أنا من أين والعمارة من أي
الشاعر: السراج الوراق · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«أنا من أين والعمارة من أي» من شعر السراج الوراق، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنَا مِن أَينَ والعِمارَةُ مِن أَي — نَ لَقَدْ دَقَّ مِعْصَمِي عَن سِوَارِي
كُلَّ يَومٍ أَقُولُ قَد تُبْتُ عَنها — لَوْ تَهَيَّتْ إرادَةُ الأَقْدارِ
آفةُ الدِّرْهَمِ العِمارَةُ عَافَى اللَّ — هُ مِنها وَآفَةُ الدِّينارِ
وَهْيَ تُشْلِي الحُسَّادَ حتِّى يَثوروا — أَوْ يُثِيرُوا بِسَعْيهِمْ كُلَّ نَارِ
وَيَقولوا في الدَّارِ مَطْلَبُ مَالٍ — كَذَبُوا أَيُّ مََهْلِكٍ في الدَّارِ
وَنِزَاعُ الجِيرانِ ذا البابُ بَابي — وَطَرِيقي وَذا الجِدارُ جِدَاري
كُلُّ يَومٍ كأَنَّني أَنا والبَنَّا — ءُ حِلْفَا شَكِيَّةٍ وَنِفَارِ
حَيثُ يَأتي وَخَلْفَهُ كُلُّ نَغَّا — صٍ مِن الطِّينِ مُكْتَسٍ وَهْوَ عَارِ
وَاحِدٌ مِنهُمُ يُرَتِّبُ لِلما — ءِ وَلَمْ يَدْرِ غَيْرَ كَسْرِ الجِرارِ
والذي مِنهُمُ يُرَتِّبُ لِلطِّي — نِ قُصَاراهُ ثَمَّ كَسْرُ القَصَارِي
وَإذا مَا قَامُوا لِنَصْبِ الأَسافِي — لِ تَقَضَّى في النَّصْبِ نِصْفُ النَّهارِ
وَأَقَامُوا الحَدِيثَ بَينُهُمُ واندَ — فَعُوا في غَرائبِ الأَخْبارِ
وَتَرَى كُلَّهُمْ مُشِيراً بِكَفَّيْ — هِ فَيمَضِي نَهارُنا في النَِثارِ
كَسَرُوا الطُّوبَةَ الطَّوِيلةَ والصُّغْرَ — ى لَدَيْهِ مَطْرُوحَةٌ في انكِسَارِ
ذا وَبَطْرُ النَّشَّارِ أَصلَحكَ اللَّ — هُ فَلا تَنْسَ قِصَّةَ النَّشَّارِ
وَيَراني منهُ علَى الجَمْرِ غَيْظاً — وَهْوَ لاهِ بالبَرْدِ في المِنْشارِ
وَقَدُومٌ يَسُنُّ شَهْراً ولا يقْ — طَعُ شِبْراً كَأَنَّهُ أفكارِي
وَلَعَمْرِى الحَدَّادُ أَنْحَسُ مِنهُ — أُحَاشي الأَدِيبَ عَبْدَ البارِي
وَحَدِيثُ المُبلّطِينَ كَفَاني — مِنهُ ذا الإسْمُ فاقْتَنِعْ باحتِضَارِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدرهم: درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أ …
- الدينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
- بسعيهم: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
- جداري: الجِدَارِيُ : المنسوب إلى الجدار؛ العظم الجداري/ الحدبة الجداريّة.
- حلفا: الحَلْفاءُ : جنس نباتات عشبية معمرة من فصيلة النجيليات، وأنواعه عديدة، أوراقه تصلح لصنع الورق؛ إنّه كالحلفاءِ لا يلين إلا بالدَّقّ المتواصل.