مرابع سعدى للعيون مراتع

الشاعر: المكزون السنجاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«مرابع سعدى للعيون مراتع» من شعر المكزون السنجاري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرابِعُ سُعدى لِلعُيونِ مَراتِعُ — وَفيها لِآسادِ العَرينِ مَصارِعُ

مَرابِعُ تَخشى النائِباتُ رُبوعَها — وَتَرجو بِها الأَمنَ القُلوبَ الجَوازِعُ

بِهِنَّ شُموسُ الحُسنِ تَمسي غَوارِباً — وَفيهِنَّ أَقمارَ السُعودِ طَوالِعُ

عَصَيتُ نُهى الناهي عَلَيهِنَّ طائِعاً — لِأَمرِ الهَوى وَالصَبُّ عاصٍ وَطائِعُ

وَواخَيتُ فيهِنَّ الصَبابَةَ يافِعاً — وَشِبتُ وَتَبريحُ الصَبابَةَ يافِعُ

وَجامِعَةُ الإِحسانِ وَالحُسنِ مَن بِها — فُؤادِيَ لِلأَشجانِ وَالحُزنِ جامِعُ

لِبَرقِ الثَنايا مِن عَقيقِ شِفاهِها — شَجَّتني بَروقٌ بِالعَقيقِ لَوامِعُ

إِذا شِمتَهُ عَن مُزنَةٍ مِن رِضابِها — وَشَحَّت بِهِ سَحَّت عَلَيهِ المَدامِعُ

لَئِن بَعُدَت لَيلى وَصَدَّت تَعَزُّزاً — فَإِنِّيَ مِنها بِالتَعَطُّفِ طامِعُ

وَأَعذَبُ ما يَستَعذِبُ الصَبُّ نازِحاً — إِذا وَعَدَتهُ بِالدُنُوِّ المَطامِعُ

يُعاوِدُني بِالهَجرِ طَيفُ خَيالِها — وَإِنّي بِطَيفِ الأَخيَلِيَّةِ قانِعُ

خَفِيَّةُ مَعنىً قَد خَفَيتُ بِحُبِّها — وَجَدي بِها بَينَ البَرِيَّةِ شائِعُ

يُحَجِّبُنا عَنها الغَداةَ سُفورُها — وَتَجلو مَعانيها عَلَينا البَراقِعُ

فَمِن فَرعِها لَيلُ الضَلالَةِ مُسبِلٌ — وَمِن فَرقِها صُبحُ الهِدايَةِ طالِعُ

بِبَعضِ المَعانيها غَدا القَلبُ هائِماً — وَأَيسَرُ ذاكَ البَعضُ ما السَمعُ سامِعُ

إِلى كَم أُداحي الناسَ في سَترِ حُبِّها — وَحَتّى مَتى عَنها العَذولُ أُدافِعُ

وَما الناسُ إِلّا واحِدٌ في طِلابِها — فَرَبُّ رَشادٍ في السُلوكِ وَضائِعُ

هِيَ العَينُ وَالمَعنى حَيقَقَةُ ذاتِها — وَتَعديدُ أَسماها فَبِالإِسمِ واقِعُ

حَمَت سِرَّها سُمُرُ الرِماحِ وَحَجَبَت — بِها البيضَ بيضٌ مِن نُمَيرٍ قَواطِعُ

وَكَيفَ يُرَجّي الرَيَّ مِن بَحرِ جودِها — أَخو عَمَةٍ عَمَّت عَلَيهِ الشَرائِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
  • الناهي: النَّاهِي : فا.-: الشَّبْعانُ الرَّيّانُ/ رجلٌ ناهِيكَ مِن رجُلِ، أي كافيك عن تطلُّب النَّائِبَةُ غيره ج نُهاةٌ مؤ ناهيةٌ ج نَواهٍ.
  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • ربوعها: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.

قصائد ذات صلة

  • لم ينل ساكن إليك سكونا
  • لم تبد لي من بها وجدي وبلوائي
  • بالسمع من بصر الفؤاد
  • رفضت سنة أهل الزهد معتمدا
  • لي في خلوتي بجلوة محبوبي
  • أنا بالموت عشت في الأحياء
  • أقل بمالي وروحي الفداء
  • أمرتني بستر كشف غطائي