أأكشف حالا ستره في النهى شرط

الشاعر: المكزون السنجاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أأكشف حالا ستره في النهى شرط» من شعر المكزون السنجاري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَكشِفُ حالاً سَترُهُ في النُهى شَرطُ — وَأَستُرُ ما في كَشفِهِ اِتَّسَعَ الخَطُّ

وَأَعرَبُ إِعجامِ الكِتابِ لِأَكمَهٍ — عَدا فَهمُهُ عَن خَطِّهِ الشَكلُ وَالنَقطُ

وَأَدلى بِبُرهاني وَلَم أَرَ قاضِياً — لَهُ بِالقَضا عِلمٌ وَلا عِندَهُ قِسطُ

وَأَدعو طَغاةً لَيسَ لي قَوَّةً بِهِم — وَلا عِندَهُم رُكنٌ شَديدٌ وَلا رَهطُ

أَجابوا صَدى وادي الخَلا عِندَما دَعوا — وَعَن شاطِئِ الوادي المُنادى بِهِ شَطّوا

وَعَن جامِعِ التَوحيدِ شِركاً تَفَرَّقوا — وَقالوا بِإِرشادِ المُضِلّينَ وَاِشتَطّوا

سَعَوا حينَ ظَنّوا الآلَ ماءً وَعِندَما — أَتَوهُ وَرموا وَرَدَّهُ دونَهُ اِنبَطّوا

غَلَوا زَمَناً حَتّى عَلوا في نُفوسِهِم — إِلى دَرَكاتِ الذُلِّ مِن عِزِّهِم حَطّوا

بِتَبديلِهِم لِشُكرِ كُفراً تَبَدَّلوا — بِجَناتِهِم حُزناً بِهِ السَدرُ وَالخُمطُ

فَظَلّوا حَيارى تائِهينَ عَنِ الهُدى — إِذا اِحتَمَلوا وَفي دارِهِم حَطّوا

فَنُماهُم بُؤسي وَراحَتُهُم عَناً — وَأَمنَهُم خَوفٌ وَقُربِهِمُ شَحطُ

وَكَيفَ يَرى وَجهَ الرِضى مُتَوَجِّهٌ — إِلى ظِلِّ جَزلٍ بِالغَضا عَمَّهُ السُخطُ

فَعَنّى بِهِم وَاِرغَب بِزُهدِيَ فيهِمُ — إِلَيَّ فَفي لِأَهلِ الهُدى بَسطُ

لِأَنّي في حَجرِ النُهى رُحتُ ناشِئاً — وَفي حِجرِ رِبّاتِ النُهى ضَمَّني القَمطُ

وَإِن لَم أَكُن نَجلَ المَعالي لِصُلبِها — فَإِنّي لَها مِن غَيرِ ما كَذِبٍ سَبطُ

فَلا تَعُد بِالعُدوى فَوَجهُكَ وُجهَتي — فَما لِلَبيبٍ قَطُّ في غَيرِها قَطُّ

فَطَودُ فَخاري لَيسَ يِرقاهُ طائِرٌ — وَفي ساحِلٍ مِن شِطِّهِ يَغرَقُ البَطُّ

وَمِن دَرِّ ما اِستَخرَجَتهُ مِن قَرارِهِ — لِجيدِ العُلى سَمطٌ وَفي أُذُنها قَرطُ

إِذا ما رُؤؤسُ القَومِ في الأَمرِ حاوَلوا — اِشتِبكاكاً فَمِن قَولي لَتَسريحِهِم مِشطُ

فَما عُرِفَت لَولا دُروسي مَدارِسٌ — وَلا شَرَفَت لَولا اِرتِباطي بِها الرُبطُ

سَطَوتُ لِأَنَّ الوَقتَ سَيفي عَلى العِدى — وَمِن وَقتِهِ سَيفٌ يَحِقُّ لَهُ يَسطو

وَسَكَراً بَسَطتُ القَولَ فيهِ وَعِندَما — يُعاوِدُني صَحوي بِهِ يُخرَقُ البَسطُ

وَنَفسُ مَقامي ما اِدَّعَيتُ عَلى الوَرى — فَما فيهِ تَفريطٌ لَدَيَّ وَلا فُرطُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتسع: أتْسَعَ يُتْسِعُ إِتْساعًا :- القومُ: صار عددهم تسعة. - العددَ: جعله تسعة.
  • الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
  • بالقضا: قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ. وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرّ …
  • رهط: رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وَقَبِيلَتُهُ. يُقَالُ: هُمْ رَهْطه دِنْية. والرَّهْطُ: عَدَدٌ يَجْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ سَبْعَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلى الثَّلَاثَةِ نَفَ …
  • ستره: السُّتْرَة : السِّتار.-: ما استَتَرتَ به من شيءٍ كائناَ ما كانَ ؛ جعل على النافذة سُترة يرخيها حين يُنير الغرفة.-: ما يلبسه الرجل فوق القميص الخارجي.

قصائد ذات صلة

  • لم ينل ساكن إليك سكونا
  • لم تبد لي من بها وجدي وبلوائي
  • بالسمع من بصر الفؤاد
  • رفضت سنة أهل الزهد معتمدا
  • لي في خلوتي بجلوة محبوبي
  • أنا بالموت عشت في الأحياء
  • أقل بمالي وروحي الفداء
  • أمرتني بستر كشف غطائي