تمليته يالابس العز ملبسا

الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تمليته يالابس العز ملبسا» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَمَلَّيتُهُ يالابِسَ العِزِّ مَلبَسا — وَهَنَّأتُهُ ياغارِسَ الجودِ مَغرَسا

قَدِمتَ قُدومَ الغَيثِ لِلأَرضِ إِنَّها — بِهِ أَشرَقَت حُسناً وَطابَت تَنَفُّسا

عَلَوتَ بَني الأَيّامِ إِذ كُنتَ فيهِمُ — إِذا ذُكِروا أَسمى وَأَسنى وَأَرأُسا

زَعيمُ بَني اللَمطِيِّ في البَأسِ وَالنَدى — مُكَرَّمُها المَأمولِ في الدَهرِ إِن قَسا

غَمامٌ هَمى بَحرٌ طَمى قَمَرٌ أَضا — حُسامٌ مَضى لَيثٌ قَسا جَبَلٌ رَسا

وَحاشاهُ إِنّي غالِطٌ حينَ قِستُهُ — وَذاكَ قِياسٌ تَركُهُ كانَ أَقيَسا

إِذا فَعَلَ الأَقوامُ نَوعاً مِنَ النَدى — تَنَوَّعَ فيهِ جودُهُ وَتَجَنَّسا

وَإِن بَدَأَ النُعمى تَلاها بِمِثلِها — فَتَزدادُ حُسناً كَالقَريضِ مُجَنَّسا

تَحُلُّ بِهِ الشُمُّ العَرانينُ في العُلا — فَتَلقاهُمُ مِن هَيبَةٍ مِنهُ نُكَّسا

بِهِ أَصبَحَت تَيمٌ إِذا هِيَ فاخَرَت — أَعَزَّ قَبيلٍ في الأَنامِ وَأَنفَسا

أُجِلُّ الوَرى قَدراً وَأَكرَمُ شيمَةٍ — وَأَكثَرُ مَعروفاً وَأَكبَرُ أَنفُسا

إِذا بَخَسَ الجُهّالُ قَدرَ فَضيلَةٍ — فَلَيسوا بِها بِالجاهِلينَ فَيُبخَسا

هُمُ القَومُ يَلقونَ الخُطوبَ إِذا عَرَت — بِكُلِّ كَمِيٍّ في الخُطوبِ تَمَرَّسا

إِذا أوقِدَت لِلحَربِ نارٌ أَوِ القِرى — تَوَهَّمتَهُ مِن عِشقِها مُتَمَجِّسا

يَبينُ لَهُ الأَمرُ الخَفِيُّ فِراسَةً — وَيَعنو لَهُ الطَرفُ العَصِيُّ تَفُرُّسا

إِذا صالَ أَضحى أَفرَسُ القَومِ أَميَلاً — وَإِن قالَ أَضحى أَفصَحُ القَومِ أَخرَسا

أَمَولايَ لازالَت مَعاليكَ غَضَّةً — وَأَغصانُها رَيّانَةٌ مِنكَ مُيَّسا

سَما بِكَ مَجدَ الدينِ مَجدٌ وَمُحتِدٌ — وَعِرضٌ نَهاهُ الدينُ أَن يَتَدَنَّسا

لَقَد شَرُفَت مِنهُ الصَعيدُ وِلايَةً — فَأَصبَحَ واديهِ بِهِ قَد تَقَدَّسا

بِلادٌ بِلُقياكَ اِستَقامَت نُجومُها — فَصِرنَ سُعوداً بَعدَما كُنَّ نُحَّسا

سَتَندى وَقَد وافى وَفاكَ رُبوعَها — وَإِن عُهِدَت مُغبَرَّةَ الجَوِّ يُبَّسا

وَرُبَّ قَوافٍ قَد طَوَيتُ بُرودَها — فَلَم أَرضَ أَن تَغدو لِغَيرِكَ مَلبَسا

أَقَمنَ حَبيساتٍ كَحَبسِكَ مَن جَنى — عَلى أَنَّها لَم تَجنِ يَوماً فَتُحبَسا

فَها هِيَ كَالوَحشِيِّ مِن طولِ حَبسِها — عَساها بِبِرٍّ مِنكَ أَن تَتَأَنَّسا

وَإِن قَصَّرَت عَن بَعضِ ماتَستَحِقُّهُ — فَمِثلِكَ مَن أَولى الجَميلَ لِمَن أَسا

كَذا المَنهَلِ المَورودِ في مُستَقَرِّهِ — إِذا عَدِمَ الوُرّادَ لَن يَتَنَجَّسا

سَيُرضيكَ مِنها مايَزيدُ عَلى الرِضا — وَيَستَعبِدُ اِبنَ العَبدِ وَالمُتَلَمِّسا

وَهَبنِيَ أُعطيتُ البَلاغَةَ كُلَّها — فَما قَدرُ مَدحي في عُلاكَ وَما عَسى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تركه: [ت ر ك]. 1."تَرَكَ الشَّيْخُ تَرِكَةً لاَ تُقَدَّرُ لِأَوْلاَدِهِ" : إِرْثاً. 2."هَذَا مِنْ تَرِكَةِ الْمُوَظَّفِ السَّابِقِ" : مِنْ مُخَلَّفَاتِهِ .
  • رسا: رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ. والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛ قَالَ الأَخفش: وَاحِدَت …
  • زعيم: الزَّعِيمُ : الرئيس؛ زعيم الحزب/ زعيم فئة المعارضة في المجلس النيابيّ .-: الكفيل أنا زعيمٌ بسداد دَيْنِ ابني/ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ، وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ.-: رتبة عسكريّة كا …
  • غالط: غَالَطَ يُغَالِطُ مُغَالَطْةً وغِلاطًا :- ـه: أوقعه في الغلط أي في الخطأ؛ لا يحسن بك أن تغالط من يستدلُّ منك على الطريق.

قصائد ذات صلة

  • ونديم بت منه
  • أيا باكيا لزمان الصبا
  • أيها الغائب عني إنني
  • لي صاحب غاب عني
  • إن الرضي الذي بليت به
  • هذه أول حاجاتي إليك
  • يا أعز الناس عندي وعلي
  • لو تراني وحبيبي عندما