شمر الذيل وبادر للعمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَمِّرِ الذَّيْلَ وَبَادِرْ لِلْعَمَلْوَالْزَمِ التَّقْوَى وَدَعْ عَنْكَ الكَسَلْ
وَاسْلُكَنْ طُرْقَ المَعَالِي وَالتُّقَىوَدَعَنْ ذِكْرَ المَغَانِي وَالطَّلَلْ
واهجرٍ القولَ الذي لا يرتجىمنه نفعاً وافعلِ الخيرَ تنلْ
وَبِذِكْرِ اللَّهِ فَالْهَجْ لَا تَكُنْبِسِوَى اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَغِلْ
وَاتَّقِ اللَّهَ تُقَى عَبْدٍ صَفَاقَلْبُهُ لِلَّهِ فِي كُلِّ عَمَلْ
إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ تَقْوَى اللَّهِ وَالجَهْلُ مَرْدُودٌ عَلَى مَنْ قَدْ جَهِلْ
وايْدَ بالقُرانِ تعليماً لهإن في القرآن تفسيرَ الجُملْ
واحفظِ الشرعَ وكرّر دَرْسَهأبداً في كلِّ حينٍ لا تملْ
واقرأ الشعرَ يسجعٍ سالمٍفهو ديوان المصاليتِ الأُوَلْ
إِنَّ فِي الشِّعْرِ لَحُكْماً بَيِّناًقَالَ فِيهِ أَحْمَدٌ خَيْرُ الرُّسُلْ
وَاضْرِبِ النِّيَّةَ لِلَّهِ وَلَاتَكُ ذَا حُمْقٍ وَعَنْ ذَاكَ فَسَلْ
لا تقل قولاً ولا تعمل بلانيةٍ واسمعْ مقالي ولا تملْ
لَا تُجَادِلْ إِنْ تَعَامَى جَاهِلٌفِي أُمُورٍ فَأَخُو الجَهْلِ الجَدَلْ
وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاعْمَلْ بِهَاإِنَّمَا العَاقِلُ إِنْ قَالَ فَعَلْ
ودعِ الإكثارَ في الوصل فمنزارَ غِبّاً زادَ حبّاً وإنْ وَصلْ
وَذَرِ النَّذْلَ وَلَا تَنْصَحْ لَهُإِنَّمَا النَّذْلُ كَثَوْبٍ مُبْتَذَلْ
فَإِذَا أَصْلَحْتَهُ لَمْ يَنْصَلِحْكُلَّمَا رَقَّعْتَ بَعْضاً يَنْحَلِلْ
وَطِّنِ النَّفْسَ عَلَى الصَّبْرِ وَلَاتَكْتَرِثْ يَوْماً إِنِ الخَطْبُ نَزَلْ
وإذا شئتَ شِرَاءَ أشياءَ منسرقِ أهل العدل عنها لا تَسَلْ
فإذا قدّمَ شىءٌ لك فخذلا تقلْ من أين مأتاهُ وكلْ
إنما دنياك فاعلمْ كلهاشبهاتٌ إن تعمَ فيها تضلْ
قَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهَا حَبَّةٌخَلُصَتْ مِنْ كُلِّ عَابٍ مَدْخَلْ
لَسْتَ مَسْئُولاً عَنِ الشَّىْءِ الَّذِيلَسْتَ فِيهِ عَالِماً أَوْ مُسْتَحِلْ
إنما تسألُ عن علمك بالشىءأو قد كنت في شىءِ مُضلْ
فَدَعِ القَالَةَ وَالْزَمْ مَا تَرَىفَضِيَاءُ الشَّمْسِ يُغْنِى عَنْ زُحَلْ
وإذا صاحبتَ فاصحبْ سيِّداًصادقَ اللهجة ذا إن عَدَلْ
فَإِذَا أَوْلَاكَ فَاحْفَظْ وُدَّهُوَاعْفُ عَنْهُ إِنْ بَدَا مِنْهُ خَلَلْ
إن يكنْ قبلُ وليّاً مُحسنافاذكرِ الإحسانَ منه واحتِيلْ
وَكَذَا سِرَّكَ صُنْهُ جَاهِداًعَنْ جَمِيعِ الخَلْقِ طُرًّا يَا رَجُلْ
إِنَّمَا الشَّرُّ كَجَمْرٍ فِي الحَشَايَتَلَظَّى أَوْ كَنَارٍ تَشْتَعِلْ
لَمْ يُطِقْ كِتْمَانَهُ خَلْقٌ سِوَىمَنْ أَرَادَ اللَّهُ رَبِّى ذُو الأَزَلْ
وَالْزَمِ الشُّورَى وَإِنْ شَاوَرْتَ فِيفِعْلِ أَمْرٍ لَا تُخَالِفْ وَامْتَثِلْ
كُلْ مِنَ المَطْعُومِ مَا شِئْتَ وَلَاتَلْبَسِ الفَاخِرَ أَوْ أَرْدَا الحُلَلْ
وإذا ما شئت تزويجاً فخُذوسَطام الحسن وارفض ما كَمُلْ
وكذاكَ نهيُك عَن تزويج منقبحت من دونِ ربات الكِلَلْ
وَذَوَاتُ الحُسْنِ مِنْهَا كَالَّذِيحَلَّ بُسْتَاناً فَيَا نِعْمَ المَحَلْ
أَوْ كَرَوْضٍ بَاكَرَتْهُ مُزْنَةٌفَهَمَا الغَيْثُ بِهَا ثُمَّ انْهَطَلْ
يُجْتَنَى مِنْ كُلِّ زَهْرٍ رَائِقٍوَيَشُورُ الرِّيقَ مِنْهَا كَالْعَسَلْ
فَاحْفَظِ الوَصْفَ وَكُنْ ذَا فِطْنَةٍوَدَعِ الجَهْلَ وَخُذْ قَوْلِي وَقُلْ
وَاقْطَعِ الآمَالَ مِنْ مَالِ الوَرَىوَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ نِعْمَ المُتَّكَلْ
إِنَّمَا المَرْءُ إِذَا مَا طَمِعَتْنَفْسُهُ فِي مَالِ مَنْ وَالَاهُ ذَلّْ
وَإِذَا مَا قَنِعَتْ نَفْسُ امْرِئٍعَظُمَتْ هَيْبَتُهُ فِيهِمْ وَجَلْ
وَصُنِ المَالَ وَفَرِّقْ طَرَفًامِنْهُ فَالمَرْضِىُّ مِنْهُمْ مَنْ بَذَلْ
لَا تُفَرِّقْهُ عَلَيْهِمْ كُلَّهُتَنْدَمَنْ فَالنَّاسُ أَعْدَاءُ المُقِلّْ
إِنَّمَا المَالُ لِعِزٍّ بَاذِخٍوَكَذَا الإِقْلَالُ فِي دُنْيَاكَ ذُلّْ
إِنَّمَا دُنْيَاكَ بِالمَالِ تُرَىفِي ذُرَى العُلْيَا وَأُخْرَى بِالعَمَلْ
ودعِ الخرصَ ولا تسلك لهطرقاً فالحرصُ كم شخص قتَلْ
فأرَى الناسَ صديقاً لفتىًذَا سخارٍ وأعادى مَنْ بَخَلْ
لَا تَغُرَّنْكَ الأَمَانِي كُلَّمَاكَثُرَ المَالُ فَتَهْوِى فِي ظُلَلْ
أَكْثَرُ النَّاسِ إِذَا مَا كَثُرَ المَالُ فِي كَفَّيْهِ فِي دُنْيَاهُ ضَلّْ
إِنَّمَا قَارُونُ مِنْ أَجْلِ الغِنَىسَاخَ فِي الأَرْضِينَ مِمَّا قَدْ عَمِلْ
فَإِذَا أُوتِيتَهُ فَاعْمَلْ بِمَاجَاءَ فِي القُرْآنِ فِي السَّبْعِ الطُّوَلْ
وَذَرِ الشَّىْءَ الَّذِي صَاحِبُهُإِنْ يُسَائِلْ عَنْهُ يُطْرِقْ فِي وَجَلْ
لَا يُصَافِي الحُرُّ إِلَّا مِثْلَهُهَلْ تَرَى الأَحْرَارَ صَافَتْهُمْ سِفْلْ
لا تَرَى الإلْفينِ من كلِّ الوَرَىائتلفَا من غير أسبابِ العِلَلْ
وَلِسَانُ المَرْءِ سَيْفٌ قَاطِعٌيَقْتُلَنْ صَاحِبَهُ إِنْ هُوَ زَلّْ
وجراحُ النطقِ لا يُبْرَا المُدىوجراحُ السيفِ يُبْرَى بالمهَلْ
إِنْ يَكُنْ نُطْقُكَ وَرْداً كُلُّهُتَجْتَنِيهِ النَّاسُ فَالصَّمْتُ عَسَلْ
وليكن صَمْتُكَ فِكْراً لا تكُنْساكِناً إلا بقلبِ ذِي وَجَلْ
وَدَعِ الأَحْقَادَ وَالغِلَّ وَلَاتَلْزَمِ الكِبْرَ وَجَانِبْ مَنْ هَزَلْ
وَذَرِ القُرْبَى وَلَا تَقْطَعْ لَهَارَحِمًا فَاللَّهُ يُنْجِي مَنْ يَصِلْ
لَا تَزُرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةًكُلَّ مَنْ تَهْوَى فَيَعْرُوكَ المَلَلْ
يَنْبَغِي فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةًإِنْ يَكُنْ مِنْكَ عَلَى قُرْبِ المَحَلْ
أو يكوننّ بعيداً نازحاًفزرِ العامَ عزيزاً أو أَقِلُّ
مَرَّةً فِي كُلِّ عَامٍ وَاحِدٍلَا تَزِدْهُ وَدَعَنْ عَنْكَ العَذَلْ
لا نقمْ إلا قليلاً عندهقدرَ يومٍ أو ثلاثٍ أو أَقَلّْ
وكذا إِنْ هُو وإفاكَ فَقُلْمرحباً يا مَنْ إلينَا قد قَفَلْ
والقَه بالبشرِ واللطفِ ولاتَلْقَه بالغلظِ إنْ معْكَ نَزَلْ
وإذا صافاك خِلٌّ صافِهبالوفاءِ المحضِ لا تبغِ البَدَلْ
فَإِذَا زَلَّ أَقِلْ عَثْرَتَهُلَا تَرَى فِي الخَلْقِ شَخْصاً لَمْ يَزِلْ
وَإِذَا أَذْنَبَ عَاتِبْهُ عَلَىذَنْبِهِ فَالعَفْوُ أَحْرَى بِالرَّجُلْ
فَتِّشِ النَّاسَ جَمِيعاً هَلْ تَرَىغَيْرَ ذِى عَابٍ وَإِنْ كَانَ بَطَلْ
تخُذِ الظاهرَ منهم ودعْالمختفي وجانبْ ما اشْتكلْ
وَاجْتَنِ الأَثْمَارَ مَهْمَا أَمْكَنَتْفُرْصَةٌ مِنْهُمْ وَدَعْ عَنْكَ الفَشَلْ
وَاحْفَظِ الجَارَ وَإِنْ جَارَ فَمَنْحَفِظَ الجَارَ فَقَدْ سَدَّ الخَلَلْ
وأنله إنْ يكُن ذَا عَيلةٍمن ندى كفيك أو مما قد فَضَلْ
واقبلِ العذْرَ من الجاني إذابَسَط العذرَ بصدقٍ لا تُبَلْ
لا تكنْ فظّاً غليظَ القلبينقض من حَوْلك أهلٌ وخَوَلْ
وَارْعَ مَنْ رَاعَاكَ فِي كُلِّ الوَرَىوَاقْبَلِ المَعْرُوفَ مِنْهُ إِنْ قَبِلْ
وابذل المعروفَ وفرّقه علَىكلِّ ذى فقرٍ ومَنْ عَنْكَ سَأَلْ
يَسْتُرُ الجُودُ عُيُوباً وَكَذَايُظْهِرُ العَوْرَاتِ فِي النَّاسِ البَخَلْ
لَا تُمَنِّيكَ الأَمَانِي فِي المَدَىبِخُلُودٍ إِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلّْ
وَإِذَا فَاتَكَ شَىْءٌ لَا تَقُلْلَيْتَهُ لِي وَعَسَاهُ وَلَعَلّْ
فَالتَّمَنِّي حِرْفَةُ الحَمْقَى فَلَاتَكُنِ الأَحْمَقَ إِنْ شَىْءٌ رَحَلْ
وَارْضَ بِالشَّىْءِ الَّذِي يُؤْتَى وَإِنْقَلَّ فَالعَاقِلُ يَرْضَى بِالأَقَلّْ
ورَوِّض النفسَ وَوَطنها علَىعَمل الخير ومِنهاجِ السبُلْ
فَهْيَ كَالطِّفْلِ إِذَا نَهْنَهْتَهُعَنْ رِضَاعِ النَّدْىِ عَنْهُ يَنْفَصِلْ
وَإِذَا أَهْمَلْتَهُ شَبَّ عَلَىحُبِّهِ النَّدْىَ مَدَاهُ وَاتَّصَلْ
رُدَّهَا مَا دُمْتَ فِي سِنِّ الصِّبَىفَعَسِيرٌ إِنْ إِذَا المَرْءُ اكْتَهَلْ
فَيَصِيرُ الفِعْلُ طَبْعاً لَازِماًأَبَداً لَا يَنْجَلِى مِثْلُ الكَحَلْ
قِيلَ مَنْ شَبَّ عَلَى شَىْءٍ وَلَمْيَرْتَدِعْ شَابَ عَلَيْهِ وَثَقُلْ
وَإِذَا مَسَّكَ مَكْرُوهٌ فَلَاتَبْتَئِسْ فِي الأَمْرِ فَالدُّنْيَا دُوَلْ
مَرَّةً تَسْقِيكَ صَاباً وَكَذَامَرَّةً تَسْقِيكَ شَهْداً وَعَسَلْ
هَكَذَا عَادَتُهَا مَرَّتْ عَلَىأُمَمٍ مِنْ قَبْلِنَا لَا تَشْتَغِلْ
فَإِذَا نَالَكَ مِنْهَا طَرَفٌفَتَيَقَّنْ عَنْ قَلِيلٍ يَضْمَحِلّْ
لم تدمْ أتراحُها فيها ولاأبداً يبقى لنَا فيها الجَذَلْ
فإذا شبتْ خُلودا دائماًوترَى الخيراتِ في أعْلَى مَحَلّْ
كنْ كسلطان بن سيف في الوَرَىوامتنل أخلافه ثمَّ اشتَمِلْ
فَهْوَ مَحْمُودٌ بِخُلْقٍ مُرْتَضىًعَمَّ أَهْلَ السَّهْلِ جُوداً وَالجَبَلْ
وَهْوَ سَيْفُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ عَلَىمَنْ طَغَى وَامْتَازَ بِالجَهْلِ وَضَلّْ
إِنْ جَرَى ذِكْرٌ لَهُ فِي مَحْفِلٍتَشْتَفِى الأَجْسَامُ مِنْ كُلِّ العِلَلْ
ملكٌ آراؤه أسيامهماضياتٌ حدّها لا يَنْفَلِلْ
وجوادٌ إنْ أتاهُ عاذِلٌقال هيَّا سبَق الجودُ والعدَلْ
وَشُجَاعٌ عَلَّمَ الفُرْسَانَ فِيالحَرْبِ تَصْرِيفَ العَوَالِي وَالأَسَلْ
لَا تَقِسْ جَدْوَى يَدَيْهِ بِالحَيَاإِنْ هَمَي مِنْ مُزْنَةٍ ثُمَّ انْهَمَلْ
جُودُهُ أَثَّرَ فِينَا مِثْلَمَاأَثَّرَتْ فِي رَاحِ كَفَّيْهِ القُبَلْ
طَوَّقَتْ نُعْمَاهُ أَعْنَاقَ الوَرَىفَهْيَ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ لَا تَنْحَلِلْ
يَا فَتَى سَيْفِ المَلِيكِ المُرْتَضَىفُقْتَ أَهْلَ الأَرْضِ إِحْسَاناً فَظَلّْ
فَضَلَتْ أَخْلَاقُكَ الحُسْنَى فَمَاسَادَ إِلَّا مَنْ عَلَى النَّاسِ فَضَلْ
صُلْ على الأعداءِ في أوطانهمفهمْ يغزونَنَا إن لم تصُلْ
وإذا ما صُلْتَ عليهمْ صولةجوّد الضربةَ ألاّ تندمِلْ
عن القصيدة
«شمر الذيل وبادر للعمل» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في ١١١ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها العتاب.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.