سعدت دمشق بطالع الشعراني

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«سعدت دمشق بطالع الشعراني» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَعدت دِمَشق بِطالع الشِعراني — قُطب العُلوم أَبي السُعود الثاني

مِن فَضلِهِ بِالمُغربين وَذِكرهُ — بِالمُشرِقين سَرى مَع الرُكبان

زُرهُ تَجد في بُردَتيهِ مِن الهُدى — شَمساً عَلى فلك مِن الإِيمان

مُستَنصِراً بِاللَهِ في سَطواتِهِ — يَردي الرَدى بِقَواضب الإِحسان

قَد كُنتُ أَرجو أَن أَكون مُشرِفاً — بِركابِهِ للأَهلِ وَالاَوطان

لَكنَّ طَرفي عافَهُ عَن سيرهِ — قَدرٌ مُتاح آخذ بِعِتاني

أَني لَأَرجو مِن حَنانك سَيدي — لي دَعوة مَعمورة الأَركان

وَأَعانة لَبَنيّ إِذ هُوَ قَد غَدا — شَروى عَصيفير لَدى عقبان

وَتَناوشتهُ النائِبات فَطرفُهُ — دامي المَدامع دائم الهَملان

يَستَخبر الركبان عَني كُلَّما — وَرَدت دِمَشق بِالسن الأَحزان

وَالنيربان عَلى مَعاهد انسنا — يَتَباكيان بِأَدمُع الغُدران

وَالعَنَدليب يَقول وَاطربي إِلى — مِن شَجوِهم قَبل الهَوى أَشجاني

كانوا بِجلق قَبل ما عَصَفَت بِهُم — ريح النَوى كَالوَرد في الأَغصان

مَولايَ يابن المُنقذِين غَرامة المَظلوم — عَدلاً مِن يَد العُدوان

لا تَنسَ عَبدَك حَيث سَرَت فَإِنَّهُ — بِكَ لائذ مِن حادث الأَزمان

فَالجسم يَبرأ بِالعِلاج سَقامهُ — وَشَفا النُفوس صَداقة الخِلّان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الشعراني: الشِّعْرَانِيُّ : الكثيرُ الشِّعْرِ الطّويلُهُ.
  • بركابه: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
  • بطالع: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد