هذا المصلى وذا النخيل

الشاعر: ابن معصوم · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«هذا المصلى وذا النخيل» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَذا المصلَّى وذا النخيلُ — يا حبَّذا ظلُّه الظَّليلُ

وهذه طَيبةٌ تَراءَت — فَعُج بنا أَيُّها الدَليلُ

أَما تَرى العيسَ من نشاطٍ — تَكاد في سَيرها تَسيلُ

تميدُ من تحتنا اِرتياحاً — وَنحن من فوقها نَميلُ

فاِحبِس ولا تُجهد المَطايا — تمَّ السُرى واِنقَضى الرَحيلُ

واِنزل ولا تخشَ من عناءٍ — فها هنا يُكرَمُ النَزيلُ

وَها هنا تُدركُ الأَماني — وَها هنا يُنقعُ الغَليلُ

فَسَل سَبيلَ الورود فيه — فوِردُه العذبُ سَلسَبيلُ

مَقامُ قُدسٍ إليه يَسمو — من السَماوات جَبرئيلُ

وَقل صَلاةُ الإله تترى — عَليك يا أَيُّها الرَسولُ

يا خيرَ من زُمَّت المَطايا — له ومن شُدَّت الحمولُ

أَنتَ الَّذي جاهُه جَليلٌ — وجودُه وافرٌ جَزيلُ

يَدعوك عبدٌ إليك يُعزى — فهل له إذ دعا قَبولُ

فُؤادُه بالأَسى جَريحٌ — وَجسمُه بالضَنى عَليلُ

قد عاث صَرفُ الزَمان فيه — وَخانَه صبرُه الجَميلُ

أَصبحَ بالهند في اِنفرادٍ — فَلا عشيرٌ ولا قَبيلُ

لَيسَ به في الوَرى حفيُّ — ولا له منهُمُ كَفيلُ

وأَنتَ أَدرى بما يُقاسي — فشرحُ أَحواله طَويلُ

خُذ بيدي يا فدتكَ نَفسي — فَقَد عَفا صَبريَ المُحيلُ

وطالَ بالرغم عنك بُعدي — فَهل إِلى قربكم سَبيلُ

فأدنني منك واِنتقذني — من غُربة عِبؤها ثَقيلُ

فقد تفأّلتُ بالتَداني — والفأل بالخير لا يَفيلُ

متى أَرى يا تُرى ركابي — لها إِلى طيبةٍ ذَميلُ

فيشتَفي قَلبيَ المُعنّى — وَيكتَسي جسميَ النَحيلُ

وَيُصبحُ الشملُ في اِجتماعٍ — والقربُ من بُعدنا بَديلُ

أَرجوك يا أَشرفَ البَرايا — وما الرجا فيكَ مُستَحيلُ

أَن تنجحَ اليومَ كلَّ سؤلي — وإِن أَبى دَهريَ البَخيلُ

صلّى عليكَ الإلهُ يا من — بجوده تَرتَوي المُحولُ

والآلُ وَالصحبُ خيرُ آل — جميلُهم في الورى جَليلُ

ما غنَّت الورقُ في رياضٍ — وأَطربَ السجعُ والهَديلُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظليل: الظَّلِيلُ : ذو الظِّل؛ قضى يومه في روضةٍ ظليلةٍ / الظّلّ الظّليل، هو الدائم.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • النزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
  • تميد: تَمَيَّدَ يَتَمَيَّدُ تمَيُّدا ً: تميَّلَ وتثنّى؛ تميّدت الأَغصان/ تميّدت المرأةُ في مشيتها.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله