أمرتني بستر كشف غطائي

الشاعر: المكزون السنجاري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أمرتني بستر كشف غطائي» من شعر المكزون السنجاري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمَرتَني بِسَترِ كَشفِ غِطائي ... إِذ أَرَتني صَباحَها في مَسائي

وَدَعَتني وَأَودَعَتني سِرّاً ... في سُراها عَدَت بِهِ أَعدائي

وَنَهَتني إِذ نَبَّهَتني عَن بَثِّ ... هَواها إِلى ذَوي الأَهواءِ

وَإِلى الفَجرِ أَوعَدتني وَفيهِ ... وَعَدتني الإِبلالَ مِن بَلوائي

فَأَزاحَت خَوفَ الوَعيدِ بِوَعدٍ ... قَبَضَ اليَأسَ مِنهُ بَسطُ رَجائي

وَعَلَيَّ المَوتُ بايَعَتني وَقالَت ... مَن وَفى لي مَنَحتُهُ بِوَفائي

وَلِتَعليقِها المُنى بِالمَنايا ... صِرتُ أَهوى مَنِيَّتي لِمُنائي

وَبِها إِذا قُضيتُ نَحبي قَضَت لي ... بِمَقامِ الأَبرارِ وَالشُهَداءِ

وَمِنَ المَسجَدِ الحَرامِ إِلى ... الأَقصى أَرَتني أَسِرَّةَ الإِسراءِ

وَأَقَرَّت بِنورِ نارِ قِراها ... في قُراها بِناظِري أَحشائي

وَاِنثَنَت عِندَها اِنثَنَت لي إِماماً ... سَدرَةُ المُنتَهى إِلَيها وَرائي

وَبِروباصِها تَهَيّا خَلاصي ... مِن قَذى طينَتي فَراقَ صَفائي

وَوُرودُ السَرابِ مِنها ثَناني ... مَورِداً لِلعِطاشِ بَعدَ ظَمائي

وَبِعَينِ الحَياةِ سِرتُ إِلى حَيٍّ ... بِهِ المَوتُ مُنيَةَ الأَحياءِ

غَيَّبَتني مِن بَعدِما أَشهَدَتني ... وَأَعادَت شَهادَتي بِنَداءِ

فَثَناني اِستِحياؤُها في اِنثِنائي ... نَحوَها ماشِياً عَلى اِستِحياءِ

وَبِأَلطافِها إِلَيها دَعَتني ... وَأَرَتني نُزولُها في سَمائي

بِكِتابٍ فيهِ شِفاءُ اِكتِئابي ... مِن وَعيدِ القَلى بِوَعدِ اللِقاءِ

ناطِقٌ صامِتٌ مُبينٌ مُعمى ... ساتِرٌ كاشِفٌ قَريبَ نائي

ظاهِرٌ باطِنٌ أَنيقٌ عَميقٌ ... شاهِدٌ غائِبٌ عَنِ الأَغنياءِ

مُحكَمٌ ذو تَشابُهٍ وَاِئتِلافٍ ... في اِختِلافِ الآياتِ وَالأَجزاءِ

فَعَلَيهِ جَعَلتُ وَقفاً فُؤادي ... عِندَما جاءَ جامِعُ الأَشياءِ

وَإِلَيهِ عِندَ الخِصامِ اِحتِكامي ... فَلِذا رُحتُ داحِضاً خُصَمائي

حَبَّذا ما بِهش حَبَّتني عَلى الهَجرِ ... جَزاءً مِنها لِصِدقِ وَلائي

فَسَناها أَهدى لِعَيني ضِياها ... وَهُداها أَسرى إِلَيَّ هُدائي

بِصَفاها مِمَنوعَةً أَن تَراها ... عَينُ راءِ إِلّا بِوَصفِ الرائي

وَلِعجزي عَن أَن أَراها بِإِيّاها ... بَدَت بِالصِفاتِ وَالأَسماءِ

فَعَلَيها ما دَلَّ قَلبي سِواها ... وَإِلَيها لَم تَدَعُني بِسَوائي

وَلِهَذا شاهَدتُ آياتُ صَحبي ... وَنَهاياتِ ما رَأَوا في اِبتِدائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الوعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
  • بالمنايا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه … (لسان العرب)
  • بايعتني: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا … (لسان العرب)
  • بستر: ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْت الشَّيْءَ أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هُوَ. وتَسَ … (لسان العرب)
  • بلوائي: (بَلَوِيٌّ) الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ، أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِخْلَاقُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي نَوْعٌ مِنَ الِاخْتِبَارِ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ أَيْضًا. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: … (مقاييس اللغة)
  • بمقام: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
  • بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ … (لسان العرب)
  • بوفائي: فأي: فَأَوْتُه بالعَصا: ضَرَبْتُه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ اللَّيْثُ: فَأَوْتُ رأْسه فَأْواً وفأَيْتُه فَأْياً إِذَا فَلَقته بالسَّيف، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبُكَ قِحْفَه حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنِ الدِّمَاغِ. والانْفِيَاءُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ومغرب الشمس ومشرق القمر
  • سررت موهنا نحوي فأبدت مسرتي
  • أقبل صبحي وسفر
  • بدت لعيني بالستور والكلل
  • قصيدة
  • ما الحكم في الناس إلا
  • هب منطقي سمعك يا وهب
  • لمغيب قلبي في هواكم مشهد