اليأس من طول الثواء رواح

الشاعر: النابغة الشيباني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«اليأس من طول الثواء رواح» من شعر النابغة الشيباني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليَأسُ مِن طولِ الثَواءِ رَواحُ — وَالمُكثُ فيهِ تَثَبُّتٌ وَنَجاحُ

وَفي التَعَفُّفِ عَن مسائِلَ جَمَّةٍ — تُزري بِصاحِبِها حَياً وَفَلاحُ

لا يُلبِسَنَّ أَخٌ أَخاهُ مَواعِداً — خُلُفاً كَما لَبِسَ السَرابَ رُماحُ

إِنَّ القَصائِدَ خَيرَها وَشِرارَها — مِثلُ المَناهِلِ عَذبَةٌ وَمِلاحُ

فَسَلِ الجَوادَ إِذا تَبَرَّعَ بِالنَدى — وَذَرِ البَخيلَ فَإِنَّهُ أَنَاحُ

لا يَستَوي ذو بَسطَةٍ نالَ العُلا — وَمُقَصِّرٌ وَهنُ القُوى دَحداحُ

المُشتَري حُسنَ الثَناءِ بِمالِهِ — فَلَهُ بِذاكَ مَزِيَّةٌ وَرَباحُ

وَالجَهلُ ما لَم تَخشَ يَوماً ذِلَّةً — غَيٌّ وَعاقِبَةُ الحُلومِ صَلاحُ

فَاِنفَع صَديقَكَ ما اِستَطَعتَ وَلا تَخِم — إِن جَدَّ وَعاقِبَةُ الحُلومِ صَلاحُ

وَالمَرءُ يُدرِكُ في الأَناةِ بِحِلمِهِ — وَيُضامُ وَهُوَ مُدَرَّبٌ مِلحاحُ

وَمِنَ الفُحولِ أَبٌ يَزينُ وَشائِنٌ — وَمِنَ الطَروقَةِ رِشدَةٌ وَسِفاحُ

وَالوَعدُ مِنهُ مُنجَزٌ وَخِلابَةٌ — وَمِنَ النُفوسِ سَخِيَّةٌ وَشِحاحُ

وَالعَيشُ شَتّى شَربَتانِ فَمِنهُما — مَحضٌ يُعاشُ بِطَعمِها وَضَياحُ

أَفنى القُرونَ وَجَذَّ كُلَّ قَبيلَةٍ — دَهرٌ يُقَلِّعُ غَرسَها مُجتاحُ

يُبلي الجَديدَ وَيَعتَقي أَيدَ الفَتى — لَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَصَباحُ

حَتّى يَعودَ مِنَ البِلى وَكَأَنَّهُ — قَدَحٌ تَثَّلَمَ ناحِلٌ رَحراحُ

وَلَهُ حِفافٌ ما يُواري قَملَةً — خَزئ النَباتِ كَأَنَّهُ رُبّاحُ

ثُمَّ المَنايا لَيسَ عَنها مَزحَلٌ — بَل لَيسَ دونَ سِهامِهِنَّ وِجاحُ

وَلَقَد سَمِعتُ بِطائِراتٍ في الدُجى — شُرُدُ النَهارِ وَما لَهُنَّ جَناحُ

بَل لَيسَ يَخفى فاجِرٌ مِن رَبِّهِ — كِنٌّ يَكونُ بِهِ وَلا بَرواحُ

وَنَوافِذٍ خَلَّ القُلوبَ سِهامُها — ما إِن تُرى لِكُلومِهِنَّ جِراحُ

وَلَقَد دَعاني لِلبَطالَةِ رَبرَبٌ — هِيفٌ نَواعِمُ كَالظِباءِ صِباحُ

يَبسِمنَ عَن بَرَدٍ كَأَنَّ غُروبَهُ — مِسكٌ يُخالِطُ عَرفَهُ الفُقّاحُ

تَهوى مُواصَلَتي وَتَرضى شِيمَتي — بِيضٌ وَأُدمٌ في الفَريدِ مِلاحُ

فَأَجَبتُهُنَّ بِلا جُناحٍ رابَهُ — يَكفي الفَواحِشَ رِيبَةٌ وَجُناحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • التعفف: تَعَفَّفَ يتَعَفَّفُ تَعَفُّفاً : تَكَلَّفَ العِفَّة، أي تجنّب سيِّىء القول والفعل؛ يتعفف عن الابتذال/ يتعفف عن السيئات والمحرَّمات/ التَّعَفُّفُ في الفلسفة يعني الامتناع الاختياريّ عن إرضاءِ حاجة أو رغبة طبيعية.
  • الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • المشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.
  • بصاحبها: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
  • بماله: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
  • تبرع: تبرع: تَبْرَعٌ وتَرْعَبٌ: مَوْضِعَانِ بَيَّنَ صَرْفُهُمْ إِياهما أَن التاء أَصل.

قصائد ذات صلة

  • سأمنع نفسي رفد كل بخيل
  • أرى البنانة أقوت بعد ساكنها
  • تود عدوي ثم تزعم أنني
  • عليك بكل ذي حسب ودين
  • الدهر حالان هم بعده فرج
  • استمع يا بني من وعظ شيخ
  • وليس بنافع ذا البخل مال
  • بان السفاء وأودى الجهل والسرف