وافتك تنهج للخطاب سبيلا
الشاعر: ابن معصوم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«وافتك تنهج للخطاب سبيلا» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وافتك تنهجُ للخطاب سَبيلا — وَتجرُّ ذَيلاً لِلعِتاب طَويلا
غرّاءُ تهزأ بالنجومِ لوامِعاً — وَالزَهر غضّاً وَالنَسيمِ بَليلا
قد سمتُها التَقبيلَ فيك ولم أَقُل — لَولا المشيب لسمتُها تَقبيلا
حمَّلتُها جُمَلَ العِتاب وإنَّما — فصَّلتُ دُرَّ مَقالها تَفصيلا
ما فاخرَت قَولاً بحسنِ نظامِها — إِلّا وَجاءَت وهي أَحسنُ قيلا
أَجريتُ طِرفَ العتب في مضمارها — فأَتاك يشؤو السابقات ذَميلا
ما لِليالي قد وَقَفنَ مبرِّزاً — وَفللنَ عضباً من وفاكَ صَقيلا
فصرمتَني ونبذتَ حبل مودَّتي — واِعتضتَ عَن ودّي العُداة بَديلا
وصدفتَ عن سُبل الوَفاء مجنِّباً — وَسلكتَ من طُرق الجَفاء سَبيلا
فحملتُ منك على مُزاولة النَوى — عِبئاً عليَّ مَع الزَمان ثَقيلا
مَهلاً فَما أَعرضتَ عنّي واثِقاً — إِلّا بِمن لم يُغنِ عنكَ فَتيلا
فاِنظر لنفسكَ ما أَتيتَ فلَن أَرى — لك لو عَلِمتَ بما أَتيتَ قَبيلا
اللَه في حُرُمات ودٍّ أَصبحت — هَمَلاً وأَصبحَ هديُها تَضليلا
كَم شامتٍ قد كانَ يأمُل أَن يَرى — ربعَ الوداد وقد رآه مَحيلا
فاِرجع بودِّك عَن قَريبٍ طالِباً — عذراً على رغم العدوِّ جَميلا
حتّى أُجادِلَ فيكَ كلَّ مكذّب — وأقيمَ منكَ على الوَفاءِ دَليلا
حاشا لمثلك والمودَّة ذِمَّةٌ — أَمسى بها العَهدُ القَديم كَفيلا
إِنّي أؤمِّل أَن أُزيل بكَ الجَوى — وأبلُّ من حرِّ الفؤادِ غَليلا
وأَعودُ أَنشدُ في هواك ندامة — يا لَيتَني لم أَتَّخذكَ خَليلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- بليلا: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".