نفحتنا بنشرها المستطاب
الشاعر: ابن معصوم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«نفحتنا بنشرها المستطاب» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَفَحَتنا بنشرها المُستَطابِ ... مُعرباً عَن دُعائها المستَجابِ
كَلِماتٌ كأَنَّها اللؤلؤُ المَك ... نونُ أَسلاكُها سطورُ الكِتابِ
نظمتها قَريحةٌ لإِمامٍ ... سَيِّدٍ ناطِقٍ بفصل الخِطابِ
هُوَ في الزُهدِ والعِبادَةِ فَردٌ ... وهو في الفَضل جامعُ الآدابِ
خَطبَ الدينَ والزَهادةَ طِفلاً ... وأَبانَ الدُنيا زَمانَ الشَبابِ
وَرأى ما عَلى التُراب اِحتقاراً ... مِن مَتاعِ الغُرور مثلَ التُرابِ
واِقتَفى إِثرَ جَدِّه وأَبيه ... سالِكاً مَنهجَ الهُدى والصَوابِ
يا أَجلَّ الوَرى لديَّ ثَناءً ... وأَعزَّ الأَصحاب والأَحبابِ
لَكَ عِندي مودَّةٌ أَحكمَتها ... يَدُ صِدقٍ وثيقةُ الأَسبابِ
فَبِما شِئتَ فاِختبرني فإنّي ... عَبدُ ودٍّ لمن يودُّ جَنابي
واِبسط العذرَ في الجَواب فقد قا ... بلتُ شَمسَ الضحى بِضَوءِ التُرابِ
حرَّكتني أَناملُ العزِّ للشَّع ... رِ وَهيهاتَ أَينَ منها جَوابي
فَجوابي شِعرٌ وشعرُكَ سِرٌّ ... حار في دَركه أُولو الأَلبابِ
أَنتَ تُملي من عالَمِ الغَيبِ إِلها ... ماً وَشِعري من عالم الأَسبابِ
غير أَنّ الإخلاص أَوجبَ ما أَو ... جَبَ منّي في رَفع هَذا الحِجابِ
فاِلحظَنّي بنظرةٍ منك في السِر ... رِ تَقيني من كُربةٍ واِكتِئابِ
واِبقَ واِسلم ممتَّعاً بنَعيمٍ ... ساحِباً ذيله لَدى الأَحبابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ … (لسان العرب)
- اللؤلؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
- المك: (مَكَّ) الْمِيمُ وَالْكَافُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاءِ الْعَظْمِ، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ. يَقُولُونَ: تَمَكَّكَتِ الْعَظْمُ: أَخْرَجَتْ مُخَّهُ. وَامْتَكَّ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمِّهِ: شَرِبَهُ. وَ … (مقاييس اللغة)
- بفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس … (لسان العرب)
- بنشرها: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)