أما الصبوح فإنه فرض
الشاعر: ابن معصوم · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«أما الصبوح فإنه فرض» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمّا الصَبوحُ فإِنَّه فَرضُ — فإلامَ يكحلُ جَفنَك الغمضُ
هَذا الصَباحُ بدت بشائِرُهُ — وَلخيله في ليله رَكضُ
وَاللَيلُ قد شابَت ذوائبَهُ — وَعِذارُه بالفجر مُبيَضُّ
فاِنهض إِلى حَمراءَ صافيةٍ — قد كادَ يشربُ بعضَها البَعضُ
يَسقيكَها من كفِّهِ رشأٌ — لَدنُ القَوام مهفهفٌ بضُّ
سيّان خمرتُه وَريقتُه — كلتاهما عنبيَّةٌ مَحضُ
تُدمي اللواحظُ خدَّه نَظَراً — فاللَحظُ وَجناته عضُّ
مَن ضمَّهُ فَتحَ السُرورُ له — باباً وَكانَ لعيشِه الخَفضُ
باهَت وقد أَبدى محاسِنَه — بدرَ السَماءِ بحُسنِه الأَرضُ
يَسعى بها كالشَمسِ مشرقةً — للعين عَن إِشراقِها غضُّ
وَالكأسُ إِذ تَهوي بها يدُهُ — نجمٌ بجُنح اللَيل مُنقَضُّ
باتَ النَدامى لا حراكَ بهم — إِلّا كَما يتحرَّك النبضُ
في رَوضةٍ يُهدي لناشِقها — أَرجَ الحبائِب زَهرُها الغَضُّ
ختم الحَيا أَزهارَها فَغَدا — بيد النَسيم لخَتمها فَضُّ
فاِشرَب على حافاتِها طرباً — واِنهض لها إِن أَمكَن النَهضُ
لا تُنكِرَن لَهوي على كِبَري — فعليَّ من عَصرِ الصِبا قَرضُ
أَغرى العذولُ بلومه شَغفي — فَكأَنَّما إِبرامُهُ نَقضُ
خالفتُه وَالرأَيُ مختلفٌ — شأني الودادُ وَشأنُه البغضُ
مَهلاً فَلَيسَ على الفَتى دَنَسٌ — في الحُبِّ ما لَم يَدنس العِرضُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …
- الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
- الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
- جفنك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …