سل الديار عن أهيل نجد

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء

«سل الديار عن أهيل نجد» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلِ الدِيارَ عن أهَيلِ نَجد — إِن كانَ تسآلُ الدِيارِ يُجدي

وَقِف بهاتيك الرُسوم ساعةً — لَعَلَّه يُطفي لَهيبَ وَجدي

منازِلٌ قد حزتُ فيها أَرَبي — وَنِلتُ سؤلي وَقَضيتُ وَعدي

ما عنَّ لي ذِكرُ زَمانٍ قد مَضى — بظلِّها إِلّا وَهاجَ وَقدي

أَصبو من الهند إِلى نَجدٍ هَوىً — وأَينَ نَجدٌ من ديار الهِندِ

وألتقي كلَّ رياحٍ خطرَت — أَحسَبُها لَيلاً نَسيمَ نَجدِ

آهِ من البَين المُشِتِّ وَالنَوى — كَم قرَّحا من كبِدٍ وَخَدِّ

فهل ترى ينتَظِمُ الشَملُ الَّذي — قد نَثرتهُ البينُ نثرَ العِقدِ

وَهَل لأَيّام الصِبا من رَجعَةٍ — أَم هَل لأَيّام النَوى من بُعدِ

أَنوحُ ما ناحَ الحَمامُ غُدوَةً — هَيهاتَ ما قصدُ الحَمام قَصدي

أَبكي وَتَبكي لَوعةً وطَرَباً — وما بُكاءُ الهزلِ مِثلُ الجدِّ

ظنَّت حَماماتُ اللِوى عشيَّةً — في الحُبِّ أَنَّ عندها ما عِندي

تَلهو عَلى غُصونِها وَمُهجَتي — تَصبو إِلى تلك القُدودِ المُلدِ

شَتّانَ ما بين جَوٍ وَفَرِحٍ — وَبين مُخفٍ سِرَّه وَمُبدِ

ما مَشرَبي صافٍ وإِن ساغ ولا — عيشيَ مِن بَعد النَوى برَغدِ

سل أَدمُعي عَمّا تُجنُّ أَضلُعي — فالقَلبُ يُخفي والدُموع تُبدي

كم أَنشدُ الرَوضَ إذا هبِّت صباً — تنبَّهي يا عذباتِ الرَندِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • بهاتيك: البَهَّاتُ : الكذّاب.-: من يفتري على الناس؛ من أكثر من بهت الناس بالسوء والباطل كان بَهَّاتاً.
  • سؤلي: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …
  • لعله: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ …

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله