طريقتك المثلى أجل وأشرف

الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«طريقتك المثلى أجل وأشرف» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَريقَتُكَ المُثلى أَجَلُّ وَأَشرَفُ — وَسيرَتُكَ الحُسنى أَبَرُّ وَأَرأَفُ

وَأَعرِفُ مِنكَ الجودَ وَالحِلمَ وَالتُقى — وَأَنتَ لَعَمري فَوقَ ما أَنا أَعرِفُ

وَوَاللَهِ إِنّي في وَلائِكَ مُخلِصٌ — وَوَاللَهِ ما أَحتاجُ أَنِّيَ أَحلِفُ

أُجِلِّكَ أَن أُنهي إِلَيكَ شِكايَتي — فَها أَنا فيها مُقدِمٌ مُتَوَقِّفُ

وَلي مِنكَ جودٌ رامَ غَيرُكَ نَقصَهُ — وَحاشا لِجودٍ مِنكَ بِالنَقصِ يوصَفُ

وَمُذ كُنتُ لَم أَرضَ النَقيصَةَ شيمَتي — وَمِثلُكَ مَن يَأبى لِمِثلي وَيَأنَفُ

فَإِن تَعفُني مِنها تَكُن لِيَ حُرمَةٌ — أَكونُ عَلى غَيري بِها أَتَشَرَّفُ

وَلَولا أُمورٌ لَيسَ يَحسُنُ ذِكرُها — لَكُنتُ عَنِ الشَكوى أَصُدُّ وَأُصدِفُ

لِأَنِّيَ أَدري أَنَّ لي مِنكَ جانِباً — سَيُسعِدُني طولَ الزَمانِ وَيُسعِفُ

تُبَشِّرُني الآمالُ مِنكَ بِنَظرَةٍ — تُزَفُّ لِيَ الدُنيا بِها وَتُزَخرَفُ

وَلَيسَ بَعيداً مِن أَياديكَ أَنَّها — تُجِدِّدُ عِزّاً كُنتَ فيهِ وَتُضعِفُ

إِذا كُنتَ لي فَالمالُ أَهوَنُ ذاهِبٍ — يُعَوِّضُهُ الإِحسانُ مِنكَ وَيُخلِفُ

وَلا أَبتَغي إِلّا إِقامَةَ حُرمَتي — وَلَستُ لِشَيءٍ غَيرِها أَتَأَسَّفُ

وَنَفسي بِحَمدِ اللَهِ نَفسٌ أَبِيَّةٌ — فَها هِيَ لا تَهفو وَلا تَتَلَهَّفُ

وَأَشرَفُ ما تَبنيهِ مَجدٌ وَسُؤدَدٌ — وَأَزيَنُ ما تَقنيهِ سَيفٌ وَمُصحَفُ

وَلَكِنَّ أَطفالاً صِغاراً وَنِسوَةً — وَلا أَحَدٌ غَيري بِهِم يَتَلَطَّفُ

أَغارُ إِذا هَبَّ النَسيمُ عَليهِمُ — وَقَلبي لَهُم مِن رَحمَةٍ يَتَرَجَّفُ

سُرورِيَ أَن يَبدو عَليهِم تَنَعُّمٌ — وَحُزنِيَ أَن يَبدو عَلَيهِم تَقَشُّفُ

ذَخَرتُ لَهُم لُطفَ الإِلَهِ وَيوسُفاً — وَوَاللَهِ لا ضاعوا وَيوسُفُ يوسُفُ

أُكَلِّفُ شِعري حينَ أَشكو مَشَقَّةً — كَأَنِّيَ أَدعوهُ لِما لَيسَ يُؤلَفُ

وَقَد كانَ مَعنِيّاً بِكُلِّ تَغَزُّلٍ — تَهيمُ بِهِ الأَلبابُ حُسناً وَتُشغَفُ

يَلوحُ عَليهِ في التَغَزُّلِ رَونَقٌ — وَيَظهَرُ في الشَكوى عَليهِ تَكَلُّفُ

وَما زالَ شِعري فيهِ لِلروحِ راحَةٌ — وَلِلقَلبِ مَسلاةٌ وَلِلهَمِّ مَصرَفُ

يُناغيكَ فيهِ الظَبيُ وَالظَبيُ أَحوَرٌ — وَيَلهيكَ فيهِ الغُصنُ وَالغُصنُ أَهيَفُ

نَعَم كُنتُ أَشكو فَرطَ وَجدٍ وَلَوعَةٍ — بِكُلِّ مَليحٍ في الهَوى لَيسَ يُنصِفُ

وَلي فيهِ إِمّا واصِلٌ مُتَدَلِّلٌ — عَلَيَّ وَإِمّا هاجِرٌ مُتَصَلِّفُ

شَكَوتُ وَما الشَكوى إِلَيكَ مَذَلَّةٌ — وَإِن كُنتُ فيها دائِماً أَتَأَنَّفُ

إِلَيكَ صَلاحَ الدينِ أَنهَيتُ قِصَّتي — وَرَأيُكَ يا مَولايَ أَعلى وَأَشرَفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
  • تعفني: تعَفَّنَ يَتَعَفَّنُ تَعَفُّناً : فَسَد وتغيّرت رائحته؛ تَعَفَّن الطعامُ/ تعفّن تفكيره/ التّعفُّنُ في علم الحياة هو انحلال الموادّ العضوية بفعل الجراثيم.
  • لجود: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
  • لمثلي: جمع: مُثْلَيَاتٌ. مُؤَنَّثُ أَمْثَل. [م ث ل]. (أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ). "الطَّرِيقُ الْمُثْلَى" : الفُضْلَى.

قصائد ذات صلة

  • ونديم بت منه
  • أيا باكيا لزمان الصبا
  • أيها الغائب عني إنني
  • لي صاحب غاب عني
  • إن الرضي الذي بليت به
  • هذه أول حاجاتي إليك
  • يا أعز الناس عندي وعلي
  • لو تراني وحبيبي عندما