الصباحَ طلعَتَه — فَلاحَ يَجلو عَن أفقه ظُلمَه

وأَرقَم الصدغَ والعذارَ على — صفحةِ خدّيه من بَرى قلمَه

محجَّب إِن بَدَت محاسنُه — هفَت عليه القُلوبُ مُزدحمَه

لَو لَم يكن في صِفاته علماً — ما نشر الحسنُ فوقَه عَلمَه

لَم أَنسَ إِذ زارَني بلا عِدَةٍ — في لَيلةٍ بالسعود مبتسِمَه

فبتُّ فيها بالوصل مُبتَهِجاً — وأَنفُسُ الكاشحين مضطرمَه

وَلَم يزل والمُدامُ يَعطفُهُ — عليَّ عطفاً حتّى لثمتُ فمَه

فَذقتُ ماءَ الحياة من بَرَدٍ — لم يَخشَ فقدَ الحياة من لثمَه

وَبات والسكرُ قد أَطاف به — يُظهر لي من هَواه ما كتمَه

حتّى بَدا الصبحُ فاِنثَنى عجلاً — لَم يشِ واشٍ به ولا اِتَّهمَه

أَقسمُ باللَيلِ من ذوائِبه — والصبحِ من فرقه إذا قَسمَه

ما طابَ بعد اِستماع منطقِه — لِمَسمَعي من مُحاوِرٍ كَلِمَه

سوى كَلامٍ لسيِّدٍ سندٍ — حازَ العُلى والفخارَ والعظمَه

لا سيَّما شِعرهُ الَّذي اِطَّردَت — أَبياتُه بالبيان منسجمَه

كأَنَّه الدرُّ ضمَّه نسَقٌ — أَو الدراري في الأُفق مُنتظمَه

إِن يُصغ يوماً إليه ذو صَمَمٍ — أَزالَ عنه بلطفه صَمَمه

يا سيِّداً جلَّ قدرُه فسمت — صفاتُه بالكَلام متَّسِمَه

وَيا شَريفاً حلَّت شهامتُه — بكلِّ مجد ومفخرٍ شيمَه

شنَّفتَ سَمعي بنظم قافيةٍ — لَو باهَت الدرَّ أَرخَصت قيمَه

فَلا عَدمنا بلاغة نسقَت — منه المَعاني وأَبدعت حِكمَه

لا زلتَ في عزَّة وفي دعةٍ — وصولةٍ من عِداك مُنتقمَه

ما أَودَع السحر في بلاغته — وضمَّن الدرّ شاعِرٌ كلِمَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السندسي: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
  • الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
  • اللؤلؤي: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • بالسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
  • رقمه: الرَّقْمَةُ : الرَّوضة. ـ: جانب الوادي أو مجتمع مائه. ـ: الخُبَّازى؛ ما وجدتُ في الأرض إلاَّ رَقْمَةً من كلأٍ أي إلاّ قليلاً منه. ـ: شبه ظفر في ذراع الدَّابة من الداخل وهما رَقْمتان. ـ: في القانون، هو الآلة الموسيقية، إط …
  • عارضه: العَارِضَةُ : مذ العارض.-: الحاجة؛ عرضت له عارضة جعلته يمضي بسرعة.-: الخشبة العليا التي يدور فيها البابُ.-: الواحدة من خشب سقف البيت المعرّضة.-: السنُّ التي في عرض الفم، تظهر عند الضحك؛ تجلو عَوارِضَ ذي ظَلْم إذا ابتسمت …

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله