فيك للشعر من سنا الإلهام
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«فيك للشعر من سنا الإلهام» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فيكِ للشعر من سنا الإلهام — قبسات في روعة الأحلام
ولك المجد كيف أعجزت شعري — ولقد كان كالأتى الهامي
كان بالأمس منهلا لفؤاد — أظمأته مرارة الآلام
وهو اليوم باقل ويراعى — وجل في أناملي مترامى
قال لي إن قصرت عما ترجى — أو تأددت دون نيل المرام
فهي روح والشعر شعر تراب — وعزيز علي هذا التسامى
أم كلثوم أي معجزة تس — بح في مائج من الأنغام
أم كلثوم أي نبع إلهي — هو الريُّ للقلوب الظوامى
أم كلثوم أيّ لحن من الخل — د صداه يسمو على الأفهام
أم كلثوم أي فرحة قلب — ناسك الشعر عبقريّ الهيام
أمّ كلثوم أيّ أغينة تن — دى حناناً على فم الأيام
أم كلثوم أي حلم سعيد — عطر الطيف عاشق الأنسام
هي ما شاء ربها من فتون — وفنون قدسيّة الإلهام
هي ما شاء فنّها من سمو — وخلود ورقة وانسجام
هي ما شاء قلبها من حنين — وأنين ورحمة وسلام
هي فجر مذوب في المآقي — هي صفو العبير في الأكمام
هي طير مجنّح في السماوا — ت يغنّى الوجود لحن الغرام
هي فوق الشعور والشعر صيغت — من نسيم وضحوة ومدام
يا بنةَ الخالدين آلهة الأو — لمن أعحزت قادر الأفلام
من معانيك في خيالي أحيي — ك ومن أفقها يدفّ سلامى
ملء سمعي خمر من النغم السا — حر ذابت في كأسه أسقامى
وبقلبي من الليالي سهام — وأنين الآهات بعض السهام
أي أفق من الأمانيّ ضاح — أجتليه في يقظتي ومنامي
حينما تنشدين ترنيمة العي — د فتروين ذابل الأحلام
أي واد من الشقاوة والحر — مان يطوى في غيهب من ظلام
حينما تسألين سمار نادي — ك ما اسم الحب الطهور السامي
كلما قلت آه من يوم لقيا — ك أثرتِ الدفين من آلامي
وإذا قلت كيف مرّت أصاب القل — ب من حرّها شبيب الضرام
كل لحن مخلّد من أغانيك — حياة الأرواح والأجسام
كيف يوفيك ما أرجيه شعري — إنه منك كالصدى للبغام
أنت ديوان شاعر سرمدي — عبقري الأوزان والأنغام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- الهامي: الإلْهامُ : مصــ.-: إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يخصُّ به اللهُ بعض أصفيائه،-: ما يُلقى في القلب من أفكار ومعان أو علم، وهو يَدفع إلى العمل من غير استدلالٍ ولا نطر؛ الإلهام الشعريُّ.
- باقل: البَاقِلُ : الظاهِر؛ صار العشبُ باقلاً على وجه الأرض،- من الأراضِي: ما أنبتَ البقل؛ أرضٌ باقلةٌ.- من المرعى: المخضرِّ.
- كلثوم: الكُلْثومُ : الكثير لحم الخدَّيْن والوجه.-: الحرير على رأس العَلَم؛ مزّقت الريحُ الكُلثومَ.
- لفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.