طليق دموع لا يفك له أسر
الشاعر: المكزون السنجاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«طليق دموع لا يفك له أسر» من شعر المكزون السنجاري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَليقُ دَموعٍ لا يَفَكُّ لَهُ أَسرُ — فَلي عَنهُ مِن كُرهٍ في الوَغى الفَرُّ
وَكالمَيتِ حَيٌّ دامَ في الذُلِّ راغِباً — عَنِ العِزِّ بِالعَيشِ الَّذي حُلوُهُ مُرُّ
وَأَيُّ حَياةٍ يُنعِمُ البالُ طولُها — وَدونَ المِنى لِلمَرءِ الَّذي مَدَّها قَصرُ
وَشَيبُ الفَتى فيهِ اِنتِهاءَ شِبابِهِ — وَسَترُ عُوارُ الشائِبِ الهَرِمِ القَبرُ
فَرُح مُنفِقاً عَصرَ الشَبيبَةِ في العُلا — وَقُل لِكَبيرِ المَجدِ عُمرُ الفَتى مَهرُ
فَأَوَّلُ عُمرِ المَرءِ مِضمارُ سَبقِهِ — وَما فيهِ لِلواني ظَهيرٌ وَلا ظَهرُ
فَجُدَّ فَما في الجَدِّ لِلمَجدِ يافِعٌ — وَعَن قَصدِ بَيضِ المَجدِ لا تَثنِكَ السُمرُ
لا تَحذَرِ الأَمرَ الَّذي هُوَ صائِرٌ — إِلَيكَ فَمِنهُ عَنكَ لَن يُغنِيَ الحَذرُ
وَمَن في اِبتِداءِ العُمرِ لَم يَغدُ فاتِحاً — ثُغورَ المَعالي لا يُرامُ لَهُ نَصرُ
فَإِن هِبتَ أَمراً لا غِناً عَن لِقائِهِ — فَلَجَهُ بِقَلبٍ دونَهُ يُصدَعُ الصَخرُ
وَخُض غَمَراتِ المَوتِ لا باخِلاً بِما — عَلَيكَ بِنَزرٍ مِنهُ قَد أَنعَمَ الدَهرُ
فَلا خَيرَ في عِزٍّ إِذا كانَ مُختَبىً — بِذُلٍّ وَأَيُّ العِزِّ يَجلِبُهُ السِرُّ
وَكُن عالَماً أَن لا فِرارَ مِنَ القَضا — وَأَينَ يَفِرُّ المَرءُ مِمَّن لَهُ الأَمرُ
وَلا بُدَّ مِن وَردِ الرَدى فَاِغدُ سامِياً — بِعَزمِكَ نَحوَ المَوتِ يَسمُ لَكَ الذِكرُ
فَكَم مِن فَتىً صادَ الكُهولَ بِجِدِّهِ — وَما الصَدرُ إِلّا مَن لَهُ اِتِّسَعَ الصَدرُ
وَأَولى الوَرى بِالمَدحِ مَن عَمَّ فَضلُهُ ال — أَنامَ وَمِنهُم عَمَّ إِنعامَهُ الشُكرُ
وَإِنَّ أَشَرَّ الناسِ ذَمّاً لِنَفسِهِ — إِذا اِفتَخَروا مَن بِالرُفاةِ لَهُ الفَخرُ
وَكُلُّ غَنِيٍّ بِالكُنوزِ فَظاهِرٌ — إِلى ما بِهِ اِستَغنى عَلَيهِ بَدا الفَقرُ
وَلَم يَسعَ في الدُنيا لَبيبٌ لِغَيرِ ما — مَنَّ اللَهُ في الأُخرى يُجازى لَهُ الأَجرُ
وَأَغبى الوَرى مَن آزَرَ الخَلفَ بِالَّذي — يُخَلِّفُهُ عَفواً وَيَصحُبُهُ الوِزرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشائب: شَائِبٌ [شوب]: فا. ـ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ؛ خالِطهُ. ـ [شيب]: ذو الشَّيب.
- الهرم: هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بِالْكَسْرِ، يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر عَلَى فَعْلى لأَنه مِنَ الأَسماء الَّتِي يُصابُون بِهَا وَهُمْ لَهَ …
- انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
- بالعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
- سبقه: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق …
- شبابه: الشَّبَّابَةُ : مِزمارٌ من قَصَبٍ؛ شَدَتْ شبّابَةُ الرّاعي بمعسول النّغم.