أعزيز بغداد أعد نظرا لنا

الشاعر: الأرجاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أعزيز بغداد أعد نظرا لنا» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعزيزَ بغدادٍ أعِدْ نظَراً لنا ... فلقد سَمعْتَ عزيزَ مصْرٍ ما فَعَلْ

ولقد أبَى دِينٌ غَدوْتَ عَزيزَه ... أن تُستضامَ رجالُه أو تُستذَلْ

ولنا حُقوقٌ إن لحَظْتَ وكيدةٌ ... سيَما ولاحِقُها بسابقها اتَّصَل

حَقّانِ قد وجَبا عليكَ فسالفاً ... حَقُّ الودادِ وآنِفاً حقُّ الأمَل

فامنُنْ وأوْفِ لنا بِملْءِ رَجائنا ... كَيْلاً لعَمْري فيه قَبلَك لم يُكَل

إنّا لنسأَلُ منك مَنْ في طَبْعهِ ... أن يَبْتدي كَرماً وإن هو لم يُسَل

وأقَلُّ فِكْرِك في أجلِّ أُمورِنا ... كافٍ ولكنْ هل لنا ذاك الأقَلّ

خَلَلاً إليك وخَلّةً نشكو فمُرْ ... بسَدادِ خَلَّتِنا وتَسديدِ الخَلَل

فالدّهرُ كالقلَمِ الّذي لكَ طاعةً ... ما قُلتَ قامَ برأْسهِ لك وامتْثَل

جِئْنا نُحاكِمهُ إليك فلا تَمِلْ ... ونُطيلُ شَكواهُ عليكَ فلا تَمَلّ

زمَنٌ أطاعَك فاعتلَى بك قَدْرُه ... لِمْ صار يَقْصِدُنا ونحن لك الخَوَل

حُيّيِتَ غَيثَ فضائلٍ وفَواضِلٍ ... ما شِيمَ بَرقُ سَحابهِ إلاّ هَطَل

مَولىً إذا كَفَلَتْ عِنايتُه بنا ... نِلْنا المُنَى كَمَلاً وإلاَّ لم نَنَل

مُذْ صِرْتُ مُتَّكِلاً عليه غَفلْتُ عن ... نَفْسي إليه وقلتُ نِعْمَ المُتَّكَل

فكأنّني بحَوائجي مَقْضِيّةً ... مَقْطورةً تَسري إليَّ على عَجَل

مَزْفوفةٌ مثْلَ العَرائسِ أصبحَتْ ... في الحَلْي نَجلوها عليك وفي الحُلَل

يا مالِكي بشَمائلٍ كَمُلَتْ له ... لمّا رأَى صَدْري على الوُدِّ اشْتَمل

كَرمٌ إكْرامٌ لدَيك ولم يَزَلْ ... وَحْشُ المَوَدّةِ بالكَرامةِ يُحتْبَل

فابْسُطْ على الإخْلالِ عُذْرَ مُقَصِّرٍ ... فبِواجِب الإخلاصِ يوماً ما أخَلْ

إن لم يكُنْ لك باللّقاء مُواصلاً ... فالمُتبغَى منه الدُّعاءُ وقد وَصَل

لو غابَ عنك لِنَظْمِ مَدْحِك غَيْبةً ... قَعَدَتْ به فاعْذِرْ فَعنْك بهِ اشْتغَل

أبَتِ المدائحُ أَن تَزيدَكَ رتْبةً ... حتّى لصارَ لك التّحلّي كالعَطَل

فُتَّ المدائحَ بالمَنائح واغْتدَى ... بكَلامِنا وكِرامِنا منها خَجَل

فإذا منَنْتَ فَعَلْتَ ما لَم يَفْعلوا ... وإذا شكَرْنا لم نَقُلْ ما لم يُقَل

قسَماً لأنتَ أجَلُّ مَن ألِفَ النَّدى ... خُلُقاً فحُلَّ من العُلا أعلَى مَحَلّ

وهواكَ عندي مثْلُ شِعرٍ قُلتُه ... فإذا ادَّعاهُ سِوايَ قلتُ قد انْتحَل

ووُقوفُ أَمْري فوقَ هذا رُبّما ... سَمِعَ الحسودُ به ومَنْ يَسمَعْ يَخَل

دُمْ دِيمةً للجودِ واحْيَ حياً له ... في ظلّ إقبال وعزٍّ مُقْتَبَل

كالشّمسِ لا كالبَدْرِ يَطلُعُ دائماً ... فالبَدْرُ يَنقُصُ كُلّما قالوا كَمَل

في دَولةٍ مَوْعودةٍ بدَوامها ... مَحْسودةٍ أيّامُها بَينَ الدُّوَل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بسابقها: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • حقان: حقن: حَقَنَ الشَّيءَ يَحْقُنُه ويَحْقِنُه حَقْناً، فَهُوَ مَحْقُونٌ وحَقِينٌ: حَبَسه. وَفِي الْمَثَلِ: أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ أَي العُذْر، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَعْتَذِر وَلَا عُذْرَ لَهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ … (لسان العرب)
  • رجائنا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل أنت بطولك مسعده
  • دام علاء العماد
  • أهواكم وخيالكم يهواني
  • نمت بأسرار ليل كان يخفيها
  • ذكر المعسكر صاحبي ذكرا
  • صب مقيم سائر فؤاده
  • إذا لم تقدرا أن تسعداني
  • لما تراءت راية الربيع