أما والهوى حلفا ولست بحانث
الشاعر: ابن معصوم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«أما والهوى حلفا ولست بحانث» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَما وَالهَوى حِلفاً وَلَستُ بحانِث — لما أَنا لِلعَهدِ القَديم بناكِثِ
يحدِّثُها الواشي بأَنّي سَلوتُها — لَقَد حدَّثَ الواشي بأَعظم حادثِ
وَما عَلِمت أَنّي تفرَّدتُ في الهَوى — فأَنّى لها مِثلي بثانٍ وَثالثِ
بُليتُ بفَدمٍ لَيسَ يَعرِفُ ما الهَوى — وآخرَ عن سِرِّ المَحَبَّة باحثِ
يسائلُني هَل للصَبابة باعِثٌ — فَقُلتُ نعم عِندي لها أَلفُ باعِثِ
توزَّعَ قَلبي بين خَدٍّ مُضرَّجٍ — وَجَفنٍ كَليلِ الطَرفِ بالسِحر نافِثِ
وَخمرةِ حُبٍّ عُتِّقت قَبلَ آدمٍ — فَكانَ حَديثاً عندَها عَهدُ يافِثِ
سَكِرتُ بها فاِرتحتُ من فَرطِ نَشوَتي — لخَفقِ المَثاني واِصطِكاكِ المَثالِثِ
وَبنت كِرامٍ رحتُ منتشياً بها — إِذا ما اِنتَشى غَيري بأمِّ الخَبائِثِ
كلِفتُ بها وَالعمر مُقتبلُ الصِبا — وَلَم تَنتَهِب شَملي صَروفُ الحَوادِثِ
حججتُ الى داعي الغَرام مُلبِّياً — وَلَم أَكُ في حجّي إليه برافِثِ
ولَم أَكتَرِث في الحُبِّ من لوم لائِمٍ — وَلكن سَماعُ اللوم إِحدى الكَوارِثِ
وَلِلَّه عَهدٌ فرَّقَ البَينُ شَملَه — وَعاثَت به أَيدي اللَيالي العوابثِ
فأَصبَحَ صَبري راحِلاً عن مَقَرِّه — وَقَد كُنتُ أَدري أَنَّه غَيرُ لابِثِ
فَقُلتُ لِقَلبي كَيفَ حالُكَ قال لي — دَعِ القَولَ إِنّي بعدهم غيرُ ماكِثِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
- باحث: البَاحِثُ : فا.-: المحقِّق المنقِّب في قضايا الفكر والمعرفة؛ يقضي الباحث وقته بين الكتب والتجارب.
- باعث: البَاعِثُ : فا.-: من أسماء اللَّه الحسنى.-: السبب الموجب؛ ما الباعث على التمرد؟.-: المرسِلُ؛ إني باعثٌ لك رسالةً تصلك غدًا.
- بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
- بثان: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه …
- بحانث: الحَانِثُ : فا.-: الذي لا يَبرُّ بيمينه ويأثم؛ ما وثِقَ بِحَانِثٍ أَبداً.
- بفدم: فدم: الفَدْم مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الْحَجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحمق الْجَافِي، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثاءَ …
- بناكث: نَاكَثَ يُناكِثُ مُنَاكَثَةً :- ـهُ العهدّ: ناقضَه.