يا أيها الملك المرجى فضله

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا أيها الملك المرجى فضله» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أيُّها الملكُ المرجَى فضلُه ... لا زلتُ أرجو نيلَك المدرارا

إنى أتيتُك راجياً ومؤمِّلاَ ... أطوى إليك مجاهلاً وقفارَا

انظر إلىّ بعينِ فكرك والتفتْ ... لى فالعدوُّ يردِّدُ الأفكارَا

مستنْمِراً مستأسداً ومشمراً ... عن ساقه يتلقفُ الأخبارَا

فإذا رأنى في انخفاضٍ سرَّهُ ... وإذا رأنى في ارتفاعِ غارَا

لا تعجبوا الحسَّادَ إنْ هُمْ بالغُوا ... في كيدهم فالحاسدون غَيارَى

يختارُ ذُو الحسدِ المبالغ حَتْفَهُ ... أَنْ لا يرى للأكرمين يسارَا

أو أن ينالَ المفترونَ عنايةً ... أو يكسبَ الرجلُ الحليم فخارَا

يا ذا المحامدِ والعلى عطفاً لمن ... إعلانه ما خالَف الإسرارَا

يا مَنْ له الشرفُ الرفيعُ ومَنْ لهُ ... عزمٌ يقدّ الصارمَ البَتَّارَا

ذاكَ لإمامُ اليعربىُّ بلعربٌ ... أعنى الهزبرَ الباسل المغوارَا

نسلُ الفتَى سلطانَ سيف المنتضَى ... البحرَ الخضمَّ الزاخرَ التيارَا

لك جودُ كفٍّ يفضح الأمطارَا ... وضياءُ وجهٍ يخجلُ الأقمارَا

جاوزتْ حد المنتهى في الجودِ ... حتى قد غمرتَ صِغارهم وكِبارَا

أَوَ ما قنعتَ ببذلِ مالك كلِّه ... حتى وهبتَ المالَ والأعمارَا

أنا لا أقومُ بشكرِ ما أوليتَنِى ... إذ جودُ كفك جاوزَ المقدارَا

أيُّ امرىءٍ لم يْمِس غيرَ مقيد ... بنداكَ كلُّ العالمينَ أَساَرَى

لا عيبَ في جَدْوَاك إلا أَنها ... من كثرةٍ تستعِبدُ الأحرارَا

ولقاؤك الحسنُ الجميلُ معظماً ... يُنْسى الورَى أهليهمُ والجارَا

ما البحرُ في جَدْواك ما مطرُ الحيا ... إن قِسْته لم يبلغا مِعْشارَا

فالبحرُ يقذف بالأجاجِ كراهةً ... ونداكَ يَقْذِفُ عَسْجداً ونُضَارا

خُذْها عروساً بنت فكرٍ مبدعٍ ... بكراً عَرُوباً تفضحُ الأبكارَا

تَاهتْ على أخواتها بقرائدٍ ... وفوائِدٍ لا دُمْلُجَا وسِوَارَا

تحُيى لكَ الذكرَ الجميل مجدَّداً ... ما دام قطبٌ في السما مِدْرَارَا

ومتى أرادَ السابقونَ لَحَاقها ... لم يُدْركوا إلا حصَى وغُباَرَا

مَن كانَ يزعمُ أنه يأتى لها ... مثلا يُشاِكل فالبِدَار بِدَارَا

إنْ كان يوجدُ مثلُ سيدنا فتىً ... سلطان يوجد مثلُها أشعارَا

لو يَسْمعُ الشعراءُ جوْدَةَ لفظِها ... تَركْتهمُ مُتَولِّهينَ حياَرَى

أو إنْ رأتها الجاهليةُ دهرَهمْ ... سرقوا معانيها وداسُوا العاَرَا

زهراءُ رائقة المحاسن زانهَا ... روضٌ أنيقٌ يُنبتُ الأزهارَا

تولى وليُّكمُ المسرة مثل ما ... يزدادُ ضدُّك حَسرةً وخساَرَا

فتملها يا ابن الكرام قَوافياً ... مثل الجواهر فاقَتِ الأشعاَرَا

لا عيبَ فيها غير أنّ فريقها ... يورِى بأحشاءِ المعانِد نارَا

هَذَّبْتُها أرجو الإله بها غداً ... فيحطُّ عنى الإثْم والآصاَرَا

إنَّ الذي يتلو معانيها كمَنْ ... يَتلو كتاب اللَّه والآثارَا

ولك الهناءُ بعيد نَحْرٍ فانْحَرِ ... الأعداءَ لا تمددْ لهم أعمارَا

وابق البقاءَ السرمديَّ مخلداً ... ما ذرَّ نور النيِّرين نَهَارَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • الحليم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • المبالغ: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)
  • المفترون: فتر: الفَتْرَةُ: الِانْكِسَارُ وَالضَّعْفُ. وفَتَر الشيءُ وَالْحَرُّ وَفُلَانٌ يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سَكَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ ولانَ بَعْدَ شِدَّةٍ؛ وفَتَّره اللَّهُ تَفْتِيراً وفَتَّر هُوَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْن … (لسان العرب)
  • بالغوا: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عليكم وإن طال البعاد سلام
  • يا هل شجتك برود الريق حواء
  • خليلي إن الهم والحزن خيما
  • شمر الذيل وبادر للعمل
  • هجرت بعدك العيون الرقادا
  • أيها العاقل الذي شاء تزو
  • هنيت بالنصر موعودا لك الظفر
  • منعت مقلتى لذيذ الرقاد