معنى كلمة «صراع»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ: مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وَفِي الْحَدِيثِ: مثَلُ المؤمِن كالخامةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها وتَرْمِيها مِنْ جَانِبٍ إِلى جَانِبٍ. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قَالَ هَوْبَرٌ الْحَارِثِيُّ: بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِنْ شَظًى وصَمِيمِ، تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً، ... دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ وَرَجُلٌ صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع وإِن لم يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ، وصُرَعةٌ: كَثِيرُ الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كَثِيرًا يَطَّرِدُ عَلَى هَذَيْنِ بابٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه صُرِعَ عَنْ دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عَنْ ظَهْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جَمِيعًا. ورجُلٌ صِرِّيعٌ مِثَالُ فِسِّيقٍ: كَثِيرُ الصَّرْع لأَقْرانه، وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ صِرِّيعٌ إِذا كَانَ ذَلِكَ صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا. وَرَجُلٌ صَرّاعٌ إِذا كَانَ شَدِيدَ الصَّرْعِ وإِن لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا. وَرَجُلٌ صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كَثِيرُ الصَّرْع لَهُمْ. والصُّرَعة: هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْرَعُون مَنْ صَارَعُوا. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ رَجُلٌ صُرَعةٌ، وَقَوْمٌ صُرَعةٌ وَقَدْ تَصارَعَ القومُ واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. وَرَجُلٌ حَسَنُ الصِّرْعةِ مِثْلَ الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وَفِي المَثلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيْر مِنْ حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يَقُولُ: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لَمْ يُحْسِنِ الرّكْبةَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعةً لَا تَضُرُّه، لأَن الَّذِي يَتماسَكُ قَدْ يَلْحَقُ وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ. والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، وَمَرَرْتُ بِقَتْلى مُصَرَّعِين، شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. ومَصارِعُ الْقَوْمِ: حَيْثُ قُتِلُوا. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحيوانَ، عَلَى المَثل. والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عِنْدَ الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه عَلَى ضِدّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الصُّرَعةُ، بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلَ الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وَهُوَ الْمُبَالِغُ فِي الصِّراعِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كَانَ قَدْ قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه وشَرَّ خُصُومِه، وَلِذَلِكَ قَالَ: أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نفسُك الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ، وَهَذَا مِنَ الأَلفاظ الَّتِي نقَلها اللُّغَوِيُّونَ[[. قوله [نقلها اللغويون إلخ] كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه أن اللغوي صفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، ﷺ، ويؤيده قول المؤلف قبله: فَنَقَلَهُ إِلى الَّذِي يَغْلِبُ نفسه.]] عَنْ وَضْعِهَا لِضَرْبٍ مِنَ التَّوَسُّع وَالْمَجَازِ، وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ لأَنه لَمَّا كَانَ الغضبانُ بِحَالَةٍ شَدِيدَةٍ مِنَ الغَيْظِ، وَقَدْ ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْغَضَبِ فَقَهَرها بِحِلْمِهِ وصَرَعَها بِثَبَاتِهِ، كَانَ كالصُّرَعَةِ الَّذِي يَصْرَعُ الرجالَ وَلَا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَصْرُعٌ وصُرُوعٌ؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ بَيْتَ لَبِيدٍ: وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَي بِضُروبٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: صُرُوعُ الْحَبْلِ قُواه. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هَذَا صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطَبِيعُه وسِنُّه وقِرْنُهُ وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: ومَنْجُوبٍ لَهُ منْهُنَّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشَّوَارَا هَكَذَا رَوَاهُ الأَصمعي أَي لَهُ مِنْهُنَّ مِثْلٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَيُرْوَى ضِرْعٌ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَفَسَّرَهُ بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ إِحداهما حِينَ تَصْدُر الأُخرى لِكَثْرَتِهَا؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: مِثْل البُرامِ غَدا فِي أصْدةٍ خَلَقٍ، ... لَمْ يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ فَرَّجْتُ عَنْهُ بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ، ... وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه قَالَ يَصِفُ سَائِلًا شَبَّهَه بالبُرام وَهُوَ القُراد. لَمْ يَسْتَعِنْ: يَقُولُ لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ. وحَوامِي الْمَوْتِ وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وَقَوْلُهُ بصَرْعَيْنا أَراد بِهَا إِبلًا مُخْتَلِفَةَ التِّمْشاء تَجِيءُ هَذِهِ وَتَذْهَبُ هَذِهِ لِكَثْرَتِهَا، هَكَذَا رَوَاهُ بِفَتْحِ الصَّادِ، وَهَذَا الشِّعْرُ أَورده الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبي عَمْرٍو وأَورد صَدْرَ الْبَيْتِ الأَول: ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شاهِدُه قَوْلُ الرَّاجِزِ: إِنَّ أَخاكَ فِي الأَشاوِي صِرْعُكا والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بِالْكَسْرِ: المِثْلانِ. يُقَالُ: هُمَا صِرْعانِ وشِرْعانِ وحِتْنانِ [حَتْنانِ] وقِتْلانِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ والعشِيُّ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يُقَالُ: أَتيتُه صَرْعَى النهارِ، وَفُلَانٌ يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وَقِيلَ: الصَّرْعانِ نِصْفُ النَّهَارِ الأَول وَنِصْفُهُ الْآخَرُ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ ... صَرْعانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحدهما؛ يَقُولُ: كأَنني بَعِيرٌ نازعٌ إِلى وَطَنِه وَقَدْ ثَنَاهُ عَنْ إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ، فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ فِي المَرْعَى، وتقييدُه بِاللَّيْلِ خَوْفًا مِنْ شِرادِه. وَيُقَالُ: طلبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فانصَرَفْتُ وَمَا أَدرِي عَلَى أَيّ صِرْعَيْ أَمرِه هُوَ أَي لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَمرُه؛ قَالَ يَعْقُوبُ: أَنشدني الْكِلَابِيُّ: فَرُحْتُ، وَمَا ودَّعْتُ لَيْلى، وَمَا دَرَتْ ... عَلَى أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ يَعْنِي أَواصلًا تَرَوَّحْتُ مِنْ عِنْدِهَا أَو قَاطِعًا. وَيُقَالُ: إِنه لَيَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى كلِّ صِرْعةٍ[[. قوله [على كل صرعة] هي بكسر الصاد في الأصل وفي القاموس بالفتح.]] أَي يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَيُقَالُ للأَمر صَرْعان أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهما فِي الوَسَط مِنَ المِصْراعَيْنِ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكُ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ عِنْدَهُمُ المِصْرَعُ لُغَةً فِي المِصْراعِ، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَحْذُوفًا مِنْهُ. وصَرَعَ البابَ: جعَل لَهُ مِصْراعَيْنِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: المِصْراعانِ بَابَا الْقَصِيدَةِ بِمَنْزِلَةِ المِصْراعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا بَابَا الْبَيْتِ، قَالَ: واشتِقاقهما مِنَ الصَّرْعَيْنِ، وَهُمَا نِصْفَا النَّهَارِ، قَالَ: فَمِنْ غُدْوةٍ إِلى انْتِصَافِ النَّهَارِ صَرْعٌ، وَمِنِ انْتِصَافِ النَّهَارِ إِلى سُقُوطِ القُرْص صَرْع. قَالَ الأَزهري: والمِصْراعانِ مِنَ الشعْر مَا كَانَ فِيهِ قَافِيَتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَمِنَ الأَبواب مَا لَهُ بَابَانِ مَنْصُوبَانِ ينضَمّان جَمِيعًا مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ الْمِصْرَاعَيْنِ، وبيتٌ مِنَ الشعْر مُصَرَّعٌ لَهُ مِصْراعانِ، وَكَذَلِكَ بَابٌ مُصَرَّعٌ. والتصريعُ فِي الشِّعْرِ: تَقْفِيةُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ مِنْ مِصْراعِ الْبَابِ، وَهُمَا مُصَرَّعانِ، وإِنما وَقَعَ التصريعُ فِي الشِّعْرِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنّ صَاحِبَهُ مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كَمَا أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ بِهَا فِي قَوْلِكَ ضَرَبْتُ إِما زَيْدًا وإِمّا عَمْرًا لِيَعْلَمَ أَن الْمُتَكَلِّمَ شَاكٌّ؛ فَمِمَّا العَرُوضُ فِيهِ أَكثر حُرُوفًا مِنَ الضَّرْبِ فَنَقَصَ فِي التصريعِ حَتَّى لَحِقَ بِالضَّرْبِ قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ: لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجَاني ... كَخَطِّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَماني؟ فَقَوْلُهُ شَجاني فَعُولُنْ وَقَوْلُهُ يَمَانِي فَعُولُنْ وَالْبَيْتُ مِنَ الطَّوِيلِ وَعَرُوضُهُ الْمَعْرُوفُ إِنما هُوَ مَفَاعِلُنْ، وَمِمَّا زِيد فِي عَرُوضِهِ حَتَّى ساوَى الضرْبَ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي، ... وَهَلْ يَنْعَمَنْ مَن كَانَ فِي العُصُرِ الْخَالِي؟ وصَرَّعَ البيتَ مِنَ الشِّعْرِ: جعلَ عَرُوضه كَضَرْبِهِ. والصرِيعُ: القضِيبُ مِنَ الشَّجَرِ يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فَيَسْقُطُ عَلَيْهَا وأَصله فِي الشَّجَرَةِ فَيَبْقَى سَاقِطًا فِي الظِّلِّ لَا تُصِيبُه الشَّمْسُ فَيَكُونُ أَلْيَنَ مِنَ الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُسْتاكُ بِهِ، وَالْجَمْعُ صُرُعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يُعْجِبُهُ أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قَالَ الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ مِنْ شَجَرِ البَشام، وَجَمْعُهُ صِرْعانٌ. والصَّريعُ أَيضاً: مَا يَبِسَ مِنَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ الصَّرِيفُ، بِالْفَاءِ، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الَّذِي لَمْ يُنْحَتْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُقَالُ الَّذِي جَفَّ عُوده عَلَى الشَّجَرَةِ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: مِنْهَا مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها[[. في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.]] قَالَ: المَصارِعُ جَمْعُ مَصْرُوعٍ مِنَ القُضُب، يَقُولُ: مِنْهَا مَصْرُوعٌ وَمِنْهَا قَائِمٌ، وَالْقِيَاسُ مَصارِيعُ. وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَعَعَ عَنْ أَبي الْمِقْدَامِ السُّلَمِيّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لِصَاحِبِهِ وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.
الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من أجل السُّلطة.
(صَرَعَ) الصَّادُ وَالرَّاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ شَيْءٍ إِلَى الْأَرْضِ عَنْ مِرَاسِ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ. مِنْ ذَلِكَ صَرَعْتُ الرَّجُلَ صَرْعًا، وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً، وَرَجُلٌ صَرِيعٌ. وَالصَّرِيعُ مِنَ الْأَغْصَانِ: مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْجَمْعُ: صُرُعٌ. وَإِذَا جُعِلَتْ مِنْ ذَلِكَ السَّاقِطِ قَوْسٌ، فَهِيَ صَرِيعٌ. وَأَمَّا الْمَحْمُولُ عَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ: هُمَا صِرْعَانِ، يُقَالُ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعًا. وَهَذَا مَثَلٌ وَتَشْبِيهٌ. وَكَذَلِكَ مِصْرَاعَا الْبَابِ مَأْخُوذَانِ مِنْ هَذَا، أَيْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ يَقَعَانِ مَعًا. وَالصَّرْعَانِ: إِبِلَانِ يَخْتَلِفَانِ فِي الْمَشْيِ، فَتَذْهَبُ هَذِهِ وَتَجِيءُ هَذِهِ لِكَثْرَتِهَا. قَالَ: فَرَّجْتُ عَنْهُ بِصَرْعَيْنَا لِأَرْمَلَةٍ ... أَوْ بَائِسٍ جَاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْنَاهُ وَمَصَارِعُ النَّاسِ: مَسَاقِطُهُمْ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَتَانَا صَرْعَيِ النَّهَارِ، غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ أَنَّ الصَّرْعَيْنِ الْمِثْلَانِ. وَالْقِيَاسُ فِيهِ كُلُّهُ وَاحِدٌ.
صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر [[هو هوبر الحارثى.]] : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم [[بعده: تزود منا بين أذنيه طعنة * دعته إلى هابى التراب عقيم * والشظى: أتباع القوم والدخلاء عليهم بالحلف.]] * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً [[أي مثلان.]] . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ [الحاقة : 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ[[قال الأزهري: والمصراعان من الشعر: ما كان فيه قافيتان في بيت واحد. انظر: اللسان (صرع) .]] .
الصَّرْعُ : مصـ. ـ: علةٌ عصبيّةٌ تتميّز بِنَوْباتِ غيبوبةٍ أو تشنُّجاتٍ ويُصاحِبُها عادة في الأدوار الأخيرة اضطرابٌ عقلي/ والصَّرْعانِ، هما الطرفان/ صَرْعا النَّهار، هما الغُدْوَة والعشية/ للأمر صَرْعانِ، وهو ذو صَرعَيْن أي ذو لَوْنَيْن ج صُرُوعٌ.
الصِّرْعُ : المُصارِعُ.-: المِثْل؛ هو صِرعُ أخيه.-: الضرب والفن من الشيء/ ما أدري على أيِّ صِرعَيْ أمرِه هو، أي لم يتبيَّن لي أمره ج صُرُوعٌ.
صَرَّعَ يُصَرِّعُ تَصْرِيعاً :- بيتَ الشِّعْر: جعَل عَرُوضَه كَضَرْبِه أي جعَل مِصْراعَيْهِ مُتَّفِقَيْنِ في الوزن والتقفية؛ أَلا انْعِمْ صَبَاحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي ** هل يَنْعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالي. - ـه: صرعَه صرعاً شديداً أي طرحه أرضاً بعنفٍ.- البابَ: جعله ذا مِصْراعَيْنِ.
صَرَعَ يَصْرَعُ صَرْعاً :- ـه: طرحه على الأرض استِلْقاءً؛ صرعَ الملاكمُ خصمَه .- ته المَنِيَّةُ: قضت عليه/ صرعت الريحُ الشجرة، أي أمالتها إلى الأرض/ صرع الجاهلَ جهلُه، أي قتله.- الشِّعرَ: جعله ذا مِصْراعَيْن.- البابَ: جعل له مِصْراعَيْنِ/ صُرِعَ الرّجل، أي أصابه الصَّرْعُ.
[ص ر ع]. (فعل: ثلاثي متعد). صَرَعَ، يَصْرَعُ، مصدر صَرْعٌ، مَصْرَعٌ. 1."صَرَعَ الرَّجُلُ عَدُوَّهُ" : أَرْدَاهُ قَتِيلاً. "إِنَّ مُسَدَّسَاتِ الفِدَائِيِّينَ تَصْرَعُ الْمُسْتَعْمِرِينَ وَأَذْنَابَهُمْ مِنَ الْخَوَنَةِ". (المختار السوسي). 2."صَرَعَهُ أَرْضاً" : طَرَحَهُ أَرْضاً. 3."صَرَعَهُ الْمَوْتُ" : أَهْلَكَهُ. 4."صَرَعَ البابَ" : جَعَلَهُ ذَا مِصْراعَيْنِ. 5."صَرَعَ الشِّعْرَ" : جَعَلَهُ ذَا مِصْرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي التَّقْفِيَةِ: الْمِصْرَاعُ هُوَ نِصْفُ البَيْتِ.
[ص ر ع]. (فعل: رباعي متعد). صَرَّعْتُ، أُصَرِّعُ، صَرِّعْ، مصدر تَصْرِيعٌ. 1."صَرَّعَ عَدُوَّهُ" : صَرَعَهُ بِشِدَّةٍ. 2."صَرَّعَ البَابَ" : جَعَلَهُ ذَا مِصْرَاعَيْنِ، صَرَعَهُ. 3."صَرَّعَ البَيْتَ الشِّعْرِيَّ" : جَعَلَ شَطْرَيْهِ، مِصْرَاعَيْهِ مُتَّفِقَيْنِ فِي التَّقْفِيَةِ.
[ص ر ع]. (فعل: مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ). 1."صُرِعَ الوَلَدُ" : أَصَابَهُ الصَّرْعُ. 2."صُرِعَ الشَّجَرُ" : قُطِعَ.
جمع: صُرُوعٌ، أَصْرُعُ. (مصدر صَرَعَ). "أُصِيبَ بِالصَّرْعِ" : عِلَّةٌ عَصَبِيَّةٌ تُفْقِدُ وَعْيَ الْمَرْءِ وَيُطْرَحُ أَرْضاً مُرْتَعِشاً مُتَشَنِّجاً.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٤٤٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل