يا سميري في السرى عرجا بي

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يا سميري في السرى عرجا بي» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سَميريَّ في السُرى عَرّجا بي ... حَيث مالَت تَخدي نِياقُ الرَجا بي

وَاِنزِلا مَنزِلاً كَريماً تَباهَت ... بِعُلاه مَنازل الأَحبابِ

مَنزل يَشرح الصُدور جَمالاً ... وَنَوالاً لِلوَفد وَالطلّابِ

حَضرة أَشرَقَت بِأَنوار قُدسٍ ... ما لَها عَن أُولي النهى مِن حِجابِ

وَمقام يعطِّرُ الكَون نفحاً ... طيب رَيّاه نَسمة المُستَطابِ

صاحِ صِح بِالرِفاق وَاِدع بِرفق ... دَعوةَ المُستَجير في خَيرِ بابِ

دَعوَة اللائِذ الَّذي لَيسَ بِالمر ... دودِ عَن نَيل بغية وَثَوابِ

عج بِهِ زائِراً ضَريح أَبي عَم ... رو خَدينَ الهُدى فَسيح الرِحابِ

الإِمام الهمام مَن قَلَّد الدي ... ن مِن الإجتهادِ عقد صَوابِ

وَأَقام الدَليل كَالشَمس يَبدو ... نورها مُشرِقاً بِدون حِجابِ

تابِعاً سُنّة الرَسول وَما قَد ... جاءَ عَن رَبِّهِ بِنَصِّ الكِتابِ

وَرِجال الحَديث كُلّ صَحيح ... قَد رَوَت عَنهُ في أصحِّ كِتابِ

وَلَهُ المَذهَب الَّذي اِعتمد النا ... س عَلَيهِ دَهراً مِن الأَحقابِ

وَبَنو الشام بَعدَ كُلّ نَبيٍّ ... فيهِ باهت وَبَعد كُلِّ صَحابي

وَبَدا باسِماً بِهِ ثَغر بَيرو ... ت اِبتِسام الرِياض غبّ السَحابِ

وإمام عَلى الهُدى قامَ في النا ... س كَداود قامَ في المِحرابِ

أوتيَ العلم مِثلَما أَوتيَ الحك ... مةَ مِن رَبِّهِ وَفَصل الخِطابِ

شاطئ البَحر مِنهُ للعلم بَحرٌ ... زاخر المدِّ فَوقَ كُلّ عُبابِ

لَيسَ سيّان ذاكَ ملحٌ أجاج ... وَهوَ عَذب الوُرود غَير عذابِ

منهل لا تَزال ظَمأى الأَماني ... مِن نَداه تروى بِخَير شَرابِ

لُذ بِهِ أَيُّها المُؤمّل فَوزاً ... وَنَجاةً مِن الأُمور الصِعابِ

وَتوسّل بِهِ إِلى اللَّه مَولا ... كَ وَقل يا مفتّح الأَبوابِ

واِرجُ عزّاً بخفض أَجنحة الذُل ... لِ عَسى أَن تَنال رَفع الحِجابِ

نادِهِ تلقَ مِن ناده مُجيباً ... لا تَقُل هَل دُعايَ غَير مُجابِ

يا فُرات الندى إِلَيك وَإِلّا ... فَنَدى مَن سِواكَ لَمع سَرابِ

يا إِمامَ الهُدى بِبابك مَلهو ... فٌ طَريحٌ مُلقىً عَلى الأَعتابِ

يا غَياث الوَرى وَغَيث العَطايا ... وَمنيع الذرى وَسامي الجَنابِ

كُن شَفيعي لَدى المُهيمن يا مَن ... هُوَ أَدنى إِلَيهِ مِن قَوس قابِ

وَأَجِرني مِن حادِثاتٍ دَهَتني ... وَرَمَتني بِأَسهُمٍ وَحِرابِ

لَستُ أَقوى عَلى تَحَمُّل ضَيمٍ ... قلَّ صَبري بِهِ وَجَلَّ مُصابي

أَفَأغدو فَريسةً لِزَماني ... وَأَنا مِنكَ في حِمى لَيث غابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بالرفاق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • بالمر: (مَرَّ) الْمِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى مُضِيِّ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِ الْحَلَاوَةِ وَالطِّيبِ. فَالْأَوَّلُ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ، إِذَا مَضَى. وَمَرُّ السَّحَابِ: انْسِحَ … (مقاييس اللغة)
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • بعلاه: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع … (لسان العرب)
  • تباهت: بأه: مَا بأَهَ لَهُ أَي ما فَطِنَ [فَطَنَ]. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حوراء سرب اللوى
  • في طالع السعود
  • اعمل بدنياك واحذر من عواقبها
  • أدر راح الصفا ولك الأمان
  • شيئان أثارا لوعة الأحزان
  • لا تعتب الوغد اللئيم إذا أسا
  • في هوى آرام جرعاء الحمى
  • أفدي غزال الحمى