ألا أبلغ محمدا الإماما
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«ألا أبلغ محمدا الإماما» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألاَ أبلِغ مُحمداً الإِمَامَا — ولا تَعبَأ بِحَاسِدِهِ السَّلاَمَا
وبَشِّرهُ بِأَنَّ له مَقَاماً — عَظِيماً أعجَزَ الناسَ العِظَامَا
حَبَاهُ اللهُ بَينَ النَّاسِ عِزّاً — ونَصراً لا يسَامُ ولَن يُسَامَى
وأولاَهُ السَّيَادَةَ في النَّوَادِى — ومَلَّكَهُ الأعِنَّةَ والزِّمَامَا
وأمسَى في إِمَارَتِه أمِيراً — حَمَى مِن صَولَةِ الشِّدَدِ الأنَامَا
رَفِيقاً بالرَّعِية فَهوَ يَرعَى — بِمُقلَتِهِ مَصَالِحَها دَوَامَا
فَصَارَ لِكُلِّ مُغتَرِبٍ مَلاَذاً — وصَارَ لِكُلِّ مُزعَجٍ إعتِصَامَا
وصَارَ مِنَ السَّخَاءِ أباً شَفِيقاً — وأُمًّا لِلأرَامِلِ واليَتَامَى
وحَجَّ البيتَ مُمتَثِلاً ولبي — وطَافَ وزارَ زَمزَمَ والمُقَامَا
جَزَاهُ اللهُ أحسَنَ مَا يُجَارِى — بِه مِن يُمنِ جَنَّتِهِ الكِرَامَا
وَجنَّبه دَوَاهِمَ كُلَّ دَاهٍ — وجنَّبَهُ المَذَّلَةَ والمَلاَمَا
بِجَاهِ الهاشِمِىِّ عَلَيهِ مني — صلاةٌ لا أُرِيدَ لَهَا خِتَامَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخاء: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا …
- الشدد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد …
- حباه: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …