لئن صدقتني في الحديث ظنوني

الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لئن صدقتني في الحديث ظنوني» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَئِن صَدَّقَتني في الحَديثِ ظُنوني — لَقَد نَقَلَت سِرّي وُشاةُ جُفوني

وَبِالرَغمِ مِنّي أَنَّ سِرّاً أَصونُهُ — يَصيرُ بِدَمعي وَهوَ غَيرُ مَصونِ

وَقَد رابَني يا أَهلَ وُدِّيَ أَنَّكُم — مَطَلتُم وَأَنتُم قادِرونَ دُيوني

بِروحِيَ أَنتُم مَن رَسولي إِلَيكُمُ — وَمَن مُسعِدي في حُبِّكُم وَمُعيني

سَلوا دَمعَ عَيني عَن أَحاديثِ لَوعَتي — لِتُعرِبَ عَن تِلكَ الشُؤونِ شُؤوني

فَلِلدَمعِ مِن عَيني مَعينٌ يَمُدُّهُ — فَإِن تَسأَلوهُ تَسأَلوا اِبنَ مَعينِ

عَلى أَنَّ دَمعي لا يَزالُ يَخونُني — وَمَن ذا الَّذي يَروي حَديثَ خَؤونِ

فَلا تَقبَلوا لِلدَمعِ عَنّي رِوايَةً — فَلَيسَ عَلى سِرِّ الهَوى بِأَمينِ

حَلَفتُ لَكُم أَن لا أَخونَ عُهودَكُم — وَأَعطَيتُكُم عِندَ اليَمينِ يَميني

وَها أَنا كَالمَجنونِ فيكُم صَبابَةً — وَحاشاكُمُ تَرضَونَ لي بِجُنوني

وَهَبتُكُمُ في الحُبِّ عَقلِيَ راضِياً — وَيا لَيتَكُم أَبقَيتُمُ لِيَ ديني

أَرى سُقمَ جِسمي قَد حَوَتهُ جُفونُكُم — فَلا تَأخُذوا يا ظالِمينَ جُفوني

أَأَحبابَنا إِنّي ضَنينٌ بِوُدِّكُم — وَما كُنتُ يَوماً قَبلَهُ بِضَنينِ

فَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ عَنكُم مِنَ الوَرى — يَكونُ حَبيبي مِثلَكُم وَخَديني

وَمَن ذا الَّذي أَرضى بِهِ لِمَحَبَّتي — فَتَحسُنَ فيهِ لَوعَتي وَحَنيني

أُحِبُّ مِنَ الأَشياءِ ماكانَ فائِقاً — وَما الدونُ إِلّا مَن يَميلُ لَدونِ

وَأَهجُرُ شُربَ الماءِ غَيرَ مُصَفِّقٍ — زُلالٍ وَأَكلَ اللَحمِ غَيرَ سَمينِ

وَإِن قيلَ لي هَذا رَخيصٌ تَرَكتُهُ — وَلا أَرتَضي إِلّا بِكُلِّ ثَمينِ

فَإِنّي رَأَيتُ الشَيءَ إِن يَغلُ قيمَةً — يَكُن بِمَكانٍ في القُلوبِ مَكينِ

حَبيبِيَ زِدني مِن حَديثٍ ذَكَرتُهُ — لِيَسكُنَ هَذا القَلبُ بَعضَ سُكونِ

وَقُل لي وَلا تَحلِف فَإِنَّكَ صادِقٌ — وَقَولُكَ عِندي مِثلُ أَلفِ يَمينِ

فَوَاللَهِ لَم أَرتَب بِما قَد ذَكَرتَهُ — وَلَم تَختَلِج بِالشَكِّ فيكَ ظُنوني

وَإِنَّ حَديثاً أَنتَ راويهِ إِنَّني — عَلى ثِقَةٍ مِنهُ وَحُسنِ يَقينِ

كَذَلِكَ تَلقاني إِذا ما اِختَبَرتَني — يَسُرُّ حِفاظي صاحِبي وَقَريني

إِذا قُلتُ قَولاً كُنتُ لِلقَولِ فاعِلاً — وَكانَ حَيائي كافِلي وَضَميني

تُبَشِّرُ عَنّي بِالوَفاءِ بَشاشَتي — وَيَنطِقُ نورُ الصِدقِ فَوقَ جَبيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • رسولي: الرَّسُولِيُّ : عند الكاثوليك صفة لما يصدرُ من مقررات وارشاداتٍ عن الكرسيِّ البابويِّ الرَّسوليّ .-: صفة للبركةِ التى يمنحها الحَبْرُ الأعظم؛ البركة الرَّسولية.
  • شؤوني: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …

قصائد ذات صلة

  • ونديم بت منه
  • أيا باكيا لزمان الصبا
  • أيها الغائب عني إنني
  • لي صاحب غاب عني
  • إن الرضي الذي بليت به
  • هذه أول حاجاتي إليك
  • يا أعز الناس عندي وعلي
  • لو تراني وحبيبي عندما