أنا في الحب صاحب المعجزات

الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أنا في الحب صاحب المعجزات» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنا في الحُبِّ صاحِبُ المُعجِزاتِ — جِئتُ لِلعاشِقينَ بِالآياتِ

كانَ أَهلُ الغَرامِ قَبلي أُمِّيِ — يِنَ حَتّى تَلَقَّنوا كَلِماتي

فَأَنا اليَومَ صاحِبُ الوَقتِ حَقّاً — وَالمُحِبّون شيعَتي وَدُعاتي

ضُرِبَت فيهِمُ طُبولي وَسارَت — خافِقاتٍ عَلَيهِمُ راياتي

خَلَبَ السامِعينَ سِحرُ كَلامي — وَسَرت في عُقولِهِم نَفَثاتي

أَينَ أَهلُ الغَرامِ أَتلو عَلَيهِم — باقِياتٍ مِنَ الهَوى صالِحاتِ

خُتِمَ الحُبُّ مِن حَديثي بِمِسكٍ — رُبَّ خَيرٍ يَجيءُ في الخاتِماتِ

فَعَلى العاشِقينَ مِنّي سَلامٌ — جاءَ مِثلَ السَلامِ في الصَلواتِ

مَذهَبي في الغَرامِ مَذهَبُ حَقٍّ — وَلَقَد قُمتُ فيهِ بِالبَيِّناتِ

فَلَكَم فِيَّ مِن مَكاِمِ أَخلا — قٍ وَكَم فِيَّ مِن حَميدِ صِفاتِ

لَستُ أَرضى سِوى الوَفاءِ لِذي الوُد — دِ وَلَو كانَ في وَفائي وَفاتي

وَأَلوفٌ فَلَو أُفارِقُ بُؤساً — لَتَوالَت لِفَقدِهِ حَسَراتي

طاهِرُ اللَفظِ وَالشَمائِلِ وَالأَخ — لاقِ عَفُّ الضَميرِ وَاللَحَظاتِ

وَمَعَ الصَمتِ وَالوَقارِ فَإِنّي — دَمِثُ الخُلقِ طَيِّبُ الخَلَواتِ

يَعشَقُ الغُصنَ ذا الرَشاقَةِ قَلبي — وَيُحِبُّ الغَزالَ ذا اللَفَتاتِ

وَحَبيبي هُوَ الَّذي لا أُسَمّي — هِ عَلى ما اِستَقَرَّ مِن عاداتي

وَيَقولونَ عاشِقٌ وَهُوَ وَصفٌ — مِن صِفاتي المُقَوِّماتِ لِذاتي

إِنَّ لي نِيَّةً وَقَد عَلِمَ ال — لَهُ بِها وَهُوَ عالِمُ النِيّاتِ

يا حَبيبي وَأَنتَ أَيُّ حَبيبٍ — لا قَضى اللَهُ بَينَنا بِشَتاتِ

إِنَّ يَوماً تَراكَ عَينَيَ فيهِ — ذاكَ يَومٌ مُضاعَفُ البَرَكاتِ

أَنتَ روحي وَقَد تَمَلَّكتَ روحي — وَحَياتي وَقَد سَلَبتَ حَياتي

مُتُّ شَوقاً فَأَحيِني بِوِصالٍ — أُخبِرُ الناسَ كَيفَ طَعمُ المَماتِ

وَكَما قَد عَلِمتَ كُلُّ سُرورٍ — لَيسَ يَبقى فَواتِ قَبلَ الفَواتِ

فَرَعى اللَهُ عَهدَ مِصرٍ وَحَيّا — ما مَضى لي بِمِصرَ مِن أَوقاتِ

حَبَّذا النيلُ وَالمَراكِبُ فيهِ — مُصعِداتٍ بِنا وَمُنحَدِراتِ

هاتِ زِدني مِنَ الحَديثِ عَنِ الني — لِ وَدَعني مِن دِجلَةٍ وَفُراتِ

وَلَيالِيَّ في الجَزيرَةُِ وَالجي — زَةِ فيما اِشتَهَيتُ مِن لَذّاتِ

بَينَ رَوضٍ حَكى ظُهورَ الطَواوي — سِ وَجَوٍّ حَكى بُطونَ البُزاةِ

حَيثُ مَجرى الخَليجِ كَالحَيَّةِ الرَق — طاءِ بَينَ الرِياضِ وَالجَنّاتِ

وَنَديمٍ كَما نُحِبُّ ظَريفٍ — وَعَلى كُلِّ ما نُحِبُّ مُؤاتي

كُلُّ شَيءٍ أَرَدتُهُ فَهُوَ فيهِ — حَسَنُ الذاتِ كامِلُ الأَدَواتِ

يا زَماني الَّذي مَضى يا زَماني — لَكَ مِنّي تَواتُرُ الزَفَراتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.

قصائد ذات صلة

  • ونديم بت منه
  • أيا باكيا لزمان الصبا
  • أيها الغائب عني إنني
  • لي صاحب غاب عني
  • إن الرضي الذي بليت به
  • هذه أول حاجاتي إليك
  • يا أعز الناس عندي وعلي
  • لو تراني وحبيبي عندما