أرى الثغر بساما بذكرك عاطرا

الشاعر: السراج الوراق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أرى الثغر بساما بذكرك عاطرا» من شعر السراج الوراق، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرَى الثَّغْر بَسَّاماً بِذِكْرِكَ عَاطِراً ... تَبضَّعَ مِنهُ الدُّرُّ والمِسْكُ جَالِبُ

أقَمْتَ مَنَارَ العَدْلِ فَوْقَ مَنارِهِ ... فَلاذَتْ بِحَقْويهِ النُّجومُ الثَّواقِبُ

وَيَّمهُ مَن في البَسطِيْنِ سَالِكٌ ... فَحَادٍ وَمَلاَّحٌ وَماشٍ وَرَاكِبُ

وَأَوْرَدْتَ لَيْثَ الغَابِ والأُسْدِ مَشْرَعاً ... غَدا جَانِحاً في السِّلْم فِيهِ المُحَارِبُ

فَمَا رَعَدَتْ فيهِ لِظَبْيٍ فَرائِصٌ ... وَلا نَشَبَتْ فيهِ لِلَيْثَ مَخَالِبُ

إذا نَاطِقٌ سَمَّاكَ فَالماءُ جَامِدٌ ... لِمَوْقِعهِ في القَلْبِ والصَّخْرُ ذَائِبُ

وَمَا ذاكَ إلاَّ أَنَّهُ خَافَ رَبَّهُ ... وَهَابُ فَكُلٌّ خَائِفٌ مِنهُ هائِبُ

تَدرَّعَ ثَوْبَ الهَوْلِ واللَّيْلُ يَافِعٌ ... وَشَابَتْ بهِ فَوْداهُ واللَّيْلُ شَائِبُ

وَأَصبحَ مَطلوباً مِن الدَّهرِ خَائِفاً ... وَكَيْفَ لهُ بِالأَمْنِ والدَّهْرُ طَالِبُ

إذا أَنتَ جَارٌ لابن بِاخِلَ فاعتَصِمْ ... بِأَرْوَعَ لَمْ تَطْرُقْ حِمَاهُ النوائِبُ

وَنَادٍ بِنَادٍ لِلأميرِ مُحمَّدٍ ... أَلا مَن يُغالي في العُلا وَيُغَالِبُ

وَصِفْ أُمَوِيّاً ما لَوَى المَطْلُ وَعْدَهُ ... وَأَنَّى وَجَدَّاهُ لُؤَيٌ وَغالبُ

وَدَلَّ على آبائهِ بإِبائهِ ... وبالفَرْع تَسْتَفْرِى الأُصُولُ الأَطَايِبُ

وَقَدْ سَادَ حَتَّى أَوَّلِيه بِمَجْدِهِ ... فَهَا عَبْدُ شَمْسٍ مِنهمُ اسْمٌ مُنَاسِبُ

وَكْمٌ مُشْكلاتٍ قَد جَلاها وكَيفَ لا ... يُخَلَّى بِضَوْءِ الشَّمسِ وَهْيَ غَيَاهِبُ

وسُوقُ عكاظٍ رَبْعُهُ وَهْوَ قُسُّهُ ... وَهَا نَحنُ أَلقَتْنا إليهِ السَّبَاسِبُ

وَآدابُ دَرْسٍ ثُمَّ نَفْسٍ حَواهُما ... فَقَدْ نَاسَبَتْ تِلكَ المَُالي المَناسِبُ

وَكَمْ حِكَمٍ تَأْتي بِها وَعَجَائِبٍ ... بِها تَأْنَسُ الأَفْهامُ وَهْيَ غَرائِبُ

كَأنَّا نَرَى الإسكندرَ الآنَ قاطِناً ... بِبلدتهِ أوأرسطا ليسَ نَائِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المحارب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
  • بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • بساما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • تبضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها … (لسان العرب)
  • جالب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا … (لسان العرب)
  • جامد: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تأخذن عنها السروج واللجم
  • برغمي إن خلت منه المذاود
  • أغرى اهتمامك يا أمجد
  • يارب لا تشمت بنا حمزه
  • قطائفك التي رقت جسوما
  • مساع غدت في الله تنضى ركابها
  • آن لمن ودع الشبابا
  • سلام على الصدر الذي عنده قلبي