أضنى الفؤاد فمن يريحه

الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أضنى الفؤاد فمن يريحه» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَضنى الفُؤادَ فَمَن يُريحُهُ — وَحَمى الرُقادَ فَمَن يُبيحُه

وَنَضا مِنَ الأَجفانِ سَي — فاً قَلَّ ما يَبقى جَريحُه

نَشوانُ مِن خَمرِ الدَلا — لِ غَبوقُهُ وَبِها صَبوحُه

مُتَمايِلُ الأَعطافِ كَال — غُصنِ الَّذي هَزَّتهُ ريحُه

أَمُعَذِّبي بِالهَجرِ هَل — لي فيكَ يَومٌ أَستَريحُه

سَأَرُدُّ نُصحَ عَواذِلي — فَالحُبُّ مَردودٌ نَصيحُه

أَهوى الحِمى وَأَحِنُّ مِن — هُ لِنَوحِ قُمرِيٍّ يَلوحُه

وَيَشوقُني الوادي إِذا — ناجى النَسيمَ الرَطبَ شيحُه

وَيَهُزُّني الغَزَلُ الرَقي — قُ إِذا تَجَنَّبَهُ قَبيحُه

وَلَرُبَّما صَيَّرتُهُ — غَزَلاً يُكَفِّرُهُ مَديحُه

وَمَنحتُ مَجدَ الدينِ ما — أَنا مِن عُلاهُ مُستَميحُه

مَولىً كَأَنَّ بَنانَهُ — خُلِقَت لِمَعروفٍ تُتيحُه

وَكَأَنَّهُ مِن فِطنَةٍ — حاشاهُ شِقٌّ أَو سَطيحُه

وَكَأَنَّ حاسِدَ مَجدِهِ — يَحويهِ مِن غَمٍّ ضَريحُه

وَمُبارَكُ الغَدَواتِ لا — يَبدو لَهُ إِلّا سَنيحُه

وَفَسيحُ باعِ الجودِ مُن — طَلِقُ اللِسانِ بِهِ فَصيحُه

يَلقى الوُفودَ وَصَدرُهُ — رَحبٌ إِذا سالوا وَسوحُه

وَتَهُزُّهُ العَلياءُ وَال — هِندِيُّ مَهزوزٌ صَفيحُه

وَالمُنتَمي لِلمَجدِ في ال — قَومِ الَّذينَ لَهُم صَريحُه

يَروي النَدى أَبَداً فَلا — يُروى لَهُم إِلّا صَحيحُه

يا سَيِّداً إِحسانُهُ — ما غابَ عَمَّن يَستَميحُه

كَم غَدوَةٍ لَكَ في النَدى — وَرَواحِ مَكرُمَةٍ تَروحُه

وَقَديمِ مَجدٍ صُنتَهُ — بِحَديثِ مَجٍ تَستَبيحُه

مُلِّكتَهُ دونَ الوَرى — وَالحَقُّ لا يَخفى وُضوحُه

لا يَدَّعيهِ مُدَّعٍ — لَو عاشَ ما قَد عاشَ نوحُه

فَاِسلَم فَأَنتَ مُوَفَّقُ ال — مَرمى مَسَدَّدُهُ نَجيحُه

لَرَدىً يُخافُ تُزيلُهُ — وَظَلومِ مَظلَمَةٍ تُزيحُه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • جريحه: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • ريحه: الرِّيحَةُ [روح]: الرِّيح.-: في الطِّب، هي انتفاخ الأمعاءِ بالهواءِ أو الغازات.
  • شيحه: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
  • صبوحه: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.

قصائد ذات صلة

  • ونديم بت منه
  • أيا باكيا لزمان الصبا
  • أيها الغائب عني إنني
  • لي صاحب غاب عني
  • إن الرضي الذي بليت به
  • هذه أول حاجاتي إليك
  • يا أعز الناس عندي وعلي
  • لو تراني وحبيبي عندما