ما على حاديهم لو كان عاجا

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«ما على حاديهم لو كان عاجا» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما عَلى حاديهُمُ لَو كانَ عاجا — فَقَضى حين مَضى للصبِّ حاجا

ظعنوا وَالقَلبُ يَقفو إِثرَهُم — تَبِعَ العيسَ بُكوراً واِدِّلاجا

سَلَكوا من بطن فجٍّ سُبُلاً — لا عَدى صَوبُ الحيا تلك الفِجاجا

هم أَراقوا بِنَواهم أَدمُعي — وأَهاجوا لاعجَ الوَجدِ فَهاجا

كَم أداجي في هواهُم كاشِحاً — أَعجزَ الكتمانُ مَن حبَّ فَداجى

وعَذولاً يُظهرُ النُصحَ بهم — فإِذا نَهنَهتُهُ زاد لجاجا

طارَحَتني الورقُ فيهم شَجَناً — وَالصبا أَوحَت شَجاً وَالبَرقُ ناجى

يا بَريقاً لاحَ من حيِّهمُ — يَصدعُ الجوَّ ضياءً واِبتلاجا

أَنتَ جدَّدتَ بتَذكارِهُمُ — للحشى وَجداً وَللطَرف اِختلاجا

هاتِ فاِشرَح لي أَحاديثَهُم — إِنَّها كانَت لما أَشكو عِلاجا

عَلَّها تُبرئ وَجداً كامِناً — كلَّما عالجتهُ زاد اِعتِلاجا

ما لِقَلبي والصَبا وَيحَ الصَبا — كُلَّما مرَّت به زادَ اِهتِياجا

خَطرَت سَكرى بريّا نَشرِهم — وَتَحَلَّت منهمُ عِقداً وتاجا

يحسدُ الرَوضُ شذاها سَحَراً — فَترى الأَغصانَ سِرّاً تَتَناجى

آهِ مِن قَومٍ سَقَوني في الهَوى — صِرفَ حبٍّ لم أَذق مَعه مِزاجا

خَلَّفوا جِسمي وَقَلبي معهُم — كيفما عاجَت حُداةُ الرَكبِ عاجا

أَتراهُم عَلِموا كَيفَ دَجا — مَربَعٌ كانوا لناديهِ سِراجا

أَم دَروا أَنّا وردنا بَعدَهم — سائغَ العَذبِ من البَلوى أجاجا

وهم غايةُ آمالي هُمُ — سارَ في حبِّهمُ ذِكري فَراجا

لا عَراهُم حادِثُ الدَهرِ ولا — بَرحَت أَيّامُهم تُبدي اِبتِهاجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفجاجا: جأجأ: جِئْ جِئْ: أَمْرٌ لِلْإِبِلِ بِوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ عَلَى الحَوْض. وجُؤْجُؤْ: أَمر لَهَا بوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ بَعِيدة مِنْهُ، وَقِيلَ هُوَ زَجْر لَا أَمْر بالمَجِيء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجلًا قَالَ لب …
  • الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
  • بنواهم: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
  • حاديهم: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله