أجارتنا حق الجوار عظيم
الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أجارتنا حق الجوار عظيم» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَجارَتَنا حَقُّ الجِوارِ عَظيمُ — وَجارُكِ يا بِنتَ الكِرامِ كَريمُ
يَسُرُّكِ مِنهُ الحُبُّ وَهوَ مُنَزَّهٌ — وَيَرضيكِ مِنهُ الوُدُّ وَهوَ سَليمُ
وَما بي بِحَمدِ اللَهِ في الحُبِّ ريبَةٌ — فَيَعتِبَ فيها صاحِبٌ وَحَميمُ
لَعَمري لَقَد أَحيَيتِ بي مَيِّتَ الهَوى — وَجَدَّدتِ عَهدَ الشَوقِ وَهوَ قَديمُ
بِحُبُّكِ قَلبي لا يَفيقُ صَبابَةً — لَهُ أَبَداً هَذا الغَرامُ غَريمُ
فَميعادُ دَمعي أَن تَنوحَ حَمامَةٌ — وَميعادُ شَوقي أَن يَهُبَّ نَسيمُ
وَإِنِّيَ فيما يَزعَمونَ لَشاعِرٌ — فَفي كُلِّ وادٍ مِن هَواكِ أَهيمُ
شَرِبتُ كُؤوسَ الحُبِّ وَهيَ مَريرَةٌ — وَذُقتُ عَذابَ الشَوقِ وَهوَ أَليمُ
فَيا أَيُّها القَومُ الَّذينَ أُحِبُّهُم — أَما لَكُمُ قَلبٌ عَلَيَّ رَحيمُ
فَياحَبَّذا مَن لا أُسَمّيهِ غَيرَةً — وَبي مِن هَواهُ مُقعَدٌ وَمُقيمُ
وَياحَبَّذا دارٌ يُغازِلُني بِها — غَزالٌ كَحيلُ المُقلَتَينِ رَخيمُ
فَيا رَبُّ سَلِّم قَدَّهُ مِن جُفونِهِ — فَيا طالَما أَعدى الصَحيحَ سَقيمُ
حَبيبِيَ قُل لي ما الَّذي قَد نَوَيتَهُ — فَكَم لَكَ إِحسانٌ عَلَيَّ عَظيمُ
وَما لِيَ ذَنبٌ في هَواكَ أَتَيتُهُ — وَإِن كانَ لي ذَنبٌ فَأَنتَ حَليمُ
تَعالَ فَعاهِدني عَلى ما تُريدُهُ — فَإِنّي مَليءٌ بِالوَفاءِ زَعيمُ
سَأَحفَظُ ما بَيني وَبينَكَ في الهَوى — وَلو أَنَّني تَحتَ التُرابِ رَميمُ
فَكُلُّ ضَلالٍ في هَواكَ هِدايَةٌ — وَكُلُّ شَقاءٍ في رِضاكَ نَعيمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- تنوح: تَنَوَّحَ يَتَنَوَّحُ تَنُّوحًا :- تِ المرأةُ: تكلَّفت النُّواحَ، أي البكاءَ على الميت مع الصياح؛ من عادات بعض المجتمعات استئجار نساءٍ ليتَنَوَّحْنَ على الميت.- الشيءُ: تحرَّك وهو متدلٍّ؛ تنوَّحَ رقَّاصُ الساعة.
- غريم: الغَرِيمُ : الدَّائن؛ إنه غريمي حتى أردّ له دَيْنه. -: المديون. -: الخَصْم؛ شكا غريمه إلى القضاء ج غُرَمَاءُ.
- فميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
- لشاعر: الشَّاعِرُ : قائِلُ الشِّعرِ؛ (الشُّعراءُ أُمراءُ الكلام، يُقصّرون طويلَه، ويُطوّلون قصيرَه) ج شُعَرَاءُ/ شعرٌ شاعِرٌ، أي جَيِّدٌ.
- منزه: جمع: مَنَازِهُ. [ن ز هـ]. "خَرَجَ إِلَى الْمَنْزَهِ " : مَكَان النُّزْهَةِ، الْحَدِيقَة.