أي ذنب في هواكم أذنبه
الشاعر: ابن معصوم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عتاب
«أي ذنب في هواكم أذنبه» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّ ذَنبٍ في هَواكم أَذنَبه — مغرَمٌ لم يقضِ منكم أَربَه
أَوجبَ البينُ له فَرطَ الأَسى — بجفاكم يا تُرى ما أَوجبَه
لَيسَ نُكراً بكُمُ إِعجابُهُ — من رأَى شَيئاً عَجيباً أَعجبَه
لا تَلوموه إِذا هامَ بكم — وَصَبا شَوقاً وأَبدى وَصَبَه
ما أَلَذَّ الوَجدَ في حبِّكُمُ — وَعَذابي فيكُمُ ما أَعذبَه
يا نزولَ الخَيفِ ما ضَرَّكمُ — لَو وَصَلتم من قَطعتُم سَبَبه
مُستهامٌ خانَه الصَبرُ فمذ — بعُدت أَظعانُكم ما قَربَه
كُلَّما لاحَ بَريقٌ شاقَه — وإذا هبَّ نَسيمٌ أَطرَبَه
منذُ أَقصَتهُ النَوى عن داركم — ما أَساغَ الدَهرُ يَوماً مَشرَبَه
وإذا رامَ هُجوعاً طَرفه — هزَّه الشَوقُ إليكم فاِنتَبَه
وَبشرقيَّ الحِمى من ضارِجٍ — بَدرُ حُسنٍ منه في البدر شَبَه
أَضرَم الأَحشاء وَجداً وأَسىً — وَسَبى العَقلَ غَراماً وَسَبَه
أَسمَرٌ لو غالبَ اللَيلُ به — هاجمَ الصُبح عليه غَلبَه
لا يَرى في الحُبِّ عتباً وإذا — عتبَ الصبُّ دَلالاً أَعتَبَه
مزجَ الدلَّ بأَعراض الجَفا — وَحَكى الإِدلالُ منه غضبَه
فإذا رام محبٌّ عتبَهُ — خَفي الأَمرُ عليه واِشتبَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
- بجفاكم: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- خانه: الخَانَةُ : مقطع الصَّوت في انخفاض أو ارتفاع. -: المنزلة؛ خانة رقعة النرد هي منزلة الحجر من أحجاره / الخانة في الحساب هي منزلة العدد إمَّا أن تكون أفرادًا أو عشرات أو مئات إلخ. (معـ).
- سببه: السُّبَبَة ُ : من يُكثِرُ سَبَّ النَّاسِ؛ السُّبَبَةُ منبوذٌ
- شاقه: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.