وافتك والزهر في روض الدجى زهر

الشاعر: ابن معصوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«وافتك والزهر في روض الدجى زهر» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وافتكَ وَالزُهر في روض الدُجى زَهَرُ — وَالفجر نَهرٌ على الظَلماء منفجرُ

فأَقبلت هي وَالصبحُ المُنيرُ مَعاً — حتّى تحيَّر في ضوأيهما النَظرُ

وأَسفرَت عن سَنى وجه أَبانَ لنا — بدرَ التَمام ولكن ليلُه الشَعَرُ

غَرّاء لَولا اِتضاحُ الفَرق لاحَ لنا — ما شَكَّ ذو بصرٍ في أَنَّها القَمَرُ

إِن تجلُ غرَّتَها فالصبحُ متَّضحٌ — أَو تُرخِ طرَّتها فالليلُ مُعتكِرُ

هنديَّةٌ فعلت منها اللِحاظُ بنا — ما لَيسَ تفعلهُ الهنديَّةُ البُتُرُ

حَوراءُ ما بَرِحت من سحر مُقلتها — تَسبي العقول بطرفٍ زانه حَوَرُ

تُديرُ من ثَغرها راحاً معتَّقةً — كأَنَّما ثغرُها للراح مُعتَصرُ

هَيفاءُ مائسةُ الأَعطافِ ما خطرت — إلّا وَكان لنا من عشقها خَطَرُ

لَم تَخشَ ثأراً بما أَردت لواحظُها — دمُ المحبّين في شَرع الهَوى هَدَرُ

كانَت لَيالي الهوى من مَصلها غُرراً — حَتّى تَناءَت فأَمسى دونها غَرَرُ

يا ربَّةَ الحسنِ مَهلاً قد أَسأت بِنا — ما لي عَلى كُلِّ هَذا البين مُصطَبرُ

أَما لِقُربِك من وَعدٍ أُسرّ به — حتّامَ لا وَطَنٌ يَدنو ولا وَطرُ

نأيت هجراً فَلا وَصلٌ ولا سَبَبٌ — وَبنتِ داراً فَلا عَينٌ ولا أَثَرُ

إن تُعتبي لا تُحيليني عَلى قَدرٍ — ما كُلُّ هَذا الجفا يَجري به القَدَرُ

فاِقضِ الَّذي شئت من صدٍّ ومن بعدٍ — ذَنبُ الحَبيب عَلى الحالينِ مُغتَفَرُ

كَم عاذِلٍ ظَلَّ يَلحوني فَقُلتُ له — حظّي هَواها وَحَظُّ العاذلِ الحجَرُ

فَقال عشقُك هَذا كلُّه عبَثٌ — فَقُلتُ عذلُكَ هَذا كلُّه هَذَرُ

يا لائمي غيرُ سَمعي للمَلامِ فَلي — حبّ تَوازَرَ فيه السَمعُ والبَصَرُ

إِن كانَ لي من هواها لا بليتَ به — وِزرٌ فَلي من عَليٍّ في العُلى وَزَرُ

الماجِدُ النَدسُ السامي برتبته — أَبو الحسين السريُّ الصارم الذكرُ

الموسويُّ الَّذي واست مكارِمُه — عفاته وهمى من كفِّه المطرُ

مهذَّبٌ نالَ من أَسنى العُلى رُتباً — قد رامَها قبله قَومٌ فما قدروا

فضمَّ شملَ المَعالي يافِعاً وحَوى — من المحامد ما لم يَحوِهِ بَشرُ

إِن ساد آباؤُهُ قِدماً فبينهما — فَرقٌ كَما اِفترق الأَشجار وَالثمرُ

يولي الجَزيلَ ولا يَمنُن بكَثرته — وَيوسعُ الضَيفَ إن قَلّوا وإن كثروا

اِسمَع مدائحَهُ واِنظر إِليه تَجِد — وَصفاً تَطابَق فيه الخُبر والخَبرُ

ما رامَ حصرَ مَعاليه أَخو لَسَنٍ — إِلّا اِعتَرى نُطقَه من دونها حَصَرُ

وَما عَسى يبلغُ المُطري مديحَ فَتىً — مطوَّل المدح في عَلياه مختصرُ

ما مُهدياً ليَ نظماً خلتُه دُرَراً — يشنِّفُ السَمعَ لا بل دونها الدُرَرُ

قلَّدتَني مِنَناً لا أَستَطيع لها — شُكراً ولو ساعدتني البَدوُ والحضرُ

فَخُذ إِليك عَروساً بتُّ أَنظمُها — لَيلاً فيحسد لَيلي عندَها السَحرُ

تُثني عليك كَما أثني لشكر يَدٍ — عَلى الحَيا من رياض نشرُها العطرُ

ولا برِحتَ مَدى الأَيّام في دَعةٍ — يمدُّك المُسعِدان السَعدُ والعُمُرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتضاح: [و ض ح ]. (مصدر اِتَّضَحَ). "اِتِّضَاحُ الحَقِيقَةِ": اِنْكِشَافُهَا، اِنْجِلاَؤُهَا لِلْعِيَانِ.
  • البتر: بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشَّيْءِ قَطْعًا. غَيْرُهُ: البَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ وَنَحْوِهِ إِذا استأْصله. بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قَطَعَتْهُ قَبْلَ الإِتمام. والانْبتارُ: الانْقِطاعُ. وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا: أَنه ن …
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
  • تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
  • ترخ: ترخ: ابْنُ الأَعرابي: التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي؛ قَالَ الأَزهري: فَهُمَا لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخُ مِثْلُ الجَبْذِ والجذْب. ابْنُ سِيدَهْ: تُراخ مَوْضِعٌ.
  • تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله