خطرت في شمائل ونعوت

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«خطرت في شمائل ونعوت» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خطرَت في شَمائِلٍ ونُعوتِ — نَفتِ العَقلَ في مَحلِّ الثُبوتِ

وَتَجَلَّت تَميسُ في ثَوب حُسنٍ — حيكَ بالكبرياءِ والجَبَروتِ

شاهدَ العَقلُ من وَميضِ سَناها — ما سَباهُ فظلَّ كالمَبهوتِ

وَرآها قَد أَرخصَت كلَّ غالٍ — فَتَغالى في حُسنها المَنعوتِ

رامَ ذو النُطق أَن يَفوهَ بِقَولٍ — فاِنثنى لم يَسَعه غير السكوتِ

إن تيمَّمتَ سَمتها فتجنَّب — يا أَخا العَزم عَن جَميع السموتِ

وإذا ما دَنوتَ قُربَ حِماها — فاِخلع النَعلَ خاضِعاً بقُنوتِ

واِحفظِ القَلبَ أَن يَبوحَ بسرٍّ — واِنتظِرها لوَقتِها المَوقوتِ

وإذا أَصفَتِ الهَوى وأَدارَت — في صفا الدرِّ ذائبَ الياقوتِ

فاِغتبِقها ولا تمِل لِسِواها — فهي تُغني المحبَّ عن كُلِّ قوتِ

لَو تَجَلّى منها على الكون كأسٌ — أَسكرَت كلَّ ناطِقٍ وَصَموتِ

ولَعمري لَولا سَناها بِلَيلٍ — ما اِهتَدى مُدلجٌ إِلى الحانوتِ

يا سُروري بها وقد وَلِهَ القل — بُ فأَلهت بِسِرِّها اللاهوتي

آنسَت وحشةَ الفؤادِ وجلَّت — عنه بالنور ظُلمَةَ الناسوتِ

قد رآها الكَليمُ نورَ هُداهُ — ثُمَّ كانَت سَكينَةَ التابوتِ

أَمَّ طالوتُ حانَها فحبَتهُ — مُلكَ قَوم طالوا على طالوتِ

واِحتَساها داودُ صِرفاً فأَضحى — ظافِراً في الوَغى على جالوتِ

وأَضَلَّت عقولَ قَومٍ فَقالوا — هيَ سِحرٌ يُعزى إلى هاروتِ

وَطَغى من طَغى بِجَهلٍ عليها — فهدَتهُ للجِبتِ والطاغوتِ

وَنَفَته عَن مَشهد القُربِ منها — فَنَفاها بِعَقلهِ المَسبوتِ

زادَتِ العالِمَ الوَقورَ ثَباتاً — واِستخفَّت بالجاهِل المَمقوتِ

كيفَ يَخفى عن العيون سَناها — وهوَ بادٍ في المُلك والمَلَكوتِ

قل لِنَفسٍ قد نازَعَتكَ إِليها — إِن تَرومي بها الحَياةَ فَموتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثبوت: ثُبُوتٌ وَثُبُوتَةٌ : مصـ.-: استقرار ورسوخ.-: صحَّةُ الأمرِ والتَّحَقُّقُ منه؛ تََمَّ ثبوتُ شهر رمضان، أي التأكد من بدء شهر رمضان بعد رؤية الهلال/ الأوراق الثبوتية، أي الأوراق المستخدمة أَدلَّةَ إثباتٍ كالهُوية الشخصية و …
  • النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
  • النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …
  • بالكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
  • تميس: تَمَيَّسَ يَتَمَيَّسُ تَمَيُّساً : تبختر وتمايل في مشيته؛ تتَمَيَّس الفتاة في مشيتها.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله