ما قدس المثل الأعلى وجمله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا قَدَّسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُفي أَعيُنِ النَّاسِ إلاَّ أنَّهُ حُلُمُ
ولو مَشَى فيهُمُ حيًّا لحطَّمَهُقومٌ وقالوا بخبثٍ إنَّهُ صَنَمُ
ولا يعبدُ النَّاسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍمُمنَّعٍ ولمنْ حاباهُمُ العَدَمُ
حتَّى العَباقرةُ الأَفذاذُ حُبُّهُمُيلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
النَّاسُ لا يُنْصِفونَ الحيَّ بينهُمُحتَّى إِذا مَا توارى عنهُمُ نَدِموا
الويْل للنَّاسِ من أَهْوائهمْ أَبداًيمشي الزَّمانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
أَرى هيكَلَ الأَيَّامِ يعلُو مُشيَّداًولا بدَّ أن يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
فيُصْبِحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورىخراباً كأنَّ الكُلَّ في أَمسهِ وَهْمُ
فقل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربهاوتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
وفوْجٍ تغذِّيه الحَيَاةُ لِبَانَهَاوفوْجٍ يُرى تَحْتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
وعقلٍ من الأَضواءِ في رأسِ نابغٍوعقلٍ من الظَّلماءِ يحملهُ فَدْمُ
وأَفئدةٍ حَسْرى تذُوبُ كآبَةًوأَفئدةٍ سَكْرَى يرفُّ لها النَّجمُ
لِتعْسِ الوَرَى شاءَ الإِلهُ وجودَهمفكانَ لهمْ جهلٌ وكانَ لهمْ فهمُ
عن القصيدة
«ما قدس المثل الأعلى وجمله» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.