إن الحياة صراع

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«إن الحياة صراع» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنَّ الحَيَاةَ صِراعٌ — فيها الضَّعيفُ يُداسْ

مَا فازَ في ماضِغِيها — إلاَّ شَديدُ المِراسْ

للخِبِّ فيها شجونٌ — فكُنْ فتى الإحتراسْ

الكونُ كونُ شقاءٍ — الكونُ كونُ التباسْ

الكونُ كونُ اختلاقٍ — وضجَّةٌ واختلاسْ

سِيَّانَ عِنديَ فيهِ — السُّرورُ والإبتئاسْ

بَيْنَ النَّوائبِ بَوْنٌ — للنَّاسِ فيه مزايا

البعضُ لم يدرِ إلاَّ — البِلى يُنَادي البلايا

والبعضُ مَا ذاقَ منها — سِوى حَقيرِ الرَّزايا

إنَّ الحَيَاةَ سُباتٌ — سينقضي بالمنايا

وما الرُّؤى فيهِ إلاَّ — آمالنَا والخَطايا

فإِنْ تَيَقَّظَ كانت — بَيْنَ الجفون بقايا

إنَّ السَّكينَةَ رُوحٌ في — اللَّيلِ ليستْ تٌضامْ

والرُّوحُ شُعلَةُ نُورٍ مِنْ — فوقِ كلِّ نِظامْ

لا تنطفي برياحِ الإِ — رهاقِ أَو بالحُسامْ

بَلْ قَدْ يَعُجُّ لَظَاهَا — سيلاً ويطغى الضِّرامْ

كلُّ البلايا جميعاً — تَفنى ويَحيا السَّلامْ

والذُّلُّ سُبَّةُ عارٍ — لا يرتضيهِ الكرامْ

الفجرُ يسطعُ بعد الدُّ — جى ويأتي الضِّياءْ

ويرقُدُ اللَّيلُ قَسْراً — على مِهَادِ العَفَاءْ

وللشُّعوبِ حياةٌ — حيناً وحيناً فناءْ

واليأْسُ موتٌ ولكنْ — موتٌ يُثيرُ الشَّقَاءْ

والجِدُّ للشَّعْبِ روحٌ — تُوحي إليهِ الهَناءْ

فإنْ تولَّتْ تصدَّتْ — حَيَاتُهُ للبَلاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلاق: [خ ل ق]. (مصدر اِخْتَلقَ). "اِخْتِلاقُ الأَكَاذِيبِ" : الادِّعَاءُ، الافْتِرَاءُ.ص آية 7 مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاق ( قرآن).
  • التباس: الالْتِباسُ : مصــ.-: اختلاط الأمور وعدم الوضوح فيها؛ إنَّ في الأمر التباساً ينبغي توضيحه.
  • المراس: المِرَاس - الشدة والجَلد والقوة؛ هو ذو مِراس في مواجهة الأمور.
  • بون: بون: البَوْنُ والبُونُ: مسافةُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ قَالَ كُثيِّر عزَّة: إِذَا جاوَزوا معروفَه أَسْلَمْتُهُمْ ... إِلَى غمرةٍ ... ينظرُ القومُ بُونَها[[. قوله [إلى غمرة إلخ] هكذا فيه بياض بالأَصل]]. وَقَدْ بانَ صاحب …
  • شجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • صراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …
  • للخب: لخب: لَخَبَ المرأَةَ يَلْخُبُها ويَلْخَبُها لَخْباً: نَكَحَهَا؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ عَنْ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ: نَخَبها. واللَّخَبُ: شَجَرُ المُقْلِ؛ قَالَ: مِنْ أَفيح ثُنَّة لَخَبٍ عَمِيمِ[[ …

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه